الإخلاص في العمل- للشيخ بن دادو

كتبها محمد البويسفي ، في 14 نوفمبر 2009 الساعة: 20:38 م

 
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على من بعث رحمة للعالمين وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهديه واستن بسنته إلى يوم الدين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أما بعد فإن الإنسان كائن شريف على الله سبحانه وتعالى، وقد خص بكثير من الخصائص التي تقتضي منه الاستقلال وعدم الخنوع والخضوع للآخرين، وإنما يتحرر من أغلال العبودية للآخرين بتوحيده لله سبحانه وتعالى وعبوديته له، فمن كان عبدا لله حقا لم تكن عليه عبودية لغير الله جل جلاله، ومن هنا احتاج الإنسان إلى تعلم الإخلاص في عمله، وأن يقصد وجه الله الكريم بكل تصرفاته، وقد أمره الله بذلك فقال الله تعالى:

وهذا يقتضي من الإنسان أن يؤدي ما أمر به من الإخلاص لله سبحانه وتعالى فيقصد وجه الله والتعبد له بكل أموره فيجعل هذه الدنيا محرابا كبيرا للتعبد، فيحتسب في نومته ما يحتسب في قومته، ويؤدي حقوق الله جل جلاله خالصة له ليس فيها رياء ولا سمعة ولا طلب مصالح دنيوية، وهكذا في كل أعماله، وسيقسم عمله إلى قسمين إلى حسنة للمعاد ودرهم للمعاش، أما حسنة المعاد فهي ما يريد به تثقيل موازين حسناته الأخروية، ولا بد فيه من معرفة حكمه أولا قبل الإقدام عليه ثم بعد ذلك إلى تطبيق حكمه على نحو ما شرع، فلا يحل للإنسان أن يفعل فعلا حتى يعلم حكم الله فيه، ومن هنا كان العلم سابقا على العمل كما قال الله تعالى:

كذلك من أسباب الإخلاص لله سبحانه وتعالى التطلع إلى ثوابه، فمن عرف ما عند الله سبحانه وتعالى من الخير وما أعد من الثواب للمحسنين ومنه رضوان الله الأكبر وإدخاله في جنات النعيم وكذلك لذة النظر إلى وجه الله الكريم والحسنى والزيادة، فكل ذلك مدعاة لأن يخلص لله سبحانه وتعالى، ونظير ذلك أيضا معرفته بما أعد الله لمن عصى أمره من العذاب الأليم في نار الجحيم فهو أيضا مدعاة للإخلاص لله سبحانه وتعالى، والازدياد من خوفه ورجائه بما يقتضي الإخلاص له وعدم مراعاة من سواه، وكذلك فإن من أسباب الإخلاص لله سبحانه وتعالى أن يدرك الإنسان أن من أخلص لله سبحانه وتعالى فعمله تام، ومن نقص إخلاصه فينقص عمله بقدر ذلك، والإنسان حريص على الربح في تجارته وهو يعلم أن عمله تجارة، فلذلك لا بد أن يحرص على تمام عمله وأن لا ينقص منه شيئا، ونقصه له بالرياء أو بالسمعة أو بطلب المنافع الدنيوية أو قصد وجه الناس ربما أبطله بالكلية وربما نقصه أيضا، فالعمل الذي راءى فيه صاحبه وقصد به أوجه المخلوقين ولم يقصد به وجه الله فهو مردود مطلقا على صاحبه كما ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يرويه عن ربه عز وجل: أنا أغنى الشركاء عن الشرك فمن عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه

وقد اختلف العلماء هل هو مبطل للعمل كله أو مبطل لأجره دون أدائه الدنيوي، وعموما فالعمل ينقسم إلى أربعة أقسام، إلى عمل نافع في الدنيا والآخرة وهو الذي جمع فيه الإنسان بين مقتضيات الشهادتين، فأخلص فيه لله سبحانه وتعالى وتابع فيه ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من عنده، فهذا العمل نافع في الدنيا لأنه مسقط للتكليف ومحرز به صاحبه الأداء والإجزاء فلا يحتاج إلى إعادة ولا قضاء، ونافع كذلك في الآخرة لأنه يثاب عليه صاحبه ثوابا كاملا غير منقوص الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، والقسم الثاني من العمل ما لا ينفع في الدنيا ولا في الآخرة وهو ما لم يتحقق فيه مقتضى الشهادتين فلم يخلص فيه صاحبه لله بل قصد به أوجه المخلوقين قصد به الرياء أو السمعة أو الفخر أو الذكر بين الناس، وكذلك لم يتابع فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يأت به على الوجه الشرعي، كمن صلى يرائي الناس بصلاته وهو على غير طهارة يري الناس أنه يصلي، أو صام في الظاهر فإذا خلا بنفسه خرق ص

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ماذا بعد رمضان؟

كتبها محمد البويسفي ، في 21 سبتمبر 2009 الساعة: 21:41 م

رمضان شهر الخيرات والبركات

لقد مر علينا شهر رمضان شهر الخيرات والبركات، شهر تكون فيه القلوب مستعدة ومتهيئة للطاعة والعبادة لله تعالى، بخير يكون الإقبال على الخيرات والتعرض للنفحات الربانية في هذا الشهر المبارك، شهر تصفد فيه الشياطين، وينادي مناد : يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أدبر، أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار. شهر فيه أنزل القرآن الكريم على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، لهداية الناس وإخراجهم من الظلمات إلى النور.
في هذا الشهر العظيم يقبل الناس على عبادة الله وملء المساجد وإحياء الليل بذكر الله وتلاوة القرآن، وصوم النهار، والابتعاد عن الموبقات والشهوات حتى المباحة منها، طاعة لله تعالى وتقربا إليه، يترك المرء طعامه وشرابه وزوجته استجابة لأمر الله، يكبح جماح شهوته ويصبر على الجوع والعطش، عساه ينال رضا الله تعالى، وعسى أن يدخل من باب الريان المخصص للصائمين إلى الجنة وأنعم بها نعمة..، وتكثر فيه الصدقات والإنفاق في سبيل الله، وتلين القلوب وترق.
وهو شهر التوبة والعودة إلى الله تعالى، فيه تغيب المعاصي والآثام، فالذي يدخن يحاول أن ينقطع عن التدخين خلال هذا الشهر الأبرك، والذي يشرب الخمر يبتعد عنه في رمضان، ومن ابتلي ببلية يحاول الابتعاد عنها في هذا الشهر الكريم. حتى بعض المتعاملين بالربا يمتنعون عنها في رمضان مخافة أن تفسد صيامهم! ! !

