نظرة الفتاة للزواج

يوليو 22nd, 2009 كتبها محمد البويسفي نشر في , قضايا الأسرة

الزواج علاقة اجتماعية تربط  بين طرفين مختلفين في التفكيروالمواصفات ونجاح هذه العلاقة يعني الوصول بسفينة الحياة الزوجية إلى بر الأمان.
فكيف ينظر هذين الطرفين لهذه العلاقة؟وسنبدأ بنظرة الفتاة الواعية للزواج
تقول أحلام حاصلة على شهادة الإجازة في القانون الخاص ومقبلة على الزواج "نظرتي للزواج كانت ولاتزال نظرة متفائلة فالزواج بالنسبة لي يرتكز بالأساس على الجانب المادي فإذا كانت الظروف المادية للزوجين أو احدهما جيدة فحتما ستكون هذه العلاقة في امان وأنا والحمد لله ظروفي المادية جيدة..ولا انكر أن الأخلاق شرط ضروري في مواصفات الطرفين وأهمها الإحترام المتبادل لكن الأستقرار المادي يشكل الركيزة المهمة لاستمرار هذه العلاقة"
         كلام له اساس من الصحة فالمال من النعم التي لها بالغ الأثر في حياة الإنسان والتي أصبح الشخص يسعى للحصول عليها اشباعا لشهواته وإرضاء لتطلعاته. يقول سبحانه وتعالى(المال والبنون زينة الحياة الدنيا).
بل إن المال من الخصال التي تُنكح المرأة من اجله وتُختار، يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك"فمقاصد الناس في الزواج مختلفة  فمنهم من يبحث عن ذات الجمال  ومنهم من يطلب الحسب  ومنهم من يرغب في المال  ومنهم من يتزوج المرأة لدينها وهو ما رغب فيه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله  "فاظفر بذات الدين تربت يداك" فالدين هو غاية البغية ومنتهى الإختياروالطلب وإذا انضاف إلى الدين الجمال وغيرهمن الصفات المذكورة فحسن وإلا كان الدين اولى وأجدلا بالحضوة والمتابعة.

اما خديجة حاصلة على دبلوم الدراسات العليا في الدراسات الإسلامية تقول:"نظرتي للزواج الذي يحددها هو الطرف الثاني فلو كان زوجا متفهما فحتما نظرتي ستكون متفائلة ولو كان عكس ذلك فحتما ستكون نظرة سلبية"
      جعلت  تحديد نظرتها للزواج رهين بالطرف الآخر الذي اعتبرت أن له الأثر الأكبر في التحديد بالإيجاب أو بالسلب بل جعلت ذلك كمعادلة رياضية فقالت"الزوج غير متفهم = زواج فاشل وصعب = نظرة سلبية"
        معادلة غير صحيحة نسبيا وسبب ذلك إن إلقاء نجاح العلاقة أو فشلها وبالتالب تحديد نظرة الزواج ملقى على طرف واحد وهو الزوج ربما لأن خديجة تنظر لنفسها انها زوجة صالحة مستعدة لطاعة زوجها ورضاه لذلك لو وجدت الزوج المتفهم فالعلاقة ستسير في مسارها الصحيح وانذاك تتحدث نظرتها بالتفاؤل لكن تجاهلت امرا مهما وهو أنه مهما بلغت درجة الإنسجام والحب والتفاهم قبل الزواج فهناك المفاجآت التي لم تكن في الحسبان غما من جانب الزوج أو الزوجة،فالزواج ليس نزهة أو رحلة أو مشرعا استثماريا إذا خابت إحدى التقديرات انهارت العلاقة الجميلة أمام أول صخرة تواجه مسار الزواج.

