علمتني المرأة الفلسطينية

فبراير 14th, 2009 كتبها محمد البويسفي نشر في , القضية الفلسطينية

علمتني المرأة الفلسطينية

   رغم الدمار والخراب الذي خيم على غزة ” العزة” لثلاثة أسابيع متتالية طغت فيها الدبابات الإسرائيلية الجبانة، معبرة عن فكر ” ما سوشي” طاغوتي مرعوب من كل ما يوجد فوق أرض  الشهداء من إنسان ونبات وحجر..

  لقد صمد أبناؤها الأبطال.. صمودا اهتزت له كل شعوب العالم من شماله إلى جنوبه، وعبرت عن وعي وعزم وإيمان قلَّ نظيره إن لم يكن قد انعدم. كنت ككل الذين زاغت عيونهم من أماكنها وهم يشاهدون صور البشاعة والكراهية والعنصرية في كل صاروخ يرمى عدوانا وطغيانا على كل ما يحمل نسمة “غزة” ، لم يكن لي من وسيلة أعبّر من خلالها عن عمق انتكاستي ،كعربية، سوى البكاء اليومي الملون بطعم العلقم والدعاء في كل صلاة بالنصر لهم..

  لم يتمكن أحد من إخراجي  من هذه الحالة وهذا الإحساس سوى صمود المرأة الفلسطينية بإصرارها وإيمانها اللامحدود وأيقضني رد فعلها هذا كي أعيد حساباتي الداخلية وأنتقد كل حركاتي وسكناتي التي لا تتماشى مع عروبتي وقضيتي كمسلمة بدأت بطرح أسئلة عميقة نابعة من ديني، ومن وجودي.

   كيف يٌعقل أن يكن هؤلاء النساء تحت القصف اليومي متذكرات لله ع

المزيد


معركة غزة: دروس وعبر

يناير 24th, 2009 كتبها محمد البويسفي نشر في , القضية الفلسطينية

تعرضت غزة الأبية لأبشع عدوان منذ عام 1948م، حيث القتل والتدمير والخراب بالجملة، الغرض منه تركيع المقاومة، والقضاء على حماس ومحوها من الوجود، بسبب رفضها رفع الراية البيضاء، والدخول في مسلسل الاستسلام والتفريط في الأرض مقابل امتيازات شخصية.

لكن صمود المقاومة الأسطوري وغير المتوقع، وإصرارها على المواجهة رغم عدم توازن القوة أربك العدو، جعله يبحث عن مخرج من الورطة التي وقع فيها بدخوله إلى غزة، فقرر وقف إطلاق النار من جانب واحد.

صمود المقاومة أثبت أن المعارك الحقيقية هي معارك الإرادات والعزائم، وأن أسباب النصر ليست دائما مادية، ولكن قضية وإرادة ومنهج صحيح في إدراك المعارك.

المقاومة تعرف جيداً قوتها ووظيفتها، فهي حركة مقاومة وممانعة، ليس مطلوباً منها هزم العدو والانتصار عليه كما هي انتصارات الجيوش النظامية في حروب تقليدية، بل هي تعي جيداً أن وظيفتها تتمثل في منع العدو من النصر، والعيش في أمان، وتتمثل في جلب العدو إلى حرب استنزاف طويلة الأمد بشرياً ومادياً، والمقاومة في ذلك تملك النفس الطويل وتستند إلى خلفية شعبية غير محدودة، وإلى شرعية مجمع عليها في كل الشرائع السماوية والقوانين الوضعية، وإلى عقيدة قتالية مبنية على حب الشهادة في سبيل الله وعلى الجزاء الأخروي.

ولهذا نجحت المقاومة في رد العدوان وحرمت إسرائيل من النصر، وفي إحياء الجماهير العربية والإسلامية والعالمية، وأعادت رسم صورتها كما ينبغي أن ترسم في أذهان الرأي العام العالمي، ومحت تلك الصورة المغلوطة التي حاول الإعلام الغربي المتحيز ترسيخها لدى مشاهديه في الغرب، وهي أن حماس وقوى المقاومة الأخرى منظمات إرهابية تعتدي وتقتل المدنيين والأبرياء في إسرائيل بناءً على عقيدة دموية ظلامية وكراهية المخالف لها.

فما حققته المقاومة في فلسطين لم تحققه الجيوش العربية جمعاء في حروبها ضد

المزيد


يا تلاميذَ غزة

يناير 20th, 2009 كتبها محمد البويسفي نشر في , القضية الفلسطينية

 شعر  نزار قباني

يا تلاميذ غزة علمونا           بعض ما عندكم فنحن نسينا

علمونا بأن نكون رجالا               فلدَينا الرجال صاروا عجينا

علمونا كيف الحجارة تغدو    بين أيدي الأطفال ماسا ثمينا

كيف تغدو درَّاجة الطفل لُغما       وشريط الحرير يغدو كَمِينا

كيف مصّاصة الحليب إذا ما           اعتقلوها تحوّلت سكينا

يا تلاميذ غزة لا تُبالوا              بإذاعاتنا ولا تسمعونا
اضربوا اضربوا بكل قِواكم          واحزِموا أمركم ولا تسألونا