ماذا بعد رمضان؟.
الأصل أن يظهر أثر صيام رمضان على الناس في الشهور الأخرى، لكن للأسف الشديد تغيب هذه الحماسة للتدين، ويفتر الناس بعد رمضان، ويعود كل واحد لما كان عليه قبل رمضان، وهذا غير صحيح في ميزان الشرع، لأن الصلاة ليست واجبة في رمضان فقط، وأن قراءة القرآن لا يؤجر عليها في رمضان فقط، والإقبال على الدروس والبرامج الدينية لا يكون في رمضان فقط، بل باب الطاعات والتقرب إلى الله تعالى مفتوح مدى الحياة مالم يغرغر الإنسان، ومالم تطلع الشمس من مغربها.

بعض الناس البسطاء يظن أن لا صوم بدون صلاة، لذلك ترى حتى الذي لا يصلي يحافظ عليها في رمضان! لكن الصلاة جاءت متقدمة على الصيام، كما في حديث أركان الإسلام.فهي في المرتبة الثانية بعد الشهادتين، ثم الزكاة، ثم الصيام، ثم الحج.
وبعضهم يجعل مواسم للعبادة، فشهر رمضان موسم عبادة والتقرب إلى الله، لكن بعد انقضاء رمضان يوقف الصلاة وأعمال الطاعات إلى موسم آخر!
وهنا تحضرني قولة أبي بكر رضي الله عنه عند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم: " أيها الناس من كان يعبد محمدا فمحمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت". وكذلك نقول : أيها الناس من كان يعبد رمضان فرمضان قد انقضى ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت.

رمضان مدرسة لتعلم الصبر والتزود بالتقوى
رمضان شهر الصبر فيه يتعلم الصائم كيفية الصبر على الجوع والعطش، وعلى مراغمة الشهوات وكبح جماحهت، وضبط النفس والتحكم فيها بدل أن تتحكم فيه هي فيتبعها هي والهوى، فصير عبدا لشهواته وهواه، وصدق الله تعالى إذ قال: "أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا"*(الفرقان43) . وغاية مجاهدة النفس هي أن تصير ذليلة مطوعة لصاحبها يقودها في طاعة الله وعبادته، ولا تقوده هو لما جبلت عليه من حب الشهوات من المال والنساء..، والخلود إلى الأرض، وإيثار الدنيا على الآخرة.
والصبر: صبر على طاعة وصبر على المعصية، وصبر على البلاء.
فالصبر على الطاعة هو إرغام النفس على طاعة الله بإتيان الفرائض على وجهها، والاجتهاد في النوافل من الرواتب والسنن في الصلاة، وصيام الإثنين والخميس وأيام ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عيد فطر مبارك

كتبها محمد البويسفي ، في 20 سبتمبر 2009 الساعة: 13:05 م

 

الحمد لله ا لذي بلغنا شهر رمضان

نسأل الله العلي القدير ان يتقبل منا صيامنا وقيامنا

وان يعيده علينا اعوام عديدة وعلى الأمة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

“الإمام إسماعيل هنية” نجم تراويح غزة

كتبها محمد البويسفي ، في 13 سبتمبر 2009 الساعة: 22:46 م

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

النص القرآني يواجه التهميش بتأويلات البشر

كتبها محمد البويسفي ، في 11 سبتمبر 2009 الساعة: 16:17 م

في هذا الحوار يستعرض "عمر أهمو" الباحث في القراءات المعاصرة مدارس تفسير النص القرآني المعاصرة؛ لافتا إلى المواقف المختلفة لهذه المدارس –على تنوعها– إزاء النص القرآني وطرائق التعامل مع لغته الخاصة حقيقة ومجازا.

كما يتحدث "أهمو" عن موقفه من التفسير العلمي للقرآن، ومن التوسل بالمناهج الغربية في فك شفرات النص القرآني، موضحا بالأمثلة بعض النتائج التي آلت إليها هذه القراءات وموقع هذه القراءات من الخبرة العلمية والمعرفية لتراث التفسير الإسلامي بأكمله.

ويلقى "أهمو" الضوء على الدراسات القرآنية وحالها في العالم عامة وفي العالم الإسلامي خاصة، وطبيعة المناهج السائدة في الجامعات المتخصصة، ومدى فاعليتها في إتاحة الفرصة للباحثين للفهم والاقتراب من جوهر المعمار البياني للقرآن الكريم.

وهذه تفاصيل الحوار:

* هل نحن بحاجة فعلية للتفسير والمفسرين في كل عصر؟

** يصرح القرآن الكريم بأنه واضح ميسر للذكر في قوله تعالى "ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مذكر"، وقد حث الله المؤمنين على تدبره والغوص في معانيه " كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الألْبَابِ " وفي قوله "أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا".

أي أن بإمكان كل مسلم أن يتدبر القرآن ويفهمه على قدر مبلغه من الفهم، ومع ذلك فالمستويات العليا من البيان والكشف عن مراد الله تبرر الحاجة إلى تفسير كتاب الله من قبل متخصصين استكملوا الأدوات العلمية المعينة على النظر في كتاب الله.

وكان أول مُبَين للقرآن وميسر له هو النبي صلى الله عليه وسلم حيث أمره الله تعالى بذلك في قوله جل وعلا: "بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ"، وقوله أيضا: "وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ".

فالحاجة إلى التفسير حاجة متجددة على مر الأزمان، لدواع كثيرة أسهب العلماء في تفصيلها منها: نزول القرآن باللغة العربية، ومعلوم أنه ليس كل الناس على درجة كافية من المعرفة بهذه اللغة تمكنهم من فهم وإدراك معاني الآيات على الوجه المطلوب.

وقد تنبه العلماء إلى هذه المسألة منذ القرون الأولى للإسلام حين بدأ "اللحن" يتفشى في أوساط المسلمين بسبب دخول أجناس أخرى غير العرب إلى الإسلام.

كما بدأت معاني كثير من الكلمات تتغير بحكم مبدأ التطور الدلالي للألفاظ، فنشأت حركة نشيطة تهدف إلى جمع اللغة وتوثيق معاني الألفاظ كما كانت زمن النزول، إلى جانب تقعيد اللغة، وظهرت مؤلفات كثيرة لهذه الغاية، بل إن الاهتمام بالشعر الجاهلي وجمعه وتوثيقه كان الغرض الأول منه الاستعانة به على فهم ألفاظ القرآن.

وهذا ما يفسر الجهود التي بذلها الأصمعي، وأبو عمرو بن العلاء، والجاحظ الذين تولوا إلى جانب غيرهم من العلماء مهمة جمع اللغة وتوثيقها سواء كانت شعرا أو نثرا.

ولولا أن الحاجة داعية إلى تفسير القرآن وبيانه لما نشأ هذا التراث الضخم من التفاسير التي تناولت النص القرآني من جميع الجوانب، فوجود هذا العلم وازدهاره دليل على الحاجة إليه.