اما حنان حاصلة على شهادة الإجازة في الدراسات الإسلامية ومعلمة فنظرتها للزواج كانت ولا تزال متشائمة بحكم محيطها الذي عاشت فيه فهي تقول"الأزواج في عائلتي لا ثقة فيهم هم متزوجون ومنهم من هو أب ومع ذلك يتركون زوجاتهم ويتغزلون بي بل ويحكون لي خصوصياتهم…الأمر الذي جعلني انظر إلى الزواج كأنه مجرد مظهر اجتماعي قائم على الخيانة وعدم الإحترام والنفاق…حاولت أن أغير نظرتي التشاؤمية التي سببها بالأساس النماذج السيئة التي في عائلتي ولكن للأسف حتى من عرفتهم في المحيط العملي زادوا الطينة بلة وجعلوني أشد شؤما….جعلوني أقر من جديد وأقول أن الزواج هو مجرد مظهر اجتماعي يجعل الفتاة تَشعر في قرارة نفسها وتُشعر من حولها باناها مرغوبة وحتى لا تظل طلمة "عانس"أو"بايرة" تشار لإليها باللسان أو بالتلميح…ولا أقبح من هاتين الصفتين..وكفي أن الزواج في نظري هو الوسيلة الشرعية الوحيدة لتحقيق شعور الأمومة فأن أكون اما يكفي…ولا أبالب إن صار زوجي يغازل اخرى أو يحكي لها خصوصياتنا…ولا أبالي إن صارت هذه العلاقة جحيما" ثم تتنهد وتقول" ربما عدم الزواج أفضل"
           كلام يفيض من قلب نحترق انكون من نار توقدت من واقع معاش فانعكس على نفسية ازدادت نظرتها شؤما وهذا طبيعي لأن الف

المزيد


المرأة المسلمة والخطاب النسوي في اليوم العالمي للمرأة

مارس 3rd, 2009 كتبها محمد البويسفي نشر في , قضايا الأسرة

المرأة نصف المجتمع، وركيزته الأساسية، هي مصنع الرجال ومعهد الأبطال، وعلى يدها يتربى القادة، وقديماً قالوا: وراء كل عظيم امرأة، وفعلاً هي السند الخلفي للرجل في كل إنجازاته وأعماله.

وإن أي اختلال لمكانة المرأة ووظيفتها هو اختلال للمجتمع ولبنيانه، وأهم بناء أو مؤسسة في المجتمع هي مؤسسة الأسرة، تلك النواة الأولى التي يتلقى فيها النشء معارفهم الأولية عن الحياة والإنسان والطبيعة والدين..، وهذه المعارف الأولية هي الأساس في بناء الشخصية وتحديد المميزات والخصائص التي تميز كل فرد عن الآخر، إنها تنغرس في وجدانه منذ البداية، وكل ما تلقاه الإنسان في صغره من أفكار ومعارف وقناعات يصعب تغييره بسهولة.

والمرأة أساس البناء الأسري، هي التي تديره وتسهر عليه عن قرب، لأنها مكلفة بكل ما هو داخلي في الأسرة عكس الرجل الذي يتكلف بما هو خارجي عادة. وليس هذا فقط بل لها دور في كل مناحي الحياة الثقافية والاجتماعية والاقتصادية..، وطبيعة المرأة تجعل مكانتها أكثر حساسية من الرجل، وأي عطب يصيب دورها ووظيفتها ينعكس سلباً على المجتمع، وانحرافات الرجل يمكن إصلاحها، لكن يصعب إصلاح انحراف المرأة بسهولة.

أقول هذا الكلام ونحن في مناسبة اليوم العالمي للمرأة، وهذا حيف في حقها أن نعطيها يوماً واحدا في السنة، لكن هذه ثقافة الغرب يجعل لكل شيء مهم يوم أو عيد في السنة، ويقصد بذلك الاهتمام والتكريم، في حين أنه يسيء إليها أكثر مما يحسن بفعله هذا. في هذا- اليوم العالمي للمرأة- يحتفل الغرب بالمرأة ويقف على إنجازاته في مجال: الحرية والمساواة أساس، ويعني بذلك حرية المرأة من الرجل ومن العادات والتقاليد التي كانت تحكم المرأة في الغرب في العصور الوسطى وما قبل الثورة ا