نحن أهل الحساب والجمع والطرح فخوضوا حروبكم واتركونا

إننا الهاربون من خدمة الجيش فهَاتُوا حبالكم واشنقونا

نحن موتى لا يملكون ضريحا     ويتامى لا يملكون عيونا
قد لزِمنا جحورنا وطلبنا           منكم أن تقاتلوا التّنينا

قد صغرنا أمامكم

المزيد


بيان النصرة لغزة

يناير 19th, 2009 كتبها محمد البويسفي نشر في , القضية الفلسطينية

بيان النصرة لغزة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد:

فإنَّ العدوان الوحشي الآثم لليهود المحتلين على أهلنا في غزة، دخل أسبوعه الرابع ومازال مستمراً أمام سمع وبصر العالم كله، دون أن يوقفه أحد، رغم فظاعة الجرائم التي فاقت كل الأوصاف، وانتهكت كل الحقوق، وخالفت كل القوانين، ودون أيِّ اعتبار لكل ما يسمى بتحركات ومطالبات المجتمع الدولي، ولا قرارات مجلس الأمن، وإننا - نحن الموقعين أدناه - نعلن للأمة بكل وضوح المواقف الشرعية الصحيحة، والأفعال العملية الحقيقية الواجب القيام بها، وبين يدي ذلك نبيّن الحقائق التالية:

أولاً- موقف الكيان الصهيوني المحتل:

استخدم المجرمون اليهود المغتصبون آلة الحرب المدمرة بشكل يكشف للعالم كله حقيقة هذا الكيان العنصري الإجرامي، ويبدد جميع الأوهام الكاذبة بإدعاء ديمقراطيته أو إنسانيته أو شرعيته، والحقائق تبين ذلك:

أ- الوحشية الإجرامية المتمثلة في كثافة استخدام الأسلحة المدمرة من الصواريخ والقذائف الجوية وقنابل الطائرات، والقصف المدفعي بالدبابات براً، وبالزوارق والسفن الحربية بحراً، مما يوضح استهداف القتل الجماعي، والتدمير للبنية التحتية، وهذه مخالفة قانونية صارخة لاتفاقيات جنيف الرابعة، وهي جرائم إنسانية خلَّفت أعداداً كبيرةً من الشهداء تجاوز الألف شهيد، وعدداً أكبر من الجرحى تجاوز خمسة آلاف.

ب- تعمد قتل الأطفال والنساء، حيث تجاوزت نسبتهم 40% من بين الشهداء، والشهداء الباقين من الرجال والشيوخ ليسوا من رجال المقاومة.

ج- تعمد قتل للمدنيين في صورة إبادة جماعية من خلال القصف العشوائي الذي استهدف البيوت بساكنيها، والمساجد بالمصلين فيها، وقد احتجزوا أعداداً من إخواننا الفلسطينيين في بعض المنازل ثم قصفوها فوق رؤوسهم.

د- استهداف المقار التابعة الأمم المتحدة مثل (مدارس الأونروا) والفرق الطبية الإسعافية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، بل ضرب المستشفيات.

هـ - استخدام الأسلحة المحرمة دولياً مثل القنابل الفسفورية البيضاء الحارقة التي نص الملحق الثالث لاتفاقية السلام للأمم المتحدة على خطر استخدامها في الحروب، بل واستخدام أسلحة كيمائية غريبة قاتلة تستخدم لأول مرة وهي ما تزال تحت التجربة.

وبعد كل هذه الجرائم فإن الادعاء بأن هذا العدوان كان استفزازاً،وأن الكيان المحتل يدافع عن نفسه قول باطل لا أساس له من الصحة أو المنطق، ومن ثم فإن تحميل المسؤولية على أي طرف غير العدوان اليهودي الإجرامي هو جريمة قانونية وأخلاقية، وهو -بصورة مباشرة - مساندة للعدوان وتأييد له، والعدو اليهودي المحتل قد ارتكب مئات المذابح والجرائم الوحشية على مدى أكثر من ستين عاماً قبل وجود حماس والجهاد الإسلامي.

إن هذه الجرائم لم تعد خافية،والحديث عنها ليس مقصوراً على المسلمين بل إن كثيراً من الذين أظهروها وتحدثوا عنها مؤسسات دولية وعالمية مثل (مؤسسة العفو الدولية) و(هيومن رايتس ووتش) وجماعات كثيرة مناهضة للظلم والعدوان -بعضها يهودية- في عدد من دول العالم، بل وفي داخل الكيان الصهيوني نفسه، وقد بدأت جهات قانونية حقوقية في أوروبا العمل على رفع دعاوى ضد الكيان المحتل بارتكابه جرائم حرب.

ونحن قبل ذلك كله نجد ذلك في كتاب الله حيث يقول جل وعلا: ﴿ لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ﴾ [التوبة/10]، وعدوانهم مستمر كما قال تعالى: ﴿ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ﴾ [البقرة/217]، وقوله جل وعلا ﴿ كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله﴾.