* هل يحظى النص القرآني –برأيكم- بما يجعله قادرا في هذا العصر على شحن توقعاتنا وإثارة دهشتنا؟

** إن ختم النبوة والرسالات برسالة محمد صلى الله عليه وسلم، يحتم أن تكون الرسالة الخاتمة قادرة على البقاء وأن تتسم بصلاحية ممتدة في الزمان تستمر إلى أن يرث الله تعالى الأرض ومن عليها ومن هذه الخاصية يستمد القرآن قدرته على البقاء.

فرسالة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الناس كافة وهي أيضا رحمة للعالمين "وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ" (الإسراء 107)، "وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ" (سبأ 28)، وهذه الرحمة والبشارة والنذارة عامة لكل زمان ومكان وليست مخصوصة بزمن دون زمن، أو مكان دون مكان.

ورغم وضوح الآيات الدالة على هذا الأمر فإنه يوجد في عصرنا من يجادل فيه، فيفسر هذه الخاصية تفسيرا يكاد يلغي وجود النص لصالح تأويلات بشرية غير منضبطة بأي ضابط.

أي بالقول بظنية دلالية مطلقة لنصوص الوحي، كالقول بالطبيعة الرمزية للنص، وإنه يحتمل ما لا يتناهى من التأويلات، ومن ذلك ما يسميه شحرور ثبات النص وحركة المحتوى أو التشابه، ومنهم يثبتها لبعض القرآن دون بعض، كما فعل محمود طه الذي فرق بين رسالتين رسالة خالدة نزلت بمكة –الآيات المكية- وأخرى نزلت بالمدينة -الآيات المدنية- غايتها علاج المشاكل التي كانت سائدة وقت نزولها.

واقع الدراسات القرآنية

* كمتخصص في الدراسات القرآنية كيف ترى حال هذه الدراسات في العالم عامة وفي العالم العربي خاصة.. هل ترى أن المناهج السائدة في الجامعات المتخصصة تتيح فهما واقترابا لفهم المعمار البياني للقرآن؟

هناك ثلاثة تيارات تتجاذب الدراسات القرآنية في الجامعات حاليا:

الأول تيار محافظ: يبالغ في تمسكه بتراث التفسير دون قيد أو شرط، وإجلاله على نحو مبالغ فيه إلى درجة يمتنع معها الحديث عن أي إضافة أو تجديد في هذا العلم.

وهذا يظهر في طبيعة البحوث المنجزة في الجامعات إذ يغلب عليها جمع أقوال الأئمة في التفسير أو مناهج التفسير أو جهود المفسرين في هذا العلم.

وكان هذا النوع من الدراسة مطلوبا في فترة ما وقد أدى الإكثار منه إلى مراكمة كثير من البحوث المكررة في الموضوع الواحد، والجمود على هذه الطينة من البحوث حال دون الانتقال إلى مرحلة تالية تتقدم بالدراسات القرآنية إلى الأمام.

والثاني تيار تجديدي: يسعى إلى تجديد علم التفسير في ظل ضوابط التفسير المتعارف عليها بين أهل هذا العلم من منطلق الحاجة إلى التجديد، هذا التيار قدم دراسات قيمة تنحو منحى التجديد وقدم مساهمات علمية لا تخلو من جدة خاصة في مجال التفسير الموضوعي والدراسات المصطلحية والدراسات الإعجازية.

أما الثالث فهو تيار حداثي يسعى إلى تقديم قراءة جديدة مفارقة للقراءات الموروثة -أي القراءات التأسيسية- ومتجاوزا الضوابط المستقرة في علم التفسير، وما تراكم من تراث في هذا العلم، مضمونا ومنهجا.

فمن حيث المضمون: انتهى هذا التيار إلى نتائج لم يكن للمسلمين عهد بها في تعاملهم مع القرآن، وحاولوا إعادة النظر في كثير من القضايا القرآنية المجمع عليها بين المسلمين كقضية جمع القرآن وأسباب النزول وطبيعة النص القرآني.

ومن حيث المنهج: سعوا إلى تفكيك المناهج القائمة والتخلص منها باعتبارها قيودا رسخها المفسرون والفقهاء ليحدوا بها من حرية التعامل مع القرآن.

وهذه التيار في حقيقته إنما هو انعكاس للدراسات الاستشراقية المتعلقة بالقرآن الكريم في الجامعات الغربية.

ورغم القول بوجود هذه التيارات فإن ذلك لا يعني أنها تشكلت نتيجة عمل جماعي منظم؛ بل إن معظم الجهود المبذولة في الدراسات القرآنية هي جهود فردية لم ترق بعد إلى مستوى العمل الجماعي المنظم والاشتغال على مشاريع علمية واضحة تضمن الوصول إلى نتائج معتبرة لتُزيد هذه الدراسات خطوات إلى الأمام.

* توجد في ثقافتنا مناهج عدة لفهم وفك شفرات النص القرآني، منها التفسير الموضوعي والتفسير بالأثر فضلا عن التفسيرات العرفانية الباطنية، أيضا حركة علوم القرآن الخاصة "أسباب النزول" و"الناسخ والمنسوخ" و"المحكم والمتشابه" و"المكي والمدني" كيف يستفاد من تلك المدارس وهل خضعت لأدوات تفكيكية لفهمها؟؟ وفي هذا السياق كيف ترى التفسيرات المعاصرة كمحاولات سيد قطب ومالك بن نبي في كتابه الظاهرة القرآنية؟؟

** من المسلم به أن معظم العلوم الإسلامية نشأت حول النص القرآني لخدمته وتقديم الأدوات المساعدة على قراءته وفهم المراد منه، وعلى رأسها علم التفسير الذي قطع أشواطا وعرف تطورات على مستوى المضمون والمنهج.

وقد تعرض النص القرآني لمحاولات عديدة للقراءة كانت من ورائها دوافع كثيرة؛ ليست بالضرورة هي الكشف عن المعنى المراد من النص، بل كان من ورائها اعتبارات كثيرة على رأسها الاعتبارات المذهبية.

لذلك نشأت تفاسير تدافع عن الفرق الإسلامية المختلفة وتنتصر لمقولاتها بالتماس الشواهد والحجج المؤيدة لها من القرآن بتأويل النصوص القرآنية لحملها على ذلك بدرجات مختلفة.

فنشأت نزعة عقلية في التفسير مثلها المعتزلة، وأخرى إشارية مثلها الصوفية، ونزعة باطنية مثلها الغلاة، زيادة على ما عرف من تقسيم التفسير إلى تفسير بالمأثور وتفسير بالرأي وما رافق ذلك من جدل ونقاش حول أيهما الأقوم والأصوب في تفسير القرآن الكريم وبيان المراد منه.

وهكذا نلاحظ أنه لم تتوقف في عصر من العصور المحاولات المتكررة والمتعاقبة لتقديم قراءات معينة للقرآن الكريم كل حسب منطلقاته ومقاصده.

وفي عصرنا ظهر ما اصطلح على تسميته "القراءة الجديدة للقرآن" والتي يمكن تقسيمها حسب بعض الباحثين إلى قراءة تجديدية وأخرى حداثية.

فالقراءة "التجديدية" -كما يسميها د طه عبد الرحمن- كان الدافع إليها هو الحاجة إلى التجديد في ع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

منهجية إبداعية في استثمار الخلود- للشيخ محمد أحمد الراشد

كتبها محمد البويسفي ، في 25 يوليو 2009 الساعة: 12:39 م

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وبعد

لقد أخبرني أحد أصدقاء الشهيد المجاهد : بر اء الكيالي بأن الشهيد : براء قد أهداءه هذا المقال
قبل استشهاده بأيام ليقرأه .. وها انا أضع بين أيديكم هذا المقال وهو للشيخ الفاضل
شيخ جماعة الإخوان المسلمين ابن بلاد الرافدين المجاهدة
حفيد الحاكم العادل : هارون الرشيد
الشيخ المجاهد : محمد أحمد الراشد
منهجية إبداعية في استثمار الخلود

مُـنذ أيام طفولتي : كنتُ فتىً ليس مثل بقية الفتيان ، بل أميل إلى الوقار والجد والسكينة ، إذ صحبي وأقراني يتداولون الهزل الرخيص ، والكلام البذيء ، والشتائم ، ويحفظ أحدهم قائمة طويلة من الألفاظ العدوانية التي تتهم أعراض الناس ، وأنسابهم ، ويخلطونها بكذب ، ولكني بقيتُ على عفاف اللسان ، والبراءة من الإقذاع ، والصدق، ولا أذكر أبداً أنـي خنت أحداً ، أو كذبت عليه ، مع وفور الطاعة لأساتذة المدرسة ، واحترام من هو أكبر مني ، وما كنتُ كسولاً ، بل أشارك أقراني لعب الكرة ، والركض ، ولا أغيب عن السباحة ولا ليوم واحد في العطلة الصيفية ، وأنا سبّاح ماهر عبرتُ دجلة وعمري ثماني سنوات فقط دون الاستعانة بأحد ، يوم كان دجلة وافر المياه عريضا ، وتجوالي على الدراجة الهوائية يملأ نصف وقتي ، وكانت دارنا في الأعظمية بجنب بعض بقايا بستان أصلان باشا ، فشبعتُ في طفولتي من الرُطَب والنبق ، نرميه بالحجر أو المصيادة فيقع ونلمّه ونأكله بلا غسل ، بل بالنفخ عليه ، ومع ذلك إذا رجعتُ إلى البيت يضع شقيقي الأكبر مجلة الرسالة للزيات في يدي وآتي عليها من الغلاف إلى الغلاف ، وأنا لا أفهم منها إلا قليلاً ، ولكنْ تترسب منها في اللاشعور بعض معانيها ، فتَضاعفَ سَمْت الجدّ الذي فطرني الله عليه ، وما كان هناك تلفزيون يلهينا في ذلك الوقت ، بل كان افتتاح محطته في أواخر سنة 1954 بعدما جلبته شركة بريطانية إلى معرض بغداد ، فاشترته الحكومة منها ، وكانت قضية فلسطين تلك الأيام في ذروة الاهتمام ، وانعكس ذلك علينا في صِبانا ، وحدثت مظاهرات إسقاط معاهدة بورتسموث ، فزاد انفعالُنا وتداولُنا لحديث السياسة مبكراً ، وبدأت المطابع تنـتـج كتباً عن تاريخ الحرب العالمية الثانية وقصص رومل وغيره ، فتضاعف اهتمامي ، حتى وجدت نفسي في صفوف الدعوة وأنا ناشئ في المدرسة المتوسطة .
فأضافت النقلة الدعوية حَفنـتين من الجد والصرامة إلى ما منـحتني إياه الفطرة والظروف السياسية المتأججة ، بحيث يتداول معنا مربونا أخبار الدول ، والجهاد ، وأوصاف جـِنانٍ وفَراديسَ يحتلها الشهداء وأبطال القتال في فلسطين وقناة السويس ، ثم لما سرنا مرحلة اُخرى ودفعونا إلى مجالس العلماء ودراسة صحيح البخاري على الشيخ عبد الكريم الملقب بـ الصاعقة سَرَتْ إلينا روح صواعقية تقلقنا عن الهزل والمزاح وكثرة الضحك ، ولما شرعنا نـحضر دروس وخطب الشيخ الدكتور تقي الدين الهلالي بدأنا نـُدرك اختلاف المدارس الاجتهادية الفقهية ، وانـحزنا لأقوال ابن تيمية ، وأصبحت لنا جولات عريضة مع مدونات ابن قيّم الجوزية ، إذ ما يزال أترابنا يسرحون ويمرحون ويقتربون من باطل اللهو وينـحدرون إلى رخيص الآمال والقول ، وازدادت أشواقنا إلى الجنة لما وُضع في أيدينا حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح لابن القيم ، وبلاد الأفراح هي : الجنـّة ، لما فيها من خيرات تجلب السرور للمتـنعم بها ، فزاد عُلوّاً مستوى اهتمامنا ، وصرنا خَلقاً آخر ، يسوقُنا طموح ، وتسيطر علينا رقابة ذاتية ، ونتج جيل من الشباب كأنهم شيوخ ، يتجردون في عصرٍ ماديٍ كثيف الإغراء ، لكنّ مسارح الحلال بقيت واسعة علينا ، وكنا أشدّ متعة بعواطفنا من مستعجل رَسَف في أغلال الدنيويات ، ونتج من هذا التصاعد التدريجي استواءٌ لنا في فَلك الجد والمثـابرة الدائـبة ، وامتلكنا حصيلة من الأشواق الاُخروية ، والنظر إلى ثواب عند الله تـتضاءل عندما نتصوره ملذات الدنيا الحلال فضلاً عن الحرام ، لأن المهمة الإصلاحية التي حُـمِّـلنا إيّاها تجسمت لنا وأقنعتنا بأنها عملية ضخمة تـتطلب نذر النفس ، وكثرة التعلّم والتفكر ، والجلوس المتكرر للنظر في مصالح المسلمين ، ومن طول الوتيرة الجادّة : تحوّلت إلى سلوك تلقائي غير متكلف
.
هنا ، وفي ثنايا هذا الاندماج القلبي الروحي مع المهمة الجبارة الدعوية بدأت تسري عندي حالة اجتهاد في تحديد المذهب الأخروي الذي يُسيّرني ويدفعني ، هي فرع من الاجتهادات الفقهية التي تـتمايز بها مذاهب الفقهاء ، وتشكلت لديّ وفي مُخيّلتي صورة الحياة التي اُريدها في الجنـّة ، وجعلت أقول لنفسي : ويحك من مشترٍ لشيء مجاني مبذول ! !

