<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	>

<channel>
	<title>أقلام</title>
	<atom:link href="http://bouyesfy.maktoobblog.com/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://bouyesfy.maktoobblog.com</link>
	<description>أن تضيء شمعة صغيرة خير لك من أن تنفق عمرك تلعن الظلام</description>
	<pubDate>Mon, 21 Sep 2009 21:41:13 +0000</pubDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=2.6.5</generator>
	<language>en</language>
			<item>
		<title>ماذا بعد رمضان؟</title>
		<link>http://bouyesfy.maktoobblog.com/1600223/%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86%d8%9f/</link>
		<comments>http://bouyesfy.maktoobblog.com/1600223/%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 21 Sep 2009 21:41:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد البويسفي</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[قضايا دعوية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://bouyesfy.maktoobblog.com/?p=1600223</guid>
		<description><![CDATA[رمضان شهر الخيرات والبركات
لقد مر علينا شهر رمضان شهر الخيرات والبركات، شهر تكون فيه القلوب مستعدة ومتهيئة للطاعة والعبادة لله تعالى، بخير يكون الإقبال على الخيرات والتعرض للنفحات الربانية في هذا الشهر المبارك، شهر تصفد فيه الشياطين، وينادي مناد : يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أدبر، أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div id="post_message_964" align="center"><b>رمضان شهر الخيرات والبركات</p>
<p>لقد مر علينا شهر رمضان شهر الخيرات والبركات، شهر تكون فيه القلوب مستعدة ومتهيئة للطاعة والعبادة لله تعالى، بخير يكون الإقبال على الخيرات والتعرض للنفحات الربانية في هذا الشهر المبارك، شهر تصفد فيه الشياطين، وينادي مناد : يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أدبر، أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار. شهر فيه أنزل القرآن الكريم على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، لهداية الناس وإخراجهم من الظلمات إلى النور.<br />
في هذا الشهر العظيم يقبل الناس على عبادة الله وملء المساجد وإحياء الليل بذكر الله وتلاوة القرآن، وصوم النهار، والابتعاد عن الموبقات والشهوات حتى المباحة منها، طاعة لله تعالى وتقربا إليه، يترك المرء طعامه وشرابه وزوجته استجابة لأمر الله، يكبح جماح شهوته ويصبر على الجوع والعطش، عساه ينال رضا الله تعالى، وعسى أن يدخل من باب الريان المخصص للصائمين إلى الجنة وأنعم بها نعمة..، وتكثر فيه الصدقات والإنفاق في سبيل الله، وتلين القلوب وترق.<br />
وهو شهر التوبة والعودة إلى الله تعالى، فيه تغيب المعاصي والآثام، فالذي يدخن يحاول أن ينقطع عن التدخين خلال هذا الشهر الأبرك، والذي يشرب الخمر يبتعد عنه في رمضان، ومن ابتلي ببلية يحاول الابتعاد عنها في هذا الشهر الكريم. حتى بعض المتعاملين بالربا يمتنعون عنها في رمضان مخافة أن تفسد صيامهم! ! !</p>
<p>ماذا بعد رمضان؟.<br />
الأصل أن يظهر أثر صيام رمضان على الناس في الشهور الأخرى، لكن للأسف الشديد تغيب هذه الحماسة للتدين، ويفتر الناس بعد رمضان، ويعود كل واحد لما كان عليه قبل رمضان، وهذا غير صحيح في ميزان الشرع، لأن الصلاة ليست واجبة في رمضان فقط، وأن قراءة القرآن لا يؤجر عليها في رمضان فقط، والإقبال على الدروس والبرامج الدينية لا يكون في رمضان فقط، بل باب الطاعات والتقرب إلى الله تعالى مفتوح مدى الحياة مالم يغرغر الإنسان، ومالم تطلع الشمس من مغربها.</p>