المزيد


بين آدم وحواء

أغسطس 27th, 2007 كتبها محمد البويسفي نشر في , قضايا الأسرة

بين آدم وحواء

هذا الحوار فيه افكار تعكس الجدال الأزلي بين الرجال والنساء،

كل طرف يحاول لإقناع الطرف الاخر بوجهة نظره ، فأيها على الصواب،آدم أم حواء؟

هو حوار حقيقي استطعت الحصول عليه من أصحابه بعد الإذن من وحذف ما يدل على الهوية، نرجو منكم إغناءه بالتعليقات والاستدراكات والإضافات

 

آدم: السلام عليكم

حواء: وعليكم السلام

آدم: نعود إلى الموضوع ..تفضلي

حواء: نعم

آدم: ما مؤاختك بالضبط على الموضوع مع أنه تحدث في مطالب الر جال ولو تحدث عن النساء لكان شيأ آخر

حواء: اسمع هناك بعض الأمور لم نكن نعرفها حتى رأينا تصرفات الغربيين يتصرفونها صاحب المقال يدعو أن نحاول ان نجسد ذلك في مجتمعاتنا أتمنى أن تصلك الفكرة بدون توضيح أكثر

آدم: ربما فهمت…هل أتفق؟ دعني …الذي فهمته أن مؤاخذتك على الرجال في تقليدهم لرجال الغرب، لكن ما قاله صحيح..وموجود..هل تتفقين على مؤاخذته على تصرفات العربية بعد الزواج؟ أم تخالفينه؟

 حواء: صحيح ممكن تكون المرأة العربية مقصرة أحيانا ولكن لماذا لا يتدخل الزوج هنا  لا عيب في ذلك

آدم: تقصدين أن الزوج يريد من زوجته أن تضاهي نجمات الفضائيات؟

حواء: حتى لو أراد ذلك لا عيب

آدم: وللزوجة أحوال في البيت والمطبخ وأولاد..وليس بالضرورة أن تكون في كامل زينهتا دائما؟

حواء: ولو يا آدم. هي مطالبة بذلك وممكن تكون متزينة حتى وهي في المطبخ ما المانع؟؟؟؟

آدم: تدخل الزوج ..موجود وأنت تعرفين طبيعة الزوج الأصل فيه الطلب والمرأة العرض لكن الامتناع الدائم..والتعلل بالعلل…لأن في حسبانها أن ما تقوم به من مشاغل المنزل كاف..مع العلم أن المرأة وبعد زواجا وإنجابها..تجد كفايتها في تلبية غريزة الأمومة..والجانب العاطفي فقط..بمعنى يكفيها أن تكون متزوجة ولها أبناء..فهذا من كمالها..ربما؟ ما الذي أخافك من المقال؟ أن ما فهمت قصدك من تخوفك من مضمون المقال…هل لك رؤية خاصة بك في الموضوع؟

حواء: لا.. فقط انا لما أتحدث أنطلق من رِؤى شخصية لذلك أصبحت متخوفة من هذا الجانب صراحة الرجال أحيانا يطلبون شروطا لا أدري هل لاول مرة أسمهعا في حياتي لذلك أستغرب أو ربما انتم هكذا واصبحت أعرفكم

آدم: ربما المقال تحدث بموصفات الرجل الشرقي..بما تعني كلمة الشرقي من رؤيته للحياة الزوجية . ما هي رؤياك الشخصية؟

حواء: شروطكم أحيانا تكون غير معقولة

آدم: ما هي هذه الشروط؟

حواء: والجميل في بعضكم أن توضحوا شروطكم ومتطلباتكم حتى قبل الزواج ، بل حتى قبل الخطوبة فأنت أدرى يا  آدم ببني جنسك فأنت شاب

آدم: ما هي هذه الشروط؟

حواء: شروط اكثر ما أقول عنها غير منصفة؟ فكيف بالحياة الزوجية ؟ وفي الأخير تقولون المرأة هي التي تلام

آدم: أنا لي رؤيتي الشخصية قد أتفق مع غيري وقد أختلف..لكن استطيع أن أناقشها..وأغير منها ما اقتنعت بخطئه..لكن كلامك مجمل ومبهم غير واضح..ما هي مطالب الشباب..هي مطالب كل رجال العالم وكفى.. المرأة التي لا تستطيع العيش في بئتها…كما عاشت أمها وخالتها..هي فاشلة

حواء: أمهاتنا وخالاتنا لم تكن لديهم هذه اليبئة التي لدينا نحن الآن  تعرف الفرق بيينا وبين الذين سبقونا؟

آدم: لكن الفرق على الجميع رجال ونساء أيضا

حواء: أفهمك… المرأة اليوم مطالبة اكثر من سابقتها، أن تحتفظ على زوجها وبيتها بشتى الوسائل؟ الرجال أصبحوا لا يغضون البصر

آدم: وأنا أرى أن المرأة هي التي فرضت هذا الواقع على الرجال….فهمت؟

حواء: لذلك لا تحاول أن تقارن

آدم: مطالب الرجال…من الذي صنع المطالب الجديدة؟ نساء الشارع… أليس كذلك؟

حواء: الفتن التي هي الآن لم تكن موجودة قبل, اسأل أمك هل كانت الفتاة تخرج بهذه الملابس، حتى في المنزل كانوا يستحيون أن يلبسونها

آدم: فالمرأة فاعل مؤثر في مطالب ورغبات الرجل..فإن كثرت المطالب..فبسبب النساء

حواء: والرجل؟؟؟؟؟ سيظل هكذا بدون توجيه، لا يعقل

آدم: قولي الصراحة…يا حواء، الرجل..بيد المرأة..تفعل به ما تشاء, المرأة عقدت ورفعت مستوى التزين,بل  أفسدت  ذوق الرجال

حواء: صحيح ممكن للمرأة أن تفعل بالرجل ما تشاء ، لا لم تفسد  ذوق الرجل بل هي شتته لم يعد يعرف ماذا يريد، ولكن مهما كان يا آدم…عندما تصل الدرجة للرباط الشرعي، هناك يظهر ذوق الرجل، ولما يطلب لا يطلب إلا التي والتي والتي

آدم: ر بما الرجل يطلب من امرأته ان تتزين..وتلبي مطالبه متى شاء…طيب تريد من الرجل أن يقبل بامراة الستينيات من القرن الماضي..ثم يخرج إلى الشارع وإلى التلفاز..فيرى بنات مني مني جيب..ثم نقول له غض البصر…معقول في رأيك؟

حواء: أوافقك أن عليها أن تتزين له وأن ترضيه متى شاء وأن… وأن، بل تجتهد لذلك ولها أجرها في ذلك، ولكن في حدود المعقول هناك بعض الأمور تطلبونها ولن أقل كلكم، أستغرب منها ، هذا ما أتحدث عنه، وهذا ما أشار إليه صاحب المقال.

آدم: يعيش مع امرأة بوسائل مداعبة تنتمي للزمان الغابر…ويقبل منها  كل ذلك…ومستوى لباس قديم..ومتسوى كلام جد جد محتشم..بل كان في الماضي إذا أظهرت المرأة انسجامها مع الرجل في المداعبة أو بادرته..تعد فاسقة

وعندم يخرج ويتناول االكتب في الثقافة الجنسية ويستمع للبرامج التوعية الزوجية..ويتناول أطراف الحديث مع اقرانه في امور النساء..يجد الفرق شاسعا…ويشاهد نساء الشارع..فهل سيقبل بوضع زوجته؟

حواء: تعرف أن هناك كتاب يتحدث عن الحياة الزوجية في ضوء الكتاب والسنة، ذكر ما لا يذكره الغرب، بمعنى الإسلام لم يغفل أي شء وتحدث عن امور، الخاصة بين الزوجية


المزيد