ثانياً - موقف أهلنا الأبطال في غزة:

أظهرت الأحوال العامة في غزة المرابطة، من خلال المقابلات التلفزيونية مع أبناء فلسطين فيها على مختلف القنوات ومن جميع الشرائح رجالاً ونساءً وشيوخاً وأطفالاً صوراً فريدة غير مسبوقة من الصبر والصمود في مواجهة وحشيّة الصهاينة، وإنها لكرامة من الله سبحانه وتعالى لهم حيث لم يظهروا ضعفاً، ولم يعلنوا استسلاماً.

وهذه بعض الصور الشاهدة لذلك:

1- مواقف عامة الشعب الفلسطيني في غزة:

أ- تعاظم حالات الثبات وعدم الاستسلام ا وانكسار الإرادة، رغم شراسة العدوان وهمجيته ووحشيته.

ب- تجلي المواقف الإيمانية في الصبر والاحتساب، وتفويض الأمر لله والتوكل والاعتماد عليه، بل والفخر بالشهادة، والإصرار على مواصلة الثبات في وجه العدوان والمقاومة له بالوسائل الممكنة.

2- مواقف المجاهدين الفلسطينيين:

أ- القدرة المدهشة على الثبات والصمود في مواجهة العدوان الإجرامي الفظيع بالآلة العسكرية المدمرة المتطورة.

ب- استمرار القدرة على إطلاق الصواريخ ووصولها إلى مسافات لم تكن متوقعة من قبل، واستهدافها لمواقع مؤثرة، وعدم توقفها حتى0 أثناء الغارات والقصف مما اثار الرعب والهلع والارباك في صفوف العدو.

جـ- المقاومة الشرسة للعدوان البري، والمواجهة البطولية للقوات المحتلة وإلحاق الخسائر بها قتلاً وجرحاً، وصدها وإيقاف تقدمها.

د- الوحدة والتكامل بين فصائل المقاومة جميعاً وخاصة في مواقف ثباتها وإعلانها لاستمرار الجهاد.

هـ-المواجهة للعدو في ميدان الحرب النفسية والتأثير الإعلامي والجهادي ضد الجيش الغازي والشعب من ورائه بمختلف شرائحه ومؤسساته.

و- القدرة المتميزة على حضور فصائل الجهاد في المشهد الإعلامي ومواكبتها للأحداث بالبيانات والمقابلات، فضلاً عن مواصلة الظهور السياسي والتعامل مع أطروحاته.

ز- وضوح وتوحّد مطالب المجاهدين التي أعلنتها حركة حماس وأيدتها حركات المقاومة الجهادية الأخرى وهي مطالب تحقق مصالح الشعب الفلسطيني بوقف العدوان وانسحاب قوات الاحتلال وكسر الحصار نهائياً وفتح المعابر بما فيها معبر رفح بشكل مستمر وعدم القبول بقوات دولية أو تهدئة دائمة.

هـ- ثبات مواقف فصائل المقاومة من الحقوق الشرعية الفلسطينية في تحرير القدس وتحرير الأسرى وحق العودة للاجئين، ومشروعية المقاومة الجهادية، وعدم الاعتراف بشرعية الكيان المحتل.

ان هذه المواقف ترتبط بالمواقف الإيمــانية القرآنية في منطلقاتها ومفاهيمها وممارساتها، فالشهادة فوز وارتقاء للجنان ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ﴾ [آل عمران/169]، والتوكل على الله واستمداد القوة منه من قوله تعالى: ﴿ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ﴾ [آل عمران/126]، وموازين القوى من قولـــــــــــــــه تعالى ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ ﴾ وقوله ﴿ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ﴾.

وهى تظهر- بحمد الله - خسارة رهان المرجفين والمتآمرين على استسلام المقاومة ورضوخها لجبروت العدو، والرضا بالشروط والقرارات التي يريد العدو -ومن يسانده-أن يفرضها عليهم لتحقيق مصالحه.

وأثبتت فصائل الجهاد وفي مقدمتها حركة حماس أنه لا يمكن تجاوزها، ولا عدم الأخذ بآرائها ووجهات نظرها حتى أذعن العالم كله إلى ضرورة التعامل معها ومعرفة شروطها.

وإننا نحيّي صمود أهلنا المرابطين والمجاهدين في أكناف بيت المقدس، ونشدُّ على تمسّكهم بحقوقهم المشروعة، وردّ أعدائهم بكل الوسائل الممكنة،ندعوهم إلى ثباتهم على مواقفهم وعدم الاستسلام للمبادرات التي تضيع الحقوق وتكافئ المعتدي وتقف إلى جانب الظالم وتخذل المظلومين.

3- الموقف الأمريكي:

معلوم أن أمريكا هي الداعم الرئيس الدائم للكيان الصهيوني المحتل، وهي التي تقدم له الإمداد المالي، والأسلحة والعتاد العسكري، وتوفر له الغطاء الدولي والسياسي، وهذا ما ظهر جلياً في هذه الحرب الإجرامية؛ حيث حمَّلت أمريكا حماس مسئولية الحرب، وأيدت الكيان المحتل في عدوانه واعتبرته مدافعاً عن أمنه، وأعلنت أن عدوانه مشروع، بل وأيدت الهجوم البري، وعطلت اتخاذ أي إجراء أو قرار يدين العدو أو يوقف عدوانه، حتى القرار الذي أسهمت في إعداده لا يشتمل على ذكر العدو ولا بشاعة العدوان فضلاً عن تحميل العدو المسئولية، ومع ذلك فإنها امتنعت عن التصويت عليه، وأخيراً وليس آخراً شحنات من الذخائر الأمريكية التي ستصل إلى اليهود المحتلين، فأمريكا شريك مباشر في هذا العدوان، والاتحاد الأوروبي لا يبعد كثيراً في مواقفه عن أمريكا من حيث الجوهر والنتائج.

وأما الدول العربية والإسلامية فإن مواقفها ضعيفة عاجزة، ليس لها تأثير، وهي مختلفة تتراشق التهم فيما بينها، وتعمل على تعطيل المشاريع الجماعية التي تؤدى إلى مواقف قوية واضحة، مما جعل بعضها في موضع الاتهام بالتآمر والمشاركة في الجريمة.

إننا ندعو الجميع إلى نصرة إخواننا المرابطين من أهل غزة والمجاهدين في فصائل المقاومة، فالنصرة واجب شرعي تقتضيها الأخوة الإيمانية ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ﴾ [الحجرات/10]، وقال الرسول r: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) ويؤكد ذلك قوله r: (الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ وَيُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ)، والوقوف مع المسلمين المعتدى عليهم واجبٌ مؤكد في قوله تعالى: ﴿ وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ ﴾ [الأنفال/72]، والرسول عليه الصلاة والسلام يقول: (الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِه)(البخاري)، وفي رواية مسلم (الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ وَلَا يَحْقِرُهُ)، ومقاومة إخواننا لليهود المحتلين جهاد شرعي صحيح لا شك فيه، فالعدو كافر غاصب وقد اعتدى عليهم فسفك الدماء ودنس المقدسات فقتاله ومقاومته جهاد شرعي لدفع العدوان وإعادة الحقوق.

كما ندعو إلى ما يلي:

أولاً - على مستوى الدول العربية:

القيام بتحمل مسؤولياتها، وأن تتجاوب مع مطالب شعوبها التي ظهرت بشكل واضح وفي صورة أشبه بالاستفتاء العام الذي تضمَّن تجريم اليهود وتأييد المقاومة الجهادية والدعوة لنصرتها، ومن أهم ذلك ما يلي:

1- ضرورة الوقوف إلى جانب شعبنا الفلسطيني المظلوم المعتدى عليه، وعدم خذلان المجاهدين الذين يدافعون عن الأمة وكرامتها، ويردون العدوان الغاشم الذي لا تقف أطماعه عند حدود فلسطين بل تتعداه إلى غيرها من الدول العربية المجاورة.

2- التوافق على قرار جماعي بقطع جميع الدولة العربية التي لها علاقة بالكيان الصهيوني بقطع جميع العلاقات الدبلوماسية وطرد السفراء.

3- التوافق على قرار جماعي بقطع جميع العلاقات الاقتصادية وكافة التعاملات والاتفاقيات التجارية، وإعادة المقاطعة للكيان الصهيوني، وإيقاف كل أشكال التطبيع والتعامل مع الكيان المحتل في جميع المجالات.

4- التوافق على قرار بتفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك استعداداً من أمتنا لغدر الصهاينة وعدوانهم الدائم.

5- إيقاف مسيرة السلام وسحب المبادرة العربية، وعدم البقاء في أسر السلام خياراً استراتيجياً، فقد بدأت مفاوضات السلام في مدريد عام 1991م وبعدها جاءت اتفاقية أوسلو 1993م التي لم تحقق شيئاً سوى الارتهان للعدو، والانفراد بكل دولة على حدة وقطع صلات بعضها ببعض على حساب العلاقات والمصالح مع الكيان المحتل.

6- مباشرة كسر الحصار عن غزة بفتح معبر رفح بشكل دائم ودون تأخير أو تعليل يتسبب في المزيد من المآسي والمعاناة، ويضيف شدة على أهل غزة فوق شدة العدو المحتل وقسوته.

7- عدم إدانة المقاومة بل الاعتراف بشرعيتها المقررة إسلامياً، والثابتة قانونياً، مع دعمها معنوياً ومادياً، فليس مقبولاً أن يُمنع السلاح عن المقاومة المطالبة بحقوقها بينما العدو يتسلح علناً بأحدث وأفتك أنواع الأسلحة من كل الدول الكبرى.

8- الإدانة الرسمية لموقف أمريكا المؤيد والداعم للكيان المحتل، واستدعاء السفراء للتشاور وإعادة النظر في العلاقات.

ثانياً: على مستوى العلماء:

1- شكر العلماء والدعاة الذين أعلنوا مواقفهم في نصرة المجاهدين وإدانة المعتدين، وعملوا على توعية وتوجيه المسلمين للوقوف مع إخوانهم المظلومين، وشكر إضافي للإتحاد العالمي لعلماء المسلمين على مبادرته بتشكيل وفد للقاء قادة السعودية وقطر والأردن وسوريا وتركيا لتبليغ كلمة العلماء وبيان النظر الشرعي في الأحداث ومناصحة القادة في أداء الواجب.

2- أهمية المبادرة إلى إعداد بيان شرعي محرَّر يبين إسلاميَّة قضية فلسطين، وشرعيَّة الجهاد والمقاومة ضد اليهود المحتلين، وتأكيد الحقوق الثابتة في مقدسات المسلمين وأراضيهم، وبيان الموقف الشرعي لمختلف جوانب التعامل مع القضية الفلسطينية، وكذلك مواقف المتع


المزيد


بيان علماء الأمة في مظاهرة اليهود على المسلمين في غزة

يناير 16th, 2009 كتبها محمد البويسفي نشر في , القضية الفلسطينية

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:

فإن الظلم العظيم الذي لحق بإخواننا المسلمين في غزة بالحصار الخانق بمنع الغذاء والدواء وجميع الإمدادات الضرورية، والذي زاد على السنتين بفرض من العدو اليهودي، وتآمر من دول الكفر، وتعاون من بعض الدول العربية بإغلاق معبر رفح وتتبع الأنفاق الأهلية وهدمها حتى لا يصل الغذاء والدواء والسلاح لأهلنا في غزة، واستمر الإصرار على إغلاق المعبر حتى بعد هجوم اليهود العسكري على إخواننا في غزة وقتل المئات وجرح الآلاف وانقطاع الماء والكهرباء والوقود، كل ذلك مع إلحاح وصراخ المسلمين كافة بطلب فتح المعبر.

فهو تعاون صريح مع العدو اليهودي في قتل إخواننا في غزة، وما كان ليتم هذا الحصار، ولا استنزاف قوة المجاهدين وخنقهم في غزة وعدم قدرتهم على الدفاع عن أنفسهم إلا بإغلاق المعبر والأنفاق. فهو من أعظم الخيانات الصريحة التي مرت على الأمة عبر التاريخ، وقد اتفق العلماء على أن مظاهرة الكفار على المسلمين كفر وردة عن الإسلام، وقد عدها الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى الناقض الثامن من نواقض الإسلام العشرة المتفق عليها.

ويخشى أن يدخل في هذا الحكم أيضاً:

1. من تعاون على إغلاق المعبر أو الأنفاق أو الدلالة عليها أو منع دخول المساعدات إليهم، ويتحمل كل جندي شارك في ذلك إثم كل قتيل وجريح وإثم هدم المساجد والدور بغزة، ولا حجة لمن قال من الجنود: إنه عبد مأمور؛ لأن العبودية لله وحده، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

2. تسليم المعابر لليهود أو القوات الدولية الموالية لهم.

3. الأفراد والمنظمات والوسائل الإعلامية التي تمالأت مع اليهود على المجاهدين في سبيل الله في غزة.

فالجهاد في فلسطين كلها هو جهاد شرعي يجب دعمه بالمال والنفس والسلاح. واليهود في فلسطين حربيون: تحل دماؤهم وأموالهم؛ يجوز للمسلمين قتل رجالهم وأخذ أموالهم وتدمير منشآتهم داخل فلسطين.

أما مستند إجماع العلماء على كفر المتعاون مع الكافرين على المسلمين فأدلة كثيرة منها: قول الله تعالى: {لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ..} [سورة آل عمران: 28].

وقول الله تعالى: {بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً (138) الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً} [سورة النساء: 139].

وقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [سورة المائدة: 51].

وقول الله تعالى: {تَرَى كَثِيراً مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (80) وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالله والنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَااتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاء وَلَكِنَّ كَثِيراً مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ} [سورة المائدة: 80-81].

قال العلامة عبدالعزيز بن باز رحمه الله (مجموع فتاويه 1/274): “وقد أجمع علماء الإسلام على أن من ظاهر الكفار على المسلمين وساعدهم عليهم بأي نوع من المساعدة فهو كافر مثلهم” اهـ.

وقال العلامة أحمد شاكر (كلمة حق 126-137) في فتوى له طويلة بعنوان (بيان إلى الأمة المصرية خاصة وإلى الأمة العربية والإسلامية عامة) في بيان حكم التعاون مع الإنجليز والفرنسيين أثناء عدوانهم على المسلمين: ” أما التعاون مع الإنجليز، بأي نوع من أنواع التعاون، قلّ أو كثر، فهو الردّة الجامحة، والكفر الصّراح، لا يقبل فيه اعتذار، ولا ينفع معه تأول، ولا ينجي من حكمه عصبية حمقاء، ولا سياسة خرقاء، ولا مجاملة هي النفاق، سواء أكان ذلك من أفراد أو حكومات أو زعماء، كلهم في الكفر والردة سواء، إلا من جهل وأخطأ، ثم استدرك أمره فتاب وأخذ سبيل المؤمنين، فأولئك عسى الله أن يتوب عليهم، إن أخلصوا لله، لا للسياسة ولا للناس” ا.هـ.

وقال العلامة عبد الله بن حميد رئيس مجلس القضاء الأعلى بالمملكة العربية السعودية ورئيس المجمع الفقهي رحمه الله تعالى (الدرر السنية 15 / 479): “..وأما التولي: فهو إكرامهم، والثناء عليهم، والنصرة لهم والمعاونة على المسلمين، والمعاشرة، وعدم البراءة منهم ظاهراً، فهذا ردة من فاعله، يجب أن تجرى عليه أحكام المرتدين، كما دل على ذلك الكتاب والسنة وإجماع الأئمة المقتدى بهم” ا.هـ.