لقد تكلمت الآيات والأحاديث الصحيحة عن قصور وحدائق في الجنة ، وأنهار ، ولَبَن وعسل مصفى ، فلماذا تشغل نفسك وهي مضمونة ، وتكثر الدعاء أن تكون هذه الخيرات من جُملة ما يُمنـح لك وهي أدنى الجنة ربما ، لكنْ اطلب الجنة في دعائك وسَل الله شيئاً فيها مُبتكراً تحبُّه وقد فاتك في الحياة الدنيا إلا قليلا ! !

ويكون إلحاح من الصالحين أن يرزقهم الله الحُور العـِين الحِسان ، فأقول لنفسي : ما هذا والأمر أسهل ؟ بل ادع الله أن يـميتك شهيداً ، منـحةً منه لما يعلم من عفاف وبذل ، فتزف الشهادةُ لك سبعينَ حورية ، وعندئذ اختارُهنّ عشر عربيات ، وعشر غربيات بيض ، وعشر زنجيات سود ، وعشر صينيات ، وعشر يابانيات ، وعشر فلبـينيات ، ثم البقية من الأمم الأخرى .
وكل ذلك إنما هو هامش ربح الجنة ، ولكن أطلب اللذات الكبار ، ورأس المال ، والعوالي ، والنوادر ، والغرائب ، والامتيازات ، فإن النشوة في هذه
.

وأول أشواقي : إلى الخيل العربية الرشيقة ، فإني اُريد أن يكون لي فَرَس أدهم أسود يلمع كأنه فحمة ، وآخر أبيض كأنه قُطنة ، وأبلق يجمع بُـقَعاً من السواد على البياض ، فيسبحنَ بي في براري الجنة الفسيحة سويعاتٍ كل يوم ، وقد حُرمت من الفروسية في الدنيا ، ولم تـُتح لي رغم شدة شغفي ، فلعل الله سبحانه يَمُنّ بها عليّ ، حتى إذا امتلأت نفسي من ركوب الخيل عند الضحى العالي : أردفتُ واحدة من نسائي خلفي ، واخترقت غابات الجنة ، ليكون إيابي ظهراً .
لكني في بعض الأيام اُريد أن تـُسرع بي دراجة نارية أو اُسابق جيراني ، فإني محروم منها كذلك ، حتى أميل عند الاستدارات وإن ركبتي لتكاد تلامس الأرض ، كما أرى في التلفزيون .
وساعة أتجول بمنطاد لأرى تضاريس الجنة من سمائها ، وفي أخرى أهبط بالمظلة وأتقلب في جو الجنة ، وفي يوم ثالث تُحلق بي طائرة شراعية فأطوف حول الجبل البعيد .

إلا أن ذروة لذتي تكون في أن أقود عشرة من أصحابي ، في زوارق صغيرة ، نـناحر تيارات أنهار الجنة في عمق غاباتـها وبين جبالها ، فإني كنتُ دعوتُ الدعاة إلى مغامرات مثيلة في أنهار آسيا والأمازون والـمِـيسسبي ، ولكن تطويق العمل الإسلامي لنا في زمن الأزمات والحاجة إلى كثرة الاجتماعات منعتنا من ذلك ، وقياداتنا يابسة لا ترى في مثل هذه المغامرات تربية لنا وتنمية لشخصياتنا ، فلم تأذن لنا ، ولعل ولعي بذلك إنما هو صدى لكثرة السباحة في دجلة في صباي وأول شبابي ، فاُريد أن أستعيد الذكريات ، إلا أني أخاف الثعابين جداً ، وقد أخبرني شيوخي أن لا وجود لها في غابات الجنة .

وكل ذلك تمهيد وتحريك للفكر ، فليست خُطتي في الجنة خطة طعام ولهو ، ولكن أهل الإبداع يقولون أن ومضاته لا تـتألق إلا من خلال قوادح المغامرة وتبديل البيئة وعنفوان الحركة وتجديد المناظر ، فجعلت فروسية الخيل والدراجات والمناطيد والمغامرات سبباً لتحريك عقلي وذكائي ، ومقدمة لنيل لذّتي العظمى اليومية التي أريدها على مدى عشرة الآف سنة من امتداد الخلود ..
لذتي الكبرى ومطلبي أن تكون في قصري في الجنة مكتبة إسلامية ومعرفية وعلمية وفنية ، كاملة لا نقصان فيها ، فآخذ القرآن الكريم أولاً ، وأجلس عند عتبة باب قصر عبد الله بن عباس أنتظر خروجه ، لأطلب منه التلمذة وأن يأذن لي بدرس يومي عصراً على مدى سنين يشرح لي أسرار القرآن ، ولغته ، وأعاجيبه
.

حتى إذا شبعت من علمه : دققت باب الطبري ليمنـحني المزيد من معاني القرآن وفقهه ، وألبث معه السنوات الطويلة قبل أن أتحول إلى القرطبي ، والزمخشري ، والآلوسي ، وابن عاشور ، وسيد قطب ، وكل منهم يزيد لي حروفاً وفوائد ، حتى أستوفي علم القرآن من مائتي مُفسِّر ، ودفاتري معي ، وقلمي خلف اُذني ، ونعلي خفيف ، على هيئة طُلاب العلم التلامذة ، فإني حُرمت مثل هذه المجالس في الدنيا إلا قليلا ، واُريد أن أشبع وأنهل ، غير أن أخي خُونا الجَـكَني في تـِندوف بصحراء الجزائر ، وأخي غلام السائح ، قد أغرياني أنّ ثـَمَة علم ولُغة في حاضرة شنقيط بموريتانيا ، فأنا أريد لذلك أن أمكث في الخاتمة عند الـمُفسّر الشنقيطي مدة أطول ، وأن أذهب له في الجنة على ناقة ، وأن التقي به في صحراء الجنة ، وكان أستاذي الدكتور جعفر شيخ إدريس يُحدثني عن شيخ له في السودان يأبى إلا أن يأتي إلى مجلس التدريس على ناقة ، مبالغة في الحفاظ على صورة الحياة السلفية ، فاُريد أن أقلده .
فإذا استوفيت دلائل الفرقان وإعجـازه : تـنـاولت من مكتـبـتي مدونـة الحديث النـبوي الشريف الكـبرى التي استـخرجـهـا حبـيـبي البخاري وسمّاها الجامع الصحيح ، فلا أحتاج إلى انتظار ولا إلى دق الباب ، بل أجده ينتظرني مبتسماً متطلعاً مشتاقاً ، بما وصله من خبر عنّي ، وعن ولعي بالحديث وعلم الرجال ، وبشرطه الذي تعمقت فيه وصار يُسمى بين العلماء شرط البخاري ، وهو يؤخذ بالاستقراء والاستعراض لا بالنص ، فبعد ساعة أطلب فيها منه أن يريني دِقّة رميه بالسهم فيُصيب الهدف عشرة على عشرة ، بالكمال ، ينفد صبري فأطلب منه أن يبدأ رواية صحيحه عليّ ، مع الشرح وبيان أحوال السند والرجال ، فأمكث معه السنوات حتى أحفظ ما هنالك ويجيزني ، وأرجع إلى حورياتي أبشرهن ، وأمشي بينهن مشية الخُيلاء والزهو ، وأتطاول على صاحب لي حَبَسَ نفسَه عند الضفة يشرب ، ويأكل لحم الطير والعنب ، وعاف صحبة البخاري ، مع أني أعطيته عنوانـَه ، هناك بين البُحيرة والجبل المنيف .
ثم أستأذنُ البخاري أن أطوف على الإمام مُسلم لأقرأ عليه صحيحه ، وعلى أبي داود والنـَسائي والترمذي وابن ماجة والدارقطني وأبي حاتم ، في مائة من أصحاب المدونات الحديثية يروون لي أسانيدهم مباشرة ، ليعلو سندي ، ثم بطبقات الشرّاح ، ابن حجر العسقلاني والنووي ، في ثلاثة آلاف من أهل العلم وتأويل الحديث ومعرفة الرجال وتأصيل الاجتهاد ، واحداً بعد الآخر ، وقلمي ينسخ ، ونـَفَسي محبوس ، وتحرّشاتي بهم لا تنقطع ، ألاحقهم بالسؤال ، وأستخرج من كل جواب سؤالاً جديداً ، حتى تنقضي ألوف سنين ، وهم في الفرح الغامر ، أنهم وجدوا مستهلكاً شارياً ، وتلميذاً دائباً ، ومكافئاً في الحوار حتى إذا استوفيت غرضي من هذا الفيلق : أرسلتُ شفعاءَ إلى الخلفاء الراشدين أن يأذنوا بزيارات ، فأتأدب ولا ألحّ بسؤال ، فيروا أخلاقي ، فيتبسطوا ، ويشرعوا في الملاطفة ، فتدبَّ فيّ الشجاعة رويداً رويداً ، حتى إذا شبعتُ : تحولت إلى بقية الصحابة ، الأول فالأول ، والأعلم فالأعلم ، فيروون لي السيرة ، وأخبار بَدْر واُحُد والمعارك والغزوات ، والشهداء ، وحياة مكة والمدينة ، ووفود العرب ، وأخبار معارك القادسية واليرموك وكلّ الفتوح ، ودخول الأمم في الإسلام ، ونشوء جيل التابعين ، ومَن قَاتل منهم بشجاعة ، ومَن رَصَـد نفسه للعلم ، حتى أنزل إلى مالك وأبي حنيفة والشافعي ، فامكث عند كل واحد منهم الدهرَ الطويل ، يعلمني فقهه وأصول مذهبه وأسباب اجتهاداته ، وتكون أيامي مع مالكٍ بخاصة مخلوطة برحمة له ، لأنه كان مصاباً بسُـكّر الدم مثلي ، وهو يحب الحلواء مثلي والرُطب ، ولا يستـطيع الإكـثار منـهما ولا أستـطيع ، لذلك أتـعـمد أن التـقط له قبل كل زيـارة ما يملأ طبـقاً من البرحي و الخلاص و بقلة النارِين و الخستاوي و المجدول وأنواع رُطَب الجنة وأهديها له ، مع أنواع حلوى بالزعفران أوصي زوجاتي أن يصنعنها له ، فإنه يحب ذلك ، مُذ أهداه الإمام الليث بن سعد حمل سفينة من الزعفران والسُـكر المصري ، وكأنّ إكثاره منهما كان السبب في مرض السكر ، وبسبب هداياي له يشرع في محاباتي ، ويـهديني طبعة بماء الذهب من الموطأ ، ويخفض جناحه لي ، حتى أني لأعجب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نظرة الفتاة للزواج

كتبها محمد البويسفي ، في 22 يوليو 2009 الساعة: 15:43 م

الزواج علاقة اجتماعية تربط  بين طرفين مختلفين في التفكيروالمواصفات ونجاح هذه العلاقة يعني الوصول بسفينة الحياة الزوجية إلى بر الأمان.
فكيف ينظر هذين الطرفين لهذه العلاقة؟وسنبدأ بنظرة الفتاة الواعية للزواج
تقول أحلام حاصلة على شهادة الإجازة في القانون الخاص ومقبلة على الزواج "نظرتي للزواج كانت ولاتزال نظرة متفائلة فالزواج بالنسبة لي يرتكز بالأساس على الجانب المادي فإذا كانت الظروف المادية للزوجين أو احدهما جيدة فحتما ستكون هذه العلاقة في امان وأنا والحمد لله ظروفي المادية جيدة..ولا انكر أن الأخلاق شرط ضروري في مواصفات الطرفين وأهمها الإحترام المتبادل لكن الأستقرار المادي يشكل الركيزة المهمة لاستمرار هذه العلاقة"
         كلام له اساس من الصحة فالمال من النعم التي لها بالغ الأثر في حياة الإنسان والتي أصبح الشخص يسعى للحصول عليها اشباعا لشهواته وإرضاء لتطلعاته. يقول سبحانه وتعالى(المال والبنون زينة الحياة الدنيا).
بل إن المال من الخصال التي تُنكح المرأة من اجله وتُختار، يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك"فمقاصد الناس في الزواج مختلفة  فمنهم من يبحث عن ذات الجمال  ومنهم من يطلب الحسب  ومنهم من يرغب في المال  ومنهم من يتزوج المرأة لدينها وهو ما رغب فيه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله  "فاظفر بذات الدين تربت يداك" فالدين هو غاية البغية ومنتهى الإختياروالطلب وإذا انضاف إلى الدين الجمال وغيرهمن الصفات المذكورة فحسن وإلا كان الدين اولى وأجدلا بالحضوة والمتابعة.

اما خديجة حاصلة على دبلوم الدراسات العليا في الدراسات الإسلامية تقول:"نظرتي للزواج الذي يحددها هو الطرف الثاني فلو كان زوجا متفهما فحتما نظرتي ستكون متفائلة ولو كان عكس ذلك فحتما ستكون نظرة سلبية"
      جعلت  تحديد نظرتها للزواج رهين بالطرف الآخر الذي اعتبرت أن له الأثر الأكبر في التحديد بالإيجاب أو بالسلب بل جعلت ذلك كمعادلة رياضية فقالت"الزوج غير متفهم = زواج فاشل وصعب = نظرة سلبية"
        معادلة غير صحيحة نسبيا وسبب ذلك إن إلقاء نجاح العلاقة أو فشلها وبالتالب تحديد نظرة الزواج ملقى على طرف واحد وهو الزوج ربما لأن خديجة تنظر لنفسها انها زوجة صالحة مستعدة لطاعة زوجها ورضاه لذلك لو وجدت الزوج المتفهم فالعلاقة ستسير في مسارها الصحيح وانذاك تتحدث نظرتها بالتفاؤل لكن تجاهلت امرا مهما وهو أنه مهما بلغت درجة الإنسجام والحب والتفاهم قبل الزواج فهناك المفاجآت التي لم تكن في الحسبان غما من جانب الزوج أو الزوجة،فالزواج ليس نزهة أو رحلة أو مشرعا استثماريا إذا خابت إحدى التقديرات انهارت العلاقة الجميلة أمام أول صخرة تواجه مسار الزواج.

اما حنان حاصلة على شهادة الإجازة في الدراسات الإسلامية ومعلمة فنظرتها للزواج كانت ولا تزال متشائمة بحكم محيطها الذي عاشت فيه فهي تقول"الأزواج في عائلتي لا ثقة فيهم هم متزوجون ومنهم من هو أب ومع ذلك يتركون زوجاتهم ويتغزلون بي بل ويحكون لي خصوصياتهم…الأمر الذي جعلني انظر إلى الزواج كأنه مجرد مظهر اجتماعي قائم على الخيانة وعدم الإحترام والنفاق…حاولت أن أغير نظرتي التشاؤمية التي سببها بالأساس النماذج السيئة التي في عائلتي ولكن للأسف حتى من عرفتهم في المحيط العملي زادوا الطينة بلة وجعلوني أشد شؤما….جعلوني أقر من جديد وأقول أن الزواج هو مجرد مظهر اجتماعي يجعل الفتاة تَشعر في قرارة نفسها وتُشعر من حولها باناها مرغوبة وحتى لا تظل طلمة "عانس"أو"بايرة" تشار لإليها باللسان أو بالتلميح…ولا أقبح من هاتين الصفتين..وكفي أن الزواج في نظري هو الوسيلة الشرعية الوحيدة لتحقيق شعور الأمومة فأن أكون اما يكفي…ولا أبالب إن صار زوجي يغازل اخرى أو يحكي لها خصوصياتنا…ولا أبالي إن صارت هذه العلاقة جحيما" ثم تتنهد وتقول" ربما عدم الزواج أفضل"
           كلام يفيض من قلب نحترق انكون من نار توقدت من واقع معاش فانعكس على نفسية ازدادت نظرتها شؤما وهذا طبيعي لأن الف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نظرات في مفهوم الحوار في القرآن الكريم

كتبها محمد البويسفي ، في 27 يونيو 2009 الساعة: 17:16 م

نظرات في مفهوم الحوار في القرآن الكريم
د. الشاهد البوشيخي

بسم الله الرحمان الرحيم و صلى الله و سلم على سيدنا محمد و على آله و صحبه ، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم ، ربنا آتنا من لدنك رحمة و هيئ لنا من أمرنا رشدا ، اللهم انفعنا بما علمتنا و علمنا ما ينفعنا و زدنا علما ، اللهم افتح لنا أبواب الرحمة
و انطقنا بالحكمة و اجعلنا من الراشدين فضلا منك و نعمة .
أيها الأحبة مدار هذه الكلمة المتواضعة المعنونة بنظرات في مفهوم الحوار في القرآن الكريم ، مدارها على النقط التالية :
مقدمة في الخصوصية الدلالية للألفاظ في القرآن الكريم .
النظرة الأولى: في ورود اللفظ في القرآن الكريم .
النظرة الثانية : في معنى الحوار في المعاجم العربية .
النظرة الثالثة: في مكونات مفهوم الحوار في القرآن الكريم
النظرة الرابعة : في علاقة الحوار بمرادفاته في القرآن الكريم
النظرة الخامسة : في كون الحوار فضاء أفسح للتواصل
ثم خاتمة في ضرورة التعاون العلمي و المالي على مشروع المعجم المفهومي للقرآن الكريم .
أيها الأحبة : أبدأ بالتنبيه على أن هذه الكلمة هي مجرد تأملات أولية في الآيات التي تضمنت لفظ الحوار كما وردت في القرآن الكريم ، ثم إنها لم تكد تتجاوز ما يفهم من هذا اللفظ ، حيث ورد في كتاب الله عز وجل،

مقدمة في الخصوصية الدلالية للألفاظ في القرآن الكريم : هذا الكتاب كما تعلمون أنزل بلسان عربي مبين ، الألفاظ التي استعملها و الجمل و التراكيب والأساليب و كل ذلك من البيان العربي ، لكن هذا الكتاب انطلق من الألفاظ بدلالتها المعروفة المألوفة لكنه منذ بدأ نزوله حتى انتهاء نزوله ضمن الألفاظ مفاهيم و وضعها في سياقات بعينها جعلها في النهاية تنتقل دلاليا من المعاني التي كانت لها في اللسان العربي إلى آفاق جديدة إلى مفاهيم جديدة تنسجم مع هذه الرؤية الشمولية الربانية التي جاءتنا من الله جل جلاله و التي يجب أن نستدرجها بين جنوبنا و نصدر عنها في كل ما نأتي و ما نذر ، لذلك فالألفاظ و إن كانت عربية و توجد في المعاجم العربية و في الكتب العربية إلا أن درسها الحقيقي ينبغي أن يتركز بعد التعريج على كل ذلك و استيعاب كل ذلك ، ينبغي أن يتركز على استعمالاتها في القرآن الكريم لتستخلص الخصوصيات الدلالية لهذه الألفاظ ليتمهد الطريق إلى فقه عالم القرآن بصفة عامة .

النقطة الأولى : في ورود اللفظ في القرآن الكريم
مادة هذا اللفظ وردت أربع مرات مما له صلة بموضوعنا، ورد الفعل المضارع الثلاثي ،في قوله جل جلاله بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ( يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه ، فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا و ينقلب إلى أهله مسرورا ، و أما من أوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعو ثبورا ، و يصلى سعيرا ، إنه كان في أهله مسرورا ، إنه ظن أن لن يحور ، بلى إن ربه كان به بصيرا) ظن أنه لن يحور: ظن أن لن يرجع .
في سورة الكهف في قصة صاحب الجنتين : ( و اضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب و حففناهما بنخل و جعلنا بينهما زرعا كلتا الجنتين آتت أكلها و لم تظلم منه شيئا و فجرنا خلالهما نهرا و كان له تمر فقال لصاحبه
و هو يحاوره أنا أكثر منك مالا و أعز نفرا و دخل جنته و هو ظالم لنفسه ……)
إلى أن يقول العبد المؤمن الصالح في جواب هذا المغتر: ( قال له صاحبه و هو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم سواك رجلا لكنا هو الله ربي و لا أشرك بربي أحدا و لولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله إن ترن أقل منك مالا و ولدا فعسى ربي أن يوتيني خيرا من جنتك و يرسل عليها حسبانا من السماء فتصبح صعيدا زلقا أو يصبح ماؤها غورا فلن تستطيع له طلبا ) و كانت هذه النتيجة ( و أحيط بثمره )
بعد هذا وردت أيضا في سورة المجادلة في الآية الأولى : ( قد سمع الله قول التي تجا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ندوة دولية في موضوع: الإسلام وحوار الحضارات.

كتبها محمد البويسفي ، في 20 مايو 2009 الساعة: 21:58 م

تنظم مجموعة البحث: "دراسات في الاجتهاد والحوار الحضاري "، التابعة لكلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة المولى إسماعيل بمكناس المغرب، ندوة علمية دولية في موضوع: الإسلام وحوار الحضارات
وذلك يومي: الأربعاء 2 والخميس 3 جمادى الثاني 1430هـ / الموافق ل:27-28 ماي2009م برحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية مكناس - المغرب.

وفيما يلي برنامج الندوة:
الأربعاء 27 ماي 2009م
8:00 استقبال المشاركين
9:00 الكلمات الافتتاحية
الافتتاح بآيات بينات من الذكر الحكيم.
محمد زاهر بن عبد الله، رئيس جامعة مولاي إسماعيل.
عبد الله ملكي، عميد كلية الآداب ، مكناس.
محمد السيسي،رئيس مجموعة البحث : ”دراسات في الاجتهاد والحوار الحضاري“.
بلقاسم اليوبي، عن اللجنة المنظمة.
استراحة شاي
الجلسة العلمية الأولى: الحوار في الإسلام : مفهومه وضوابطه
المسير : محمد بريش.
المقررة: لطيفة كريني
10:20 د. الشاهد البوشيخي (كلية الآداب، فاس)
نظرات في مفهوم الحوار في القرآن الكريم
10:40 د.حميد الوافي(كلية الآداب، مكناس)
مقاصد الحوار ومسالك الاجتهاد: رؤية منهجية
11:00 دة. فريدة زمرد (دار الحديث الحسنية)
مفهوم الحوار وقضاياه في القرآن الكريم
11:20 د.نور الدين قراط(كلية الآداب وجدة)
طبيعة الحوار في القرآن الكريم
11:40 د.عبد المجيد طريبق (مدير القنوات القرآنية، الرباط)
الأسس الكونية للحوار في الخطاب القرآني
12:00 مناقشة العروض
13:00- 15:00 غذاء
الجلسة العلمية الثانية: الحضارة: المفهوم والتجليات
المسير: محمد الديوري
المقرر : حميد السراوي
15:00 د. عبد الله بوكارومان (كلية الآداب، عين الشق- الدار البيضاء)
Pour un dialogue inter et intraculturel sans clivage: le Maroc et l’Espagne sur le tereau andalou.
15:20 د. سعيد كفايتي (كلية الآداب ، فاس ـ سايس)
الحوار في الإسلام : من التأسيس إلى التأصيل
15:40 د. عبد الناصر السباعي (كلية الآداب ، فاس)
الحوار داخل علم النفس عبر الثقافي: واقعه ومشكلاته
16:00 د. إدريس نغش الجابري (أكاديمية الرباط)
التقليد العلمي في العالم الإسلامي وحوار الآخر :
رؤية ابستمولوجية
16:20 د. عبد العزيز انميرات (كلية الآداب، فاس سايس)
في شرعية الاختلاف الحضاري والتعددية الثقافية
16:40 مناقشة العروض
17:00 صلاة العصر
الجلسة العلمية الثالثة: مجالات الحوار الحضاري وحدوده
المسير: عبد العزيز العماري.
المقررة : نادية العشيري
17:20 د.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لحم الخنزير… لمن يشرب البيبسي والكوكا كولا.

كتبها محمد البويسفي ، في 25 أبريل 2009 الساعة: 11:57 ص

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ورد بجريدة الأسبوع في العدد الصادر بتاريخ 20 جمادى الأول 1426 ه 27 يونيو 2005 صفحة 16 بقلم منى مدكور الآتي:
هل نجح الأمريكيون بالفعل في أن يضحكوا على 2 مليار مسلم وعربي وجعلوهم يشربون طوال السنين مشروباتهم الغازية المصنعة من أمعاء الخنزير ؟؟؟
سؤال يطرح نفسه بقوة ويحتاج إلى إجابة حيث أن مجمع البحوث الإسلامية أرسل عينات من المياه الغازية
(البيبسي الكوكاكولا) لتحليل مادة البيبسين الأساسية في تركيبها لمعرفة تركيب تلك المياه الغازية المرة الأولى التي أثير فيها هذا الموضوع كان في الخمسينات حين تبنى الفتوى (أحمد حسين) التي صرح بها الشيخ (سيد قطب) حول تحريم البيبسي والكوكاكولا لأن مادة البيبسين تستخرج من أمعاء الخنزير وأدى ذلك إلى ك ساد اقتصادي هائل للشركة المنتجة وفرعها في مصر بعد إحجام الشعب عن الشراء.
لكن الجديد اليوم هو طلب الدكتور / مصطفى الشكعة رئيس لجنة المتابعة بالمجلس الأعلى للبحوث تحليل
 عينة من زجاجات البيبسي ويقول د/ الشكعة أنه بغض النظر عن المطالبة بالمقاطعة للمنتجات الأمريكية والصهيونية فإن التحليل لعينات البيبسي في معامل خاصة ومتعددة مع ضمان سرية أسمائها حتى لا تتدخل يد الرشاوى والتسهيلات للعب بنتائج التحليل.
وذكر د/ الشكعة أنه عاش في أمريكا 6 سنوات عرف خلالها أن مادة البيبسي تستخرج من أمعاء الخنزير لتساعد من يشربون المشروب على الهضم ويقول أحد المصادر الذي رفض ذكر اسمه إن من يقول أننا نصنع البيبسي في بلادنا العربية وفي مصر دفاعاً عن حقيقة
زائفة هو بالتأكيد يخفي الحقيقة لأن المادة المكونة لمشروب البيبسي تأتي إلى الدول المصنعة على شكل عجائن خاصة في براميل محكمة الغلق من بلد المنشأ ولا يتم فتح هذه البراميل إلا عند توصيلها على خطوط الإنتاج بعد أن يتم ضخ ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb




التالي