Yahoo!

القرآن والإنسان

كتبها محمد البويسفي ، في 6 مايو 2012 الساعة: 11:28 ص

القرآن والإنسان

    لقد أنزل الله تعالى القرآن الكريم هداية للإنسان لينقذه من الظلمات إلى النور، فقال تعالى "إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم"، وقال تعالى :" وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا"، فبالقرآن الكريم عرف الإنسان خالقه تبارك وتعالى من خلال أسمائه الحسنى  وصفاته العلى. وعرفه بحقيقة نفسه من حيث طبيعته وأصله، ووظيفته ومصيره، وبين له العدو من الصديق، فبين له أن إبليس هو العدو وحذره من اتباعه ومن سبل غوايته،وأمده بمنهج الحياة في الأرض ودعاه إلى اكتشاف أسرارها وسنن تسخيرها والاستفادة منها، فكان القرآن دليل الإنسان إلى فهم وتفسير الوجود وتدبير الموجود.

   هذا وقد كان الإنسان قبل نزول القرآن في جهل مطبق واضطراب في المفاهيم والموازين عابدا للأصنام والأوثان وغيرها من الأشياء التي لا تملك ضرا ولا نفعا. لقد كان في ضلال مبين، وخير تصوير لهذا الوضع هو قول جعفر بن عبد المطلب للنجاشي: "أيها الملك، إنا كنا قومًا أهل جاهلية نعبد الأصنام، ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش، ونقطع الأرحام، ونسيء الجوار، ويأكل القوي منا الضعيف، حتى بعث الله إلينا رسولاً منا، نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه، فدعانا إلى عبادة الله وحده، ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من الحجارة والأوثان، وأمرنا بصدق الحديث، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، وحسن الجوار، والكف عن المحارم والدماء، ونهانا عن الفواحش، وقول الزور، وأكل مال اليتيم، فصدقناه وآمنا به، فعذبنا قومُنا وفتنونا عن دينن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وأخيرا تمكنت من التدوين على ياهو

كتبها محمد البويسفي ، في 5 مايو 2012 الساعة: 13:47 م

أخيرا استطعت أن أكتب في دونتي بعد حوالي سنتين أو أكثر ولا أدر يما سبب ذلك رم محاولاتي المتعددة أرجو أن لا يستمر هذا المنع ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تميم البرغوثي يكتب قصيدتين لـ(مصر) و (تونس)

كتبها محمد البويسفي ، في 27 يناير 2011 الساعة: 17:53 م

 مصر

ضبعٌ تهاجمُ سِرْبَ غُزلانٍ فَتَهْرُبُ كُلُّها
رَسَمَتْ حوافرهُنَّ عَشْرَةَ أفرعٍ فى الأرضِ عشوائيةً
والضبعُ تعرفُ أنه لا وقتَ كي تحتارَ فيما بينَها
تختارُ واحدةً لتقتلًها
حياةُ غزالةٍ ومماتُها أمرٌ يُبَتُّ بِسُرْعَةٍ
لا تعرف الضبعُ الغزالةََ، لا عداوةَ، لا تنافُسَ
ربما لو كان يومًا غيرَ هذا اختارتِ الأُخرى
وحتى بعد مقتلِها، سَتَعْجَزُ أن تقولَ الضبعُ إن سُئِلَتْ
لِمَ اختارَت غَزَالَتَها التي قَتلَتْ
ولكنِّي أظنُ الضبعَ تَعلَمُ جَيِّدًا، بِتَوازُناتِ الخَوفِ،
أنَّ السِّربَ، كَلَّ السِّربِ، لَو لم يَرْتَبِكْ، لو قامَ يَرْكُضُ نَحْوَها
طُحِنَتْ عِظَامُ الضبعِ تحتَ حوافرِ الغزلانِ، مُسْرِعَةً
فَقَطْ لَوْ غَيَّر السِّربُ اتِّجاهَ الرَّكْضِ عَاشَ جَمِيعُهُ
وَأَظُنُّ أَنَّ السِّرْبَ يَدرى بِاحتِمالِ نَجَاتِهِ
لكنَّ كلَّ غَزَالةٍ تَخْشَى تَخَاذُلَ أُخْتِها لو أَنَّها فَعَلَتْ
فَتَخْذِلُ أُخْتَها
والأختُ خَائِفَةٌ هِيَ الأُخْرَى فَتُسْلِمُ للرَّدَى تِلكَ التِى خَذَلَتْ
فَتَحيا كُلُّ وَاحِدَةٍ بِمُفْرَدِها
وَتُقْتَلُ كُلُّ وَاحِدَةٍ بِمُفْرَدِها
وَلَكن، رُبَّما، وَلِرَحْمَةِ الله الكريمِ عِبَادَهُ،
هَجَمَتْ غُزَيِّلَةٌ عَلى ضَبْعٍ بِلا تَفْكِيرْ
وَتَتَابَعَتْ مِنْ بَعدِها الغُزْلانُ، مِثْلَ تَتَابُعِ الأَمْطارِ فِى وِدْيَانِها
في هذه اللحظاتِ تَعْلَمُ أن حُسْنًَا ما عَظِيمًا
سَوفَ يَأتي
ربما وَلَدٌ يُكَلِّمُ أَهْلَهُ في المَهْدِ أو يَتَنَفَّسُ الصُبْحُ الذي فى سُورَةِ التَّكْويرْ
لا أقصدُ التشبيهَ أو سَبْكَ المَجَازِ، ولا أُشِيرُ لِثَورَةٍ عَبْرَ البلادِ،
فَقَطْ أريدُ القَوْلَ والتَّذْكِيرْ
هذا الكلامُ حَقِيقَةٌ عِلْمِيَّةٌ يا أَهْلَنَا
الضبعُ أَضْعَفُ من فَرَائِسِها،
وَأخْوَفُ مِنْهُمو
بِكَثِيرْ