وهذه فتوى لجنة الفتوى بالجامع الأزهر وقد نشرت (بمجلة الفتح العدد 846، العام السابع عشر

المزيد


مشهد مؤثر : مراسل قناة دليل الفضائية ينعي أخاه الذي استشهد مباشرة…

يناير 13th, 2009 كتبها محمد البويسفي نشر في , القضية الفلسطينية

 


هزيمة الصهاينة في غزة أمر واقع.. واعتراف العدو بها مسألة وقت فقط

يناير 7th, 2009 كتبها محمد البويسفي نشر في , القضية الفلسطينية

هذه ليست توقعات بل حقائق مؤكدة بإمكاننا رؤيتها بوضوح من قطاع غزة وسط غمام القصف الأعمى .. فالصهاينة خسروا المعركة في اليوم الثاني من نشوبها وهم يدركون هذا جيداً، بل ويعرفون أنه لم يعد بإمكانهم تعديل النتيجة ولو بنسبة ضئيلة لصالحهم .. والأكثر من هذا، هم يعرفون تماماً أنه كلما طال أمد الحرب فالخسارة ستكون أكبر وأعمق .. قد يبدو هذا الكلام نظرياً من أجل رفع المعنويات أو لتعزيز الصمود، ولكن بإطلالة سريعة على الأحداث سنكتشف كيف انهزم الكيان الصهيوني أمام غزة، وماذا يفعل من أجل تعطيل الإعلان عن هزيمته الساحقة أمام المقاومة ..

هدف الحرب على غزة أعلنته تسيبي لفني عندما قالت: سحق حماس وتغيير الواقع الأمني في غزة .. ولتحقيق هذا الهدف كان لابد من خطة عسكرية اعتمدت على تقارير استخبارية قدمتها السلطة الفلسطينية وبعض الدول العربية، مرفقة بتوقعات لسيناريو رد فعل الحركة وسكان قطاع غزة !..

الخطة اعتمدت على ضربة جوية كبيرة تشارك فيها عشرات الطائرات الحربية، تُسقط خلالها عشرات الأطنان من القذائف والمتفجرات على أهداف تتبع لحركة حماس، قيل عنها أنها تحتوي على معظم مخازن الأسلحة والصواريخ وأماكن تصنيعها .. المثير للدهشة أن الأهداف التي تم ضربها كان قد أُعلن عنها سابقاً في مواقع الكترونية تتبع بشكل مباشر للقيادي الفتحاوي محمد دحلان .. والدهشة هنا ليست لتسريب هذه المعلومات من تلك المواقع، بل هي من الأغبياء الذين صدقوها واعتمدوها أهدافاً عسكرية حقيقية رغم استحالة ذلك وسهولة التأكد منه .. فعلى سبيل المثال نشر أحد مواقع دحلان أن قسم المختبرات في الجامعة الإسلامية يقوم بتصنيع أسلحة خطيرة، ولكن من يدخل الجامعة الإسلامية يعرف جيداً أن هذا القسم بمثابة السوق المفتوح من كثرة الذين يستخدمونه، فهذا المختبر ليس مفتوحاً للطلبة والأكاديميين في الجامعة فقط، بل تستخدمه وتلجأ إليه مؤسسات عديدة في قطاع غزة ومن جنسيات مختلفة، مما يجعله من أقل الأقسام خصوصية في الجامعة كلها .. ورغم ذلك قام الصهاينة بقصفه وتدميره بناء على تلك المعلومة التي قدمها عملاء أغبياء ..

نفس الأمر بالنسبة للأهداف الأخرى كالمؤسسات الحكومية والوزارات والمقرات الأمنية والمساجد .. فكل هذه الأماكن لا تتمتع ولو بنسبة ضئيلة من الخصوصية ليتم فيها عملا سرياً كتخزين سلاح أو تصنيعه.. والأكثر من ذلك، هو استناد المؤسسة الأمنية لتوقعات غبية ستتحقق لاحقاً بعد قصف الأهداف المعنية، ومن ثم يتم بناء واقع أمني جديد يُدخل غزة إلى بيت الطاعة بعد القضاء على حركة حماس وقوى المقاومة فيه!.. كانت التوقعات تقول: أنه وبمجرد قصف هذه الأهداف، ستفقد حركة حماس سيطرتها على غزة لأنها تمثل الوجود العسكري والسياسي فيه.. ثم يأتي لاحقاً دور العملاء لإشاعة الفوضى في مدن القطاع بالقتل والسلب والنهب والإشاعة، وتحريض بعض العشائر على كل من له علاقة بحماس، وكل ذلك من أجل مضاعفة تأثير صدمة الهجوم العسكري الجوي، ومن ثم يحصد الهجوم العسكري البري ما تبقى من جيوب تتبع للمقاومة في قطاع غزة ثم تُسلم لاحقاً للعملاء الذين يعتقد دايتون بأنهم تدربوا جيداً..

انتظر الصهاينة المرحلة الثانية من الخطة وتنفيذ الدور الملقى على العملاء .. ولكن الأحداث لم تسر كما خُطط لها.. ليس بسبب يقظة جهاز الأمن القوي والأكثر سرية داخل حركة حماس، ولكن بسبب التخبط الذي وقع فيه العملاء والتواكل بمن يبدأ أولاً لحظة التنفيذ، والذي لم يُسفر إلا عن محاولات قليلة تم سحقها في مهدها وفرض نظام أمني مشدد في قطاع غزة، أدى لانخفاض نسبة الجرائم المعتادة التي تحدث في الأيام العادية .. وبسبب هذا الخذلان حدث خرقاً كبيرا في الخطة العسكرية التي أُعدت لسحق حماس.. فالناس في غزة لم ينتفضوا في وجه حماس كما كان متوقعا رغم الحصار وتدمير المقرات الأمنية ومعسكرات التدريب التابعة لجهازها العسكري، كما أن قطعان العملاء اختبئوا في جحورهم واكتفوا بالشماتة والتشفي كلما سقط شهداء من رجال المقاومة .. وفي اتجاه معاكس تماماً لما كان متوقعا، دبت صحوة كبيرة في العديد من أنصار حركة فتح بعد أن زالت الغشاوة وبدت مواقف قيادتهم السياسية التآمرية أكثر وضوحاً .. أما عن بعض الناس العاديين والذين كانوا ينتقدون حكومة حركة حماس، فقد أجمع معظمهم على ضرورة الالتفاف حول الحركة وحماية ظهرها من أي طعنة غادرة، بل وقدم العديد منهم دعماً لوجستياً لأفراد المقاومة أثناء تصديهم للهجوم ..

ل

المزيد


هزيمة الصهاينة في غزة أمر واقع.. واعتراف العدو بها مسألة وقت فقط

يناير 6th, 2009 كتبها محمد البويسفي نشر في , القضية الفلسطينية

هذه ليست توقعات بل حقائق مؤكدة بإمكاننا رؤيتها بوضوح من قطاع غزة وسط غمام القصف الأعمى .. فالصهاينة خسروا المعركة في اليوم الثاني من نشوبها وهم يدركون هذا جيداً، بل ويعرفون أنه لم يعد بإمكانهم تعديل النتيجة ولو بنسبة ضئيلة لصالحهم .. والأكثر من هذا، هم يعرفون تماماً أنه كلما طال أمد الحرب فالخسارة ستكون أكبر وأعمق .. قد يبدو هذا الكلام نظرياً من أجل رفع المعنويات أو لتعزيز الصمود، ولكن بإطلالة سريعة على الأحداث سنكتشف كيف انهزم الكيان الصهيوني أمام غزة، وماذا يفعل من أجل تعطيل الإعلان عن هزيمته الساحقة أمام المقاومة ..

هدف الحرب على غزة أعلنته تسيبي لفني عندما قالت: سحق حماس وتغيير الواقع الأمني في غزة .. ولتحقيق هذا الهدف كان لابد من خطة عسكرية اعتمدت على تقارير استخبارية قدمتها السلطة الفلسطينية وبعض الدول العربية، مرفقة بتوقعات لسيناريو رد فعل الحركة وسكان قطاع غزة !..

الخطة اعتمدت على ضربة جوية كبيرة تشارك فيها عشرات الطائرات الحربية، تُسقط خلالها عشرات الأطنان من القذائف والمتفجرات على أهداف تتبع لحركة حماس، قيل عنها أنها تحتوي على معظم مخازن الأسلحة والصواريخ وأماكن تصنيعها .. المثير للدهشة أن الأهداف التي تم ضربها كان قد أُعلن عنها سابقاً في مواقع الكترونية تتبع بشكل مباشر للقيادي الفتحاوي محمد دحلان .. والدهشة هنا ليست لتسريب هذه المعلومات من تلك المواقع، بل هي من الأغبياء الذين صدقوها واعتمدوها أهدافاً عسكرية حقيقية رغم استحالة ذلك وسهولة التأكد منه .. فعلى سبيل المثال نشر أحد مواقع دحلان أن قسم المختبرات في الجامعة الإسلامية يقوم بتصنيع أسلحة خطيرة، ولكن من يدخل الجامعة الإسلامية يعرف جيداً أن هذا القسم بمثابة السوق المفتوح من كثرة الذين يستخدمونه، فهذا المختبر ليس مفتوحاً للطلبة والأكاديميين في الجامعة فقط، بل تستخدمه وتلجأ إليه مؤسسات عديدة في قطاع غزة ومن جنسيات مختلفة، مما يجعله من أقل الأقسام خصوصية في الجامعة كلها .. ورغم ذلك قام الصهاينة بقصفه وتدميره بناء على تلك المعلومة التي قدمها عملاء أغبياء ..

نفس الأمر بالنسبة للأهداف الأخرى كالمؤسسات الحكومية والوزارات والمقرات الأمنية والمساجد .. فكل هذه الأماكن لا تتمتع ولو بنسبة ضئيلة من الخصوصية ليتم فيها عملا سرياً كتخزين سلاح أو تصنيعه.. والأكثر من ذلك، هو استناد المؤسسة الأمنية لتوقعات غبية ستتحقق لاحقاً بعد قصف الأهداف المعنية، ومن ثم يتم بناء واقع أمني جديد يُدخل غزة إلى بيت الطاعة بعد القضاء على حركة حماس وقوى المقاومة فيه!.. كانت التوقعات تقول: أنه وبمجرد قصف هذه الأهداف، ستفقد حركة حماس سيطرتها على غزة لأنها تمثل الوجود العسكري والسياسي فيه.. ثم يأتي لاحقاً دور العملاء لإشاعة الفوضى في مدن القطاع بالقتل والسلب والنهب والإشاعة، وتحريض بعض العشائر على كل من له علاقة بحماس، وكل ذلك من أجل مضاعفة تأثير صدمة الهجوم العسكري الجوي، ومن ثم يحصد الهجوم العسكري البري ما تبقى من جيوب تتبع للمقاومة في قطاع غزة ثم تُسلم لاحقاً للعملاء الذين يعتقد دايتون بأنهم تدربوا جيداً..

انتظر الصهاينة المرحلة الثانية من الخطة وتنفيذ الدور الملقى على العملاء .. ولكن الأحداث لم تسر كما خُطط لها.. ليس بسبب يقظة جهاز الأمن القوي والأكثر سرية داخل حركة حماس، ولكن بسبب التخبط الذي وقع فيه العملاء والتواكل بمن يبدأ أولاً لحظة التنفيذ، والذي لم يُسفر إلا عن محاولات قليلة تم سحقها في مهدها وفرض نظام أمني مشدد في قطاع غزة، أدى لانخفاض نسبة الجرائم المعتادة التي تحدث في الأيام العادية .. وبسبب هذا الخذلان حدث خرقاً كبيرا في الخطة العسكرية التي أُعدت لسحق حماس.. فالناس في غزة لم ينتفضوا في وجه حماس كما كان متوقعا رغم الحصار وتدمير المقرات الأمنية ومعسكرات التدريب التابعة لجهازها العسكري، كما أن قطعان العملاء اختبئوا في جحورهم واكتفوا بالشماتة والتشفي كلما سقط شهداء من رجال المقاومة .. وفي اتجاه معاكس تماماً لما كان متوقعا، دبت صحوة كبيرة في العديد من أنصار حركة فتح بعد أن زالت الغشاوة وبدت مواقف قيادتهم السياسية التآمرية أكثر وضوحاً .. أما عن بعض الناس العاديين والذين كانوا ينتقدون حكومة حركة حماس، فقد أجمع معظمهم على ضرورة الالتفاف حول الحركة وحماية ظهرها من أي طعنة غادرة، بل وقدم العديد منهم دعماً لوجستياً لأفراد المقاومة أثناء تصديهم للهجوم ..

ل

المزيد


المساندة الغربية لإسرائيل… والتخاذل العربي لغزة

يناير 3rd, 2009 كتبها محمد البويسفي نشر في , القضية الفلسطينية

إعلانات صارخة ورسمية وقوية ، ومباشرة الآن

في كل أنحاء أوربا وأمريكا ومفادها
ساهم لبقاء إسرائيل !!
في الأسواق وفي المطاعم الأوروبية : Yساهم لإنقاذ إسرائيلY
رئيس شركة ستار بوكس للقهوة صّرح انه
سيضاعف التبرعات YلإسرائيلY لقتل أوغاد العرب !!
(( وهوالمعروف بأنه  يدفع 2 مليار دولار سنوياً لإسرائيل من أرباح ستار بوكس ))
شركة فيليب موريس ( المنتجة لسجائر مالبورو )
تدفع التبرعات بصفة يومية !!!
في كل صباح تدفع شركة فيليب   موريس للسجائر
ما مقداره 12% من أرباحها لـــ  YإسرائيلY
ومدخني العالم الإسلامي ككل ، يستهلكون سجائر من فيليب موريس
بقيمة 100 مليون دولار ، وعليه فإن مدخني العالم
الإسلامي يدفعون لإسرائيل كل صباح 12 مليون دولار
تكلفة الطائرة اف 16  F-16  
أحدث طراز ، 50 مليون دولار ، يعني إننا
ندفع قيمة طائرة حربية كل 4 أيام ً  
للأسف……… هم يجمعون التبرعات لقتل المسلمين حسبنا الله و نعم الوكيل …..
ونحن لا نجمع أي شئ لإنقاذ أولئك المسلمين المستضعفين
لا تريدون أن تجمعوا
تبرعاتكم .. لا مشكله
ولكن توقفوا عن التبرع ودعم YإسرائيلY
لـَقَـدْ أَسْــمَـعْـتَ لَـوْ نادَيْتَ حَـــيَّـا ولكِـــنْ لا حـَــــياةَ لِمَــــنْ تُـنـَـادِ
وَلـَـــوْ نـَاراً نـَـفـَـخْــتَ بـهــــا أَضـَــاءَتْ وَلَـكِــــنَّكَ تـَـــنـْــفُـــخُ في رَمـادِ
Yستار بوكس   STARBUCS Y
Y ماكدونالدز   McDonalds Y
Yبرجر كينج  

المزيد


جاي الرد القسامي

يناير 2nd, 2009 كتبها محمد البويسفي نشر في , القضية الفلسطينية



التالي