<p>بعض الناس البسطاء يظن أن لا صوم بدون صلاة، لذلك ترى حتى الذي لا يصلي يحافظ عليها في رمضان! لكن الصلاة جاءت متقدمة على الصيام، كما في حديث أركان الإسلام.فهي في المرتبة الثانية بعد الشهادتين، ثم الزكاة، ثم الصيام، ثم الحج.<br />
وبعضهم يجعل مواسم للعبادة، فشهر رمضان موسم عبادة والتقرب إلى الله، لكن بعد انقضاء رمضان يوقف الصلاة وأعمال الطاعات إلى موسم آخر!<br />
وهنا تحضرني قولة أبي بكر رضي الله عنه عند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم: &quot; أيها الناس من كان يعبد محمدا فمحمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت&quot;. وكذلك نقول : أيها الناس من كان يعبد رمضان فرمضان قد انقضى ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت.</p>
<p>رمضان مدرسة لتعلم الصبر والتزود بالتقوى<br />
رمضان شهر الصبر فيه يتعلم الصائم كيفية الصبر على الجوع والعطش، وعلى مراغمة الشهوات وكبح جماحهت، وضبط النفس والتحكم فيها بدل أن تتحكم فيه هي فيتبعها هي والهوى، فصير عبدا لشهواته وهواه، وصدق الله تعالى إذ قال: &quot;أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا&quot;*(الفرقان43) . وغاية مجاهدة النفس هي أن تصير ذليلة مطوعة لصاحبها يقودها في طاعة الله وعبادته، ولا تقوده هو لما جبلت عليه من حب الشهوات من المال والنساء..، والخلود إلى الأرض، وإيثار الدنيا على الآخرة.<br />
والصبر: صبر على طاعة وصبر على المعصية، وصبر على البلاء.<br />
فالصبر على الطاعة هو إرغام النفس على طاعة الله بإتيان الفرائض على وجهها، والاجتهاد في النوافل من الرواتب والسنن في الصلاة، وصيام الإثنين والخميس وأيام البيض..، وإصباغ الوضوء على المكاره، وانتظار الصلاة إلى الصلاة، وكثرة الخطى إلى المساجد، والإنفاق في سبيل الله، ومنع النفس من البخل والشح.<br />
أما الصبر على المعصية فهو منعها من الوقوع في المعاصي وأولها هو اجتناب كبائر الإثم والحواحش أولا، ثم مجاهدة النفس في عدم الوقوع في الصغائر واللمم، وهذا باب واسع لمجاهدة النفس ومنعها من المحرمات. كفقد روى أبو هريرة رضي الله عنه، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه) البخاري. <br />
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم &laquo; ليس الصيام من الأكل والشرب إنما الصيام من اللغو والرفث فإن سابك أحد أو جهل عليك فقل إني صائم إني صائم&raquo; رواه إبن خزيمة والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم وصححه الشيخ الألباني.<br />
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &quot;الصيام جنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب - وفي رواية: (ولا يجهل) - فإن امرؤ سابه أو قاتله فليقل: إني صائم، مرتين &quot; (متفق عليه عن أبي هريرة).<br />
بل الصوم هو إمساك عن المباحات والمشتهيات والطيبات طاعة لله تعالى، حتى يكون عن المحرمات أبعد، فهو تدريب للنفس وتطهير لها.</p>
<p>وهذا عين التقوى التي جعل الله الصيام سبيلا إليها. كما قال تعالى: ((يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون)) [البقرة: 183]<br />
أي الغاية من تشريع الصيام هو تحقيق التقوى في نفوس المؤمنين، والتقوى كما عرفها بعض العلماء هي: أن يراك الله حيث أمرك وأن يفقدك حيث نهاك،روي &quot;أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، سأل أبيَّ بنَ كعب عن التقوى؟ فقال له أُبيّ: أما سلكت طريقًا ذا شوك؟ قال: بلى قال: فما عملتَ؟ قال: شمرت واجتهدت، قال: فذلك التقوى&