تونس

عِزٌّ لأمِّ مُحَمَّدٍ وَفَتَاها
عزٌّ لتُونِسَ أرْضِها وَسَماها
عِزٌّ لِكُلِّ أُخَيَّةٍ تَبْكِى عَلَيْهِ
بِخَيْرِ مَا تَبْكِى الكِرَامُ أَخَاها
تَبْكِيهِ بالجَمْعِ المُلِحِّ وُجُوهُهُ
بَاتَتْ لِوَجْهِ مُحَمَّدٍ أَشْبَاها
وَجْهٌ يُلِحُّ مُكَرَّراً وَمُكَرَّرَاً
حتى يُطَبِّقَ مُدْنَها وَقُرَاها
وَجْهٌ يُلِحُّ تَعَدَّدَتْ أَسمَاؤُه
أَفْدِى أَسَامِيَهُم وَمَنْ سَمَّاها
وَجْهُ المُقَيَّدِ فى السَّرِيرِ مُلَثَّماً
هَدَمَ المَمَالِكَ غَائِباً وَبَنَاها
أنتَ الشهيدُ وَأَنْفُ غَيْرِكَ رَاغِمٌ
وَجَدَ المَنِيَّةَ مُهْرَةً فَعَلاها
وَرَدَدْتَ صَفْعَتَهُم بأُخْرَى أَصبحَتْ
تَجْتَاحُ أقصاها إلى أقصاها
وَفَّى مُحَمَّدٌ بْنُ مَنُّوبِيَّةٍ
بِدُيُونِ قَوْم قَلَّ مَنْ وَفَّاها
وَفّى مُحَمَّدٌ بْنُ مَنُّوبِيَّةٍ
سَلِمَتْ يَدَاهُ سَيِّداً وَيَدَاها

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الثورة التونسية: دروس وعبر

كتبها محمد البويسفي ، في 15 يناير 2011 الساعة: 20:37 م

الثورة التونسية: دروس وعبر

بقلم ذ. محمد البويسفي

  عرف الشعب التونسي ثورة ناجحة ضد الظلم والفساد بكل أشكاله، فقد ثار الشعب ضد جلاده وسجانه بعد طول صبر، فكانت موجة البطالة النقطة التي أفاضت الكأس، فقام الشعب التونسي ولسان حاله يقول مع الشاعر: "أخي، جاوز الظالمون الـمـدى فحـقَّ الجهـادُ، وحقَّ الفدى" .

    لقد تعرض الشعب التونسي لأشكال متنوعة من القمع والقهر السياسي والاجتماعي والبوليسي منذ فجر الاستقلال إلى اليوم وهو يعاني ويكابد ويتعرض لمصادرة حقه في التنمية والعيش الكريم، وحقه في التفكير والتعبير عن آرائه واختيارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.. فقد ابتلي الشعب بنظام سلطوي مستبد، بنظام علماني مستورد، غريب مفروض بالقوة والغصب، إلى درجة حرمان بناته ونسائه المسلمات من ارتداء الحجاب في أماكن العمل وفي المدارس والجامعات، بل وفرض عليه انتهاك حرمة رمضان والإفطار العلني فيه، كما تعرض لتجفيف منابع التدين في المجتمع والمدارس والجامعات والمساجد، واضطهاد التيار الإسلامي والزج بخيرة أبناء تونس الشرفاء في السجون والتعذيب في مخافر الشرطة، ومن نجا منهم فر بجلده إلى بلاد المهجر، في غربة اضطرارية، بعيدا عن أهله ووطنه، ومنهم من ضيق عليه في عيشه فهاجر بحثا عن كسرة خبز وعيش كريم.. وابتلي هذا الشعب بنظام بوليسي يحصي أنفاس الشعب وعدد ركعات وتكبيرات المصلين في المساجد، وعدد من يضيء المصابيح وقت الفجر للصلاة، وواقع حال النظام يقول " أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون".

    لقد تضخم البوليس التونسي بشكل مرضي حتى قال بعضهم إن عدد بوليس تونس يساوي عدد بوليس بريطانيا التي يفوق عدد سكانها عن الثمانين مليون نسمة.

     ورغم كل هذه الويلات والتنكيل الذي لحق شعب تونس الأبي فإنه خرج منتفضا ثائرا ضدا جلاده وسجانه في انتفاضة شعبية عارمة هي الأولى من نوعها في العالم العربي، وبعد نجاح الثورة التونسية المباركة نقف وقفة تأمل واعتبار:

-       فقدان الشعوب العربية الثقة في أنظمتها: فقدت الشعوب العربية الثقة في أنظمتها وفي كلامها ووعودها، فقد جربت الشعوب هذه الأنظمة منذ عقود وهي تدعي التقدم والنهضة وأن بلادها هي جنة الله في أرضه، وأن شعوبها تنعم في رفاهية وسعادة تحت سيادة الحاكم العادل الراشد، ومن يستمع إلى الإعلام الرسمي يجد ذلك بالأرقام والإحصائيات ذات المصداقية العالية، سواء على مستوى القضاء على الفقر والبطالة والأمية، أو على مستوى تحسين مستوى المعيشة والنظام التعليمي والبحث العلمي ونمو الدخل الفردي و"المعجزة الاقتصادية"، أو على مستوى الحريات الفردية والتعددية السياسية ونزاهة الانتخابات وشفافيتها، وحرية التفكير والتعبير.

-       نفاذ صبر الشعوب: الشعوب العربية نفذ صبرها ولم تعد تحتمل حجم الإذلال والتفقير والتجهيل والتزوير وال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

استقامة المصطلح الوافد- د. الشاهد البوشيخي

كتبها محمد البويسفي ، في 1 يناير 2011 الساعة: 11:12 ص

 

 

 

1- مفهوم المصطلح الوافد:

يراد بالمصطلح الوافد: كل ألفاظ العلوم التي انتقلت في العصر الحاضر إلينا من غير ثقافتنا. وبما أن الغرب في هذا العصر هو الأعلى، فقد غمر مصطلحه تلقائياً كل الأراضي المنخفضة عنه، فاكتسح مصطلحة مصطلح العلوم المادية كلها أو كاد، وغلب على مصطلح العلوم الإنسانية كلها أو كاد، ولم يكد يسلم من طوفانه، لانخفاضه وارتفاعها، إلا مصطلحات العلوم الشرعية.

2- مفهوم الاستقامة في المصطلح الوافد:

مدار الاستقامة في اللغة على استواء وعدم الاعوجاج.

والمقصود بها هاهنا: انسجام المصطلح الوافد لفظا ومفهوماً مع طبيعة ألفاظ ومفاهيم الثقافة التي يفد عليها؛ فتعرفه ولا تنكره، وتقبله ولا ترفضه، وينفعها ولا يضرها، ويقوي ذاتها ولا يحطمها، وتحتاج إليه ولا يكون لغوا فيها.

وهو يوم يفد غالبا، إن لم يكن دائما، لا يكون مستقيما. فيجب عند ثبوت الحاجة إليه، أن يخضع لعدة عمليات تمس لفظه ومفهومه معا، قبل أن يصادق عليه للتداول. مثله في ذلك مثل الغذاء؛ يؤكل بعد الحاجة إليه، ثم يخضع لعمليات هضم في الفم والمعدة والأمعاء، قبل المصادقة على امتصاصه والاستفادة من المفيد منه، فالتخلص بوسائل التخلص من غير المفيد منه.

ولقد تأسست في أمتنا مؤسسات عديدة، على رأسها المجامع اللغوية، تصدت للعمليات اللازمة لاستقامة اللفظ، ولاسيما في العلوم المادية، فكانت حركة التعريب وتنسيق التعريب.

وقلما تأسست مؤسسات للتصدي للعملي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المسلمون في الأندلس - د. علي بن المنتصر الكتاني- 2

كتبها محمد البويسفي ، في 11 نوفمبر 2010 الساعة: 10:22 ص

 

أسئلة وأجوبة

أوضاع المسلمين في سبتة ومليلية:
س. نريد توضيحا موجزا عن مدينتي سبتة ومليلية، وأوضاع المسلمين هناك، وماذا فعلت الحكومة المغربية بخصوص استعادتها، ولكم جزيل الشكر؟.
ج. طبعا؛ مدينتا سبتة ومليلية هما مدينتان مغربيتان تحت الاستعمار الإسباني، كما توجد ثلاثة جزر على الشواطيء المغربية هي كذلك تحت الاستعمار الإسباني، وهي: الجزر الجعفرية، وجزيرة بادس، وجزيرة نكور.
فأما سبتة؛ وهنا أريد أن أقول بأن الغزو المسيحي الصليبي على الأندلس وشبه الجزيرة الإيبيرية، وعلى المسلمين في الأندلس؛ لم ينته بوصولهم إلى البحر، إذ كما تعرفون إن التمازج والتزاوج بين الأمة الأندلسية والأمة المغربية كان تمازجا كاملا، فلم يتأخر المغرب لحظة عند الإمكان في الدفاع عن الأمة الأندلسية.
ولذلك؛ كان من الطبيعي أن الغزو الصليبي على الأندلس لم يقف عند البحر، ولكن حاول أن يصل إلى شمال إفريقيا كذلك، وخاصة المغرب. وهكذا في القرن السادس عشر وقعت جميع الشواطيء المغاربية والمغربية - بصفة خاصة - تحت الاستعمار البرتغالي الإسباني، وذلك باتفاق مع بابا روما الذي قسم شمال إفريقيا بين إسبانيا والبرتغال، فأعطى المنطقة الغربية - يعني: غرب مدينة مليلية - إلى البرتغال، والمنطقة الشرقية - شرق مدينة مليلية - إلى إسبانيا. وهكذا احتلت البرتغال سبتة وطنجة وأزيلا، والدار البيضاء، والجديدة، وتقريبا شواطيء المحيط الأطلسي المغربية كلها، وشمال المغرب. واحتلت إسبانيا مليليا ووهران، واحتلت في كثير من الأوقات مناطق حتى من تونس، ومدنا كثيرة في الجزائر وجربة وبنزرت…وهلم جرا.
وهكذا استغاث إخواننا في تونس والجزائر بالدولة العثمانية التي أغاثتهم وطردت المستعمر الإسباني من كل الشواطيء التونسية والجزائرية بما فيها وهران، وكانت آخر معقل للإسبان سقط قبيل الاستعمار الفرنسي بحوالي ثلاثين سنة فقط، واعتمد المغاربة على أنفسهم في طرد جميع القوى الأجنبية من شواطئهم؛ فطردوا البرتغال من كل المدن المغربية، ولم تبق إلا مدينتا سبتة ومليلية.
أما سبتة؛ فقد استعمرتها البرتغال سنة 1415 ميلادية، يعني: قبل سقوط غرناطة بحوالي سبعين سنة، لم تُستعمر كل المدينة التي هي تحت الاستعمار الإسباني الآن، ولكن قسما منها، وتوسعوا مع السنين، وفي معركة وادي المخازن في القرن السادس عشر عام 1578، عندما هجم ملك البرتغال على المغرب وحاول السيطرة عليه جميعا، وهُزم، وكانت معركة فاصلة انتصر فيها المسلمون المغاربة على البرتغال، فانهارت الدولة البرتغالية وانضمت إلى إسبانيا. وبهذا انتقل استعمار سبتة من البرتغال إلى إسبانيا في أواخر القرن السادس عشر.
ولكن لم يعترف المغرب في كل هذه السنوات قط بهذا الاستعمار، لا لسبتة ولا لمليليا، فقانونا يقول المغرب: سبتة ومليلية والجزُر مدن مغربية. في الحقيقة؛ هذه المدن عندما استعمرها الإسبان حل بها ما حل بالمدن الأندلسية تماما، فقد نُصِّر أهلها، وطُرد من طرد، وجيء بمهاجرين من مدن أخرى، وعندما استعمَرت إسبانيا المغرب في أوائل هذا القرن؛ احتلت شمال المغرب، وتكونت الحماية الإسبانية في شمال المغرب، فانعدمت الحدود تقريبا بين سبتة ومنطقة الحماية، وهكذا دخل كثير من المغاربة إلى سبتة ومليلية، وأصبح هناك سكان مغاربة فيهما.
وعندما استقل المغرب؛ رفضت إسبانيا أن تعطي ما كان يسمى: "المنطقة الخليفية" ذلك الوقت: المنطقة الشمالية: سبتة ومليلية، واحتفظت بهما، والآن أظن بأن موضوع رجوع سبتة ومليلية للمغرب إنما هو موضوع زمن فقط، لأنه لا يُعقل أن تطالب إسبانيا بجبل طارق وتقول: إن جبل طارق إسباني، وفي نفس الوقت تحتل في الضفة الأخرى مدينة مغربية. ولكن جلالة الملك الحسن الثاني والحكومة المغربية يعملون على حل هذه المشكلة باللباقة وبدون أن تؤدي إلى مشاكل أكبر مع الجار؛ لأن إسبانيا - كيفما كان الحال - جار.
وأظن أنه - إن شاء الله - بعد أن تحل نهائيا مشكلة الصحراء المغربية مع الجيران؛ ستكون عودة سبتة ومليلية للوطن عودة بسيطة.

التعاون بين المراكز الإسلامية في سبتة ومليلية والمراكز الإسلامية بإسبانيا:
س. ما مدى تعاون المراكز الإسلامية في المستعمرتين سبتة ومليلية والمراكز الإسلامية الموجودة داخل إسبانيا؟.
ج. في سبتة توجد اليوم نحو خمسة مساجد، وتوجد جمعية إسلامية، كما توجد عدة جمعيات إسلامية في مدينة مليلية، وهذه الجمعيات الإسلامية – طبعا لأن أهل سبتة ومليلية مهما كانت جوازاتهم، فالكثير منهم أخذوا الجوازات الإسبانية – في سبتة حوالي ستة آلاف شخص أخذوا جوازات إسبانية، وفي مليلية كذلك، ولكنهم جميعا يعُدون أنفسهم مغاربة، وهم مغاربة، والجوازات الإسبان

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المسلمون في الأندلس - د. علي بن المنتصر الكتاني

كتبها محمد البويسفي ، في 2 نوفمبر 2010 الساعة: 18:36 م

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

كلامي اليوم عن: "الإسلام في الأندلس: تاريخا، وحاضرا، ومستقبلا"، أود أن أجزئه إلى عدة أقسام:

ماضي الإسلام في الأندلس

أولا: سأتكلم – إن شاء الله – عن الماضي، وأبين بعض التوضيحات، وبعض المعلومات التي ربما انتشرت في كتبنا التاريخية والتي تتنافى مع الواقع، ثم أبين التسلسل المتواصل بين ماضي الإسلام في الأندلس والانبعاث الإسلامي اليوم الذي نراه في دولة إسبانيا.

وفي الحقيقة؛ منذ ثلاثة شهور تقريبا اعترفت الحكومة الإسبانية لأول مرة منذ سقوط غرناطة بالدين الإسلامي كإحدى الديانات الإسبانية الأساسية التي تستحق المساندة على نفس المستوى مع الدين الكاثوليكي واليهودي، وهذا لا شك سيفتح بابا جديدا للإسلام ومستقبلا مشرقا بإذن الله.

 

فتح الأندلس لم يكن غزوا:

تعلمنا في كتب التاريخ – أو في بعضها على الأقل – أن العرب دخلوا الأندلس سنة 711 ميلادية، وخرجوا منها سنة 1492 بعد "حرب استرداد طويلة" من طرف الإسبان. وهذا يتنافى مع الواقع تماما؛ لأن فتح الأندلس من طرف المسلمين لم يكن غزوا استعماريا لشعب أزاح شعبا آخر كما يقع الآن في فلسطين وكما وقع في القرون الماضية من طرف الدول الأوروبية الغازية التي احتلت شمال أمريكا مثلا، واحتلت أستراليا وأبادت شعوبها. ولكن الفتح الإسلامي للأندلس كان فتحا إسلاميا بمعنى أن: العرب الأوائل أتوا بالدين الإسلامي وقدموه للشعب الأندلسي الذي قبله وتعرّب مع مر الأيام.

فالأندلسيون هم – في الحقيقة – الشعب الأصيل في الجزيرة الإيبيرية، وهو الذي اندمج مع المسلمين الآخرين الذين قدموا لها من عرب وبربر، وتبنى الحضارة الإسلامية، وأصبحت اللغة العربية لغته، وهو الذي أعلى الحضارة الإنسانية إلى المستويات التي نعرفها.

فإذن؛ لم يكن الوجود الإسلامي في شبه الجزيرة الإيبيرية غزوا، ولكن كان تحولا حضاريا لأمة قبلت الإسلام كمحرر من الاضطهادات القائمة من طرف القوط، والحكومات التي غزتها من الشمال في تلك الأحيان، وهذا ليس كلامي فقط؛ بل حتى الكُتاب الإسبان المعاصرون أخذوا يرون الوجود الإسلامي في الأندلس بنظرة جديدة.

وأنبه بهذه المناسبة إلى كتاب صدر حديثا باللغة الإسبانية، طبع تحت عنوان: "الثورة الإسلامية في الغرب"/ "la revolución Islámica en Occidente" لإﮔناسيو أولاﮔوايIgnacio Olague، الذي يبين هذا الموضوع.

وبهذا؛ فالحرب لإخراج الإسلام من الأندلس – التي تسمى إسبانيا اليوم – لم تكن حرب استرجاع، ولكن كانت حربا استعمارية صليبية هي نفسها الحرب التي كانت تتجه نحو المشرق العربي والتي كانت تتجه نحو فلسطين بالذات. بهذا نرى هذا الارتباط - حتى في البداية - بين فلسطين والأندلس. وعندما كان الصليبيون يحاولون السيطرة على القدس – وقد نجحوا لحد ما لمدة قرن كامل – كانوا في نفس الوقت يحاربون نفس الأمة؛ وهي: الأمة المسلمة في الغرب في أرض الأندلس.

ولقد جاهد الأندلسيون جهادا طويلا مستمرا لمدة ثمانية قرون، وكانوا كلما ضعفت دولهم، وتشتت نسلهم وجدوا في المغاربة - عبر مضيق جبل طارق - المعين والمساند الذي أوقف هجوم الغادرين عليهم.

وهكذا لما انتهت الدولة الأموية في الأندلس وعاصمتها قرطبة، وتحولت الأندلس من دولة واحدة إلى دول طوائف متشتتة، وصل عددها إلى حوالي ثلاثين دولة، طلبوا مساندة المغاربة الذين كان يحكمهم في ذلك الوقت: الدولة المرابطية، فوصلت إلى الأندلس، ووحدت جمعهم، وأوقفت الغزو الصليبي بانتصار كبير.

ثم لما انهارت الدولة المرابطية؛ دخل الموحدون - كذلك - وأنقذوا الموقف، وبعد ذلك لما انهارت معظم القواعد الإسلامية ودخلت قرطبة وإشبيلية ومُرسية وغيرها بيد المستعمر، ولم يبق إلا الركن الجبلي حول مدينة غرناطة؛ كانت الدولة المرينية في المغرب كذلك المساند المتواصل.

وكان آخر عبور للجيوش المغربية للأندلس في القرن الرابع عشر، وانهزمت في معركة: Río Salado، ومنذ ذلك الحين ضعفت الدولة المغربية، ولم يعد بمقدرتها مساندة إخوانها في الأندلس، فلما ضعفت الدولة المغربية؛ أصبحت الأندلس لأول مرة عاجزة عن الدفاع عن نفسها إلا بقواتها الخاصة.

وهكذا؛ لما حدث في أواخر القرن الخامس عشر وتشتتت وحدة الأندلسيين نفسهم، وفي نفس الوقت توحدت الدول النصرانية في شبه الجزيرة الإيبيرية، وقرروا العزم على استئصال آخر دولة إسلامية في الأندلس؛ استغاث الأنلدسيون فلم يجدوا من يغيثهم، وهكذا احتلت غرناطة سنة 1492، وأصبح عدد كبير من المسلمين تحت رحمة الحكم الصليبي في ذلك الوقت من طرف الملكين الكاثوليكيين: فرناندو دي أراغون، وإيزابيلا ملكة قشتالة. Fernando de Aragón y la Reina Isabela

أنا لا أريد أن أعطي تفصيلا أكثر من هذا فيما يخص الدولة الإسلامية في الأندلس، إلى وقت سقوط غرناطة، ففي المراجع العربية الكثير عن هذه الحقبة، ولكن المراجع العربية تقف عند سقوط غرناطة وتتصرف وكأن نهاية الأمة الأندلسية انتهت بسقوط غرناطة، والحقيقة أن مصائب الأمة الأندلسية ابتدأت بسقوط غرناطة.

 

كيف استطاع الأندلسيون الحفاظ على هويتهم عبر قرون:

عندما سقطت غرناطة؛ تعهد الغزاة القشتاليون والأراغونيون الذين توحدوا في ذلك الوقت على احترام دين المغلوبين وحضارتهم ولغتهم العربية وكتبهم الإسلامية، ومساجدهم، وحتى الاعتراف بالشريعة الإسلامية في معاملاتهم الخاصة.

وكان الأندلسيون وافقوا على الاستسلام بهذه الشروط الطويلة العريضة التي تعهد بها ملك إسبانيا وملكة إسبانيا عليهما إلى الأبد. ولكن ما سيطر الغزاة على أرض غرناطة إلا ونكثوا كل عهودهم واحدة تلو الأخرى، ونحن الآن وصلنا إلى أواخر القرن الخامس عشر إلى بداية القرن السادس عشر؛ ماذا حدث؟.

في الحقيقة؛ كان سكان مملكة غرناطة حوالي مليون نسمة، فبسبب الحروب والتهجير هاجر منها نحو نصف مليون وبقي نصف مليون مسلم تحت حكم القشتاليين، وكان يعيش في الجزيرة الإيبيرية مئات الآلاف من المسلمين المدَجَّنين؛ يعني: المسلمين الذين قبلوا الحكم المسيحي عندما غزا المسيحيون أراضيهم منذ قرون متعددة، لدرجة أن ثلث سكان مملكة بلنسية Valencia – شرق الأندلس، والتي غزاها الإسبان في القرن الثالث عشر – كان ثلثهم من المسلمين المدجنين، وكان عشرون في المائة من سكان مملكة أراغون في أقصا الشمال الشرقي، ما يسمى الآن: سرقوصا (سرقسطة) Zaragoza وبرشلونا،Barcelona على حدود فرنسا، عشرون في المائة منهم في القرن السادس عشر كانوا مسلمين من المدجنين، يعني ذلك: أنها كانت هناك جماعات كبيرة من المسلمين تحت الحكم النصراني لمدة قرنين أو ثلاثة قرون، تعيش دون أن يذهب دينها، ودون أن تضمحل شخصيتها الإسلامية.

نعم؛ مثلا سكان أرغون كانت ضاعت لغتهم العربية، ولم يعودوا يعرفونها، ولكن حافظوا على دينهم ومساجدهم، وقضاتهم، وبهذا أصبح في أوائل القرن السادس عشر ما يعادل تقريبا مليونا ونصفا إلى مليونين من السكان المسلمين تحت الحكم النصراني، أي: ما يعادل - تقريبا - خمسة وعشرين في المائة من مجموع سكان إسبانيا.

وسرعان ما سيطرت إسبانيا على هذه المجموعة الكبيرة من المسلمين، وقررت تنصيرهم بالقوة، وأول عمل عملوه هو: إحراق الكتب الإسلامية جميعها في الساحات العامة، ثم أجبروا المسلمين على تنصير أسمائهم، ثم حاولوا تنصيرهم بالمداهنة والترغيب والترهيب، فتنصر كثير منهم. مثلا: تنصر الأميران نصر وأخوه محمد ابنا السلطان أبي الحسن، وأخوا السلطان محمد أبي عبد الله، وتنصرت عائلة بني غاش، وتنصر سيدي علي النيار حاكم المرية، وتنصرت عائلات كثيرة.

كما هاجر عدد كبير من زعماء الأمة إلى المغرب؛ من بينهم: بنو سراج وغيرهم. ولكن الأكثرية الساحقة من السكان والأهالي رفضوا التنصر، ولم يتمكنوا كذلك من الهجرة.

وحوالي سنة 1500 قررت الكنيسة الكاثوليكية تنصير المسلمين بالقوة، وتعميدهم، وقامت ثورات متعددة أزهقت فيها الأرواح الكثيرة، وأرغموا جميعا على التنصر في البشارات وغيرها، وهكذا مر القرن السادس عشر بأكمله والمسلمون يذوقون الأمرين من محاكم التفتيش التي تكونت لتنصير المسلمين ومراقبتهم حتى لا يقوموا بأي عمل إسلامي في نظرهم.

وهكذا؛ تحولت هذه الجماهير الأندلسية إلى أمة مزدوجة الشخصية، فهي في الظاهر بالقوة أصبحت أمة مسيحية، ولكن أصبحت بأكملها مسلمة سرا، وكونت لنفسها بعد أن منعت من استعمال اللغة العربية لغة خاصة بها، وهي ما يسمى باللغة الأعجمية Aljamiado وهي لغة إسبانية تكتب بالحروف العربية، هذا الكتيب – مثلا – [بين يدي المحاضر كتاب بلغة الألخاميادو] يعطي فكرة عن هذه اللغة يمكن أن تروه، هي إسبانية بالحروف العربية، وتوجد الآلاف من هذه الكتب بهذه اللغة في المكتبات الإسبانية. وبهذه اللغة كتبوا التفسير والسيرة النبوية، وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، والتاريخ الإسلامي، وتعلم أبناؤهم سرا المباديء الإسلامية…وهلم جرا.

لدرجة أنه أعطيت لهم بعض الفتاوى من فقهائهم ومن فقهاء المغرب كذلك يعلمونهم كيفية المحافظة على دينهم سرا، وكيف يصلون سرا، وكيف يصومون سرا…وهلم جرا.

وفي عام 1568 ضاق المسلمون في الأندلس ذرعا من هذه الحالة، وقرروا الثورة، فكانت ثورة البشارات العظمى. البشارات هذه: جبال جنوب غرناطة الشاهقة، ثار المسلمون فيها، ثم انتشرت الثورة إلى جميع مناطق مملكة غرناطة، واستطاعوا تحرير مناطق شاسعة، واستغاثوا للمرة الأخيرة بالمسلمين، بالدولة العثمانية، فاعتذر السلطان آنذاك بأنه سيفتح قبرص، وبعد ذلك سيساعدهم، واستغاثوا بالمغرب، واستغاثوا بمصر، وتونس، ولكن لم يُغاثوا، ولكن بعد ثلاث سنوات انهارت الثورة، وذبح المسلمون، وشرد ما تبقى من أهالي غرناطة في جميع الجزيرة الإيبيرية.

ورغم ذلك؛ لم يتنازل الأندلسيون عن دينهم الإسلامي، ولم يتنازلوا عن محبتهم للرسول صلى الله عليه وسلم وعن معرفتهم بالقرآن الكريم، ولو سمح لنا أن نقرأ - مثلا - قصائدهم ومدائحهم باللغة الإسبانية لرأينا الشعور القوي بينهم وبين الإسلام رغم العذاب والاضطهاد الذين أصاباهم. وعندما أقول: العذاب والاضطهاد؛ أقول لكم: إنه كان يكفي أن يفضح الابن لمحاكم التفتيش أباه ويقول: "إنه علمه سورة الفاتحة" مثلا، يكفي ذلك لكي يُزج بكل العائلة في السجن وتحرق بالنار، تحرق بالنار!. وحُرق بسبب اتهامهم آلاف المسلمين من رجال ونساء وأطفال.

 

الطرد من الأندلس:

وانتهى القرن السادس عشر ودخل القرن السابع عشر وأخذ المسلمون من جديد في بلنسية وأرغون والأندلس – جنوب الجزيرة الإ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دفاعا عن شرف المرأة المغربية

كتبها محمد البويسفي ، في 29 سبتمبر 2010 الساعة: 12:42 م

دفاعا عن شرف المرأة المغربية

بقلم الكاتبة السورية نوال السباعي 

ترددت في الآونة الأخيرة إلى حد لم يعد من الممكن التغاضي عنه الاتهامات الأخلاقية الخطيرة، المبطنة حينا والمعلن عنها حينا آخر، للفتيات وللنساء المغربيات خارج وداخل بلادهن. فما حقيقة هذه الاتهامات للمرأة المغربية؟ وما حقيقة الأوضاع الاجتماعية والسياسية التي تعيشها النساء المغربيات التي أدت إلى تفشي هذا الوباء؟ وهل هذه حال تخص المرأة المغربية من دون سائر نساء المنطقة العربية؟

وإذا كان الأمر كذلك فلماذا ظهرت هذه القضية على الساحة الإعلامية بمثل هذه الكثافة، بينما لا يتجرأ أحد على فتح هذا الملف المخزي في بقية الدول العربية؟

إنه لمن المؤسف أن يتركز الكلام عن بلد واحد فيم يخص هذا البلاء، بينما -على أرض الواقع- تشترك كل دول المنطقة بالآفات نفسها والأمراض عينها.

فظاهرة البغاء عمّت المنطقة العربية كغيرها من مناطق العالم في زمن الانهيار الإنساني الذي نعيشه، لأسباب على رأسها الحروب والغزوات والاستعمار بكل أشكاله، وسقوط أنظمة فكرية وسياسية وعسكرية "عظمى" لتصبح دولها تابعة للغالب، وشعوبها متسولة على أبواب جحيم عالم لا يرحم.

أما في المنطقة العربية على وجه الخصوص وإضافة إلى هذا السبب الأساس فهناك أسباب خاصة، منها:

- الفقر المدقع بشعبه الثلاث المادي والفكري والأخلاقي، وهو من أهم الأسباب السياسية الإدارية التربوية التي تدمر البلاد.

- التفسخ الاجتماعي الحاصل بسبب جملة العلاقات غير السوية التي تحكم السلوك العام في مجتمعاتنا في هذه المرحلة بالغة الحرج من تاريخ منطقة تنخرها أوبئة الاستبداد السياسي والظلم الاجتماعي.

- ارتكاس الحس الأخلاقي لدى الناس إلى الحضيض بسبب تمسكهم بالعادات والتقاليد وظاهر أوامر الدين بعيدا عن روحه وفلسفته التربوية وما يترتب عنها من رادع أخلاقي شخصي لدى الأفراد

- عدم احترام الإنسان لنفسه، وهو الذي لم يعتد أن يحترمه أحد، فالإنسان في منطقتنا هو مجرد "شيء" على آخر لائحة اهتمام الجميع في الأسرة والمجتمع والمدرسة والمؤسسة الدينية والدولة، وهذا يسهل عليه السقوط في مهاوي الرذيلة والجريمة، إذا لم يجد من يعزز لديه الشعور باحترام الذات وتقديرها

- اختلال دور الأسرة في المجتمع، واضطراب دور كل من الأم والأب في الأسرة، خاصة دور الأب الذي أصبح في أيامنا هذه دورا بعيدا عن التأثير رغم السيطرة الذكورية العارية عن الفعل الحقيقي في حياة الأسرة، إذ يبدو وكأن معظم الرجال قد استقالوا من مهمة القوامة في بيوتهم، القوامة بما تعنيه من "قيام مادي ومعنوي وتربوي بحق أسرة، من واجب ربها وراعيها القيام بشؤونها وحمايتها، وإكرام أفرادها والقيام على خدمتهم وتلبية احتياجاتهم".

- إنه خلل خطير جدا في دور الزوج والأب ودور الأسرة في المجتمع أدى إلى انفلات الأمور وضياع الأبناء والبنات، في ظل أوضاع سياسية خانقة وظروف اقتصادية مدمرة ومشهد اجتماعي مؤسف، ولا يمكن لعاقل أن يقول إن هذا وضع تختص به المملكة المغربية من دون سائر بلاد المنطقة العربية!

إن أمراضنا من المحيط إلى الخليج واحدة، وإن معاناة الإنسان في المنطقة العربية واحدة، وإن الثقافة السائدة في المنطقة ثقافة واحدة مريض

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نموذج في قوة الإيمان

كتبها محمد البويسفي ، في 27 سبتمبر 2010 الساعة: 12:10 م

قصة إعدام سيد قطب كما يرويها شاهد عيان
إن في بذل العلماء والدعاة والمصلحين أنفسهم في سبيل الله حياة للناس ، إذا علموا صدقهم ؛ وإخلاصهم لله عز وجل . ومن هؤلاء الدعاة والمفكرين.. "سيد قطب" رحمه الله ، فقد كان لمقتله أثر بالغ في نفوس من عرفوه وعلموا صدقه ، ومنهم اثنان من الجنود الذين كلفوا بحراسته وحضروا إعدامه .

يروي أحدهما القصة فيقول : هناك أشياء لم نكن نتصورها هي التي أدخلت التغيير الكلي على حياتنا..
في السجن الحربي كنا نستقبل كل ليلة أفرادا أو جماعات من الشيوخ والشبان والنساء ، ويقال لنا : هؤلاء من الخونة الذين يتعاونون مع اليهود ولابد من استخلاص أسرارهم ، ولا سبيل إلى ذلك إلا بأشد العذاب ، وكان ذلك كافيا لتمزيق لحومهم بأنواع السياط والعصي ، كنا نفعل ذلك ونحن موقنون أننا نؤدي واجبا مقدسا ، إلا أننا ما لبثنا أن وجدنا أنفسنا أمام أشياء لم نستطع لها تفسيرا ، لقد رأينا هؤلاء " الخونة " مواظبين على الصلاة أثناء الليل وتكاد ألسنتهم لا تفتر عن ذكر الله ، حتى عند البلاء !
بل إن بعضهم كان يموت تحت وقع السياط ، أو أثناء هجوم الكلاب الضارية عليهم ، وهم مبتسمون ومستمرون على الذكر .
ومن هنا.. بدأ الشك يتسرب إلى نفوسنا.. فلا يعقل أن يكون مثل هؤلاء المؤمنين الذاكرين من الخائنين المتعاملين مع أعداء الله .
واتفقت أنا وأخي هذا سرا على أن نتجنب إيذاءهم ما وجدنا إلى ذلك سبيلا ، وأن نقدم لهم كل ما نستطيع من العون . ومن فضل الله علينا أن وجودنا في ذلك السجن لم يستمر طويلا.. وكان آخر ما كلفنا به من عمل هو حراسة الزنزانة التي أفرد فيها أحدهم ، وقد وصفوه لنا بأنه أخطرهم جميعا ، أو أنه رأسهم المفكر وقائدهم المدبر ( هو سيد رحم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

القوة الإيمانية

كتبها محمد البويسفي ، في 23 سبتمبر 2010 الساعة: 11:12 ص

مفهوم القوة الإيمانية

وصف القوة بالإيمانية مركب وصفي يفيد معناً خاصاً يتحقق فيه المعنى اللغوي للقوة والإيمان على السواء، فهو يدل على قوة التصديق.المعنى الاصطلاحي للقوة الإيمانية:
في ضوء المعنى اللغوي للقوة الإيمانية يمكن أن نخرج بتعريف شرعي للقوة الإيمانية وهي: "الطاقة الدافعة للأعمال العظيمة خدمة للفكرة التي يؤمن بها الإنسان، فتجعله يبذل لأجله النفس والمال والجهد "
– انظر بحث القوة في القرآن  لرائد عبد الرحيم عاصي

إن الإيمان ليس مجرد عمل لساني وبدني وذهن، إن الإيمان في حقيقته شعور نفسي يبلغ أغوار النفس، ويحيط بجوانبها كلها من إدراك وإرادة ووجدان، ومن ثم يتبع ذلك الشعور واقع عملي في الحياة، ولهذا نجد القرآن الكريم يصف المؤمنين فيقول: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ[2]الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ[3]أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} [الأنفال:2ـ4].

 يقول سيد قطب رحمه الله في تفسيره هذه الآية في ظلال القرآن:

فالإيمان تصديق القلب بالله وبرسوله، التصديق الذي لا يرد عليه شك ولا ارتياب، التصديق المطمئن الثابت المستيقن الذي لا يتزعزع ولا يضطرب، ولا تهجس فيه الهواجس، ولا يتلجلج فيه القلب والشعور، تذوق حلاوة هذا الإيمان واطمأن إليه وثبت عليه، لا بد من دفع لتحقيق حقيقته في خارج القلب. وفي واقع الحياة في دنيا الناس. يريد أن يوحد بين ما يستشعره في باطنه من حقيقة الإيمان وما يحيط به في ظاهره من مجريات الأمور وواقع الحياة ولا يطيق الصبر على المفارقة بين الصورة الإيمانية التي في حسه والصورة الواقعية من حوله، لأن هذه المفارقة تؤذيه وتصدمه في كل لحظة…’ .

  فقوة الإيمان تعني:

 - أن مستوى الإيمان هذا يجب أن يضبط بضابط واضح ولو بشكل مجمل، ولذلك قلنا: ‘يؤدي به إلى تطبيق الأوامر شرعًا’ ولم نقل يؤدي به إلى تطبيقات العبادات ‘كالصلاة، والصيام، والتفكر…’ لأن هذه الشواهد وإن كانت دليلاً على قوة الإيمان إلا أن دلائل هذه القوة الإيمانية يجب أن تتحرك إلى كل حركات الإنسان وسكناته، وجولاته وخلواته، أقواله وأفعاله، تفكيره وسلوكه، مع نفسه ومع الآخرين، ومع ربه وخالقه قبل كل شيء.

- أن إثبات قوة الإيمان لا يمكن أن يكون بمنأى عن تقوى الله التي تعصم الإنسان المسلم من المحرمات. ولذلك قلنا: ‘والابتعاد عن المحرمات المنهية شرعًا’ فلا يكفي وصف الإنسان بقوة الإيمان كونه عابدًا، متصدقًا، خلوقًا ولكنه مع هذا مخالف لهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإذا خلا بمحارم الله انتهكها! هذا لا يمكن أن يتخيل أبدًا.

- والسعي للمحافظة على ذلك يعني أن الإنسان المسلم يعتريه النقص والضعف والفتور والخمول، فيجد الشيطان فرصة للتسلل إلى قلبه فيمرضه، والعياذ بالله، أو يوسوس له فيشغله عن طاعة. فإذا ما عاد الإنسان إلى الله حافظ على الأذكار، وحقق معاني الآثار، واستمر في الطاعة، ووقي نفسه من الغفلة. فهذا يعني بقاءه على الصحة الإيمانية ومن هنا نثبت أن الصحة الإيمانية يمكن أن تقوى وتضعف، وأن تسلب وتعاد مرة أخرى كالمرض والعافية.

مظاهر القوة الإيمانية:

إن لقوة الإيمان مظاهر تدل عليها تميز المؤمن من غيره من البشر تصبغه بصبغة ما لها مثيل فإليك أخي القارئ بعض تلك المظاهر:

لا خشية إلا من الله:

صاحب هذا الإيمان مستعد للتضحية بالنفس والنفيس في سبيل المحافظة على إيمانه، وصاحب هذا الإيمان لا يخشى إلا الله فقد حررته لا إله إلا الله من الخوف، وصاحب هذا الإيمان لا تستفزه الشدائد لأنه عالم بأن العاقبة للمتقين، وصاحب هذا الإيمان لا تستخفه السراء وأنواع الإغراء لأنه بصير بمصائر الأمور، وأن الله لا يحب الفرحين، وصاحب هذا الإيمان يعايش الحياة باعتدال وشموخ لا تشوبه كبرياء، وتواضع لا تنقصه مذلة، وشجاعة لا يصبها تهور. إن دعاه إيمانه وصالح عقيدته للإقدام أقدم، وإن اقتضى منه الإحجام أحجم، فلا هو طائر بجنح الفتنة العمياء رياء، ولا قاعد عن الجهاد الواضح جبنًا واستخداء’ مخطوط البرهان، بن بيه.

 قوة اليقين بالله:

المؤمن القوي الإيمان وقوي الأمل بالله لا تحبطه هزائم من عند الله، وأن الله ناصر عباده المؤمنين، يقول تعالى: {إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ} [غافر:51]، وهذا النصر في الدنيا والآخرة. فأينما وجد المؤمنون فلا بد لهم من نصر، هكذا وعد سبحانه وهو لا يخلف الميعاد، استمعوا إلى قوله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً} [النور:55].

ويقول الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام: ‘ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار’ أي كل الأرض، وأي جزء في الأرض لا يبلغه الليل والنهار؟! ‘ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين’، فالمدر أي الحجر أي بيوت المدن، والوبر هو الشعر أي بيوت البادية، فكل بيوت الأرض [المدن والبادية] سيدخلها الإسلام. ‘بعز عزيز أو بذل ذليل، عزًا يعز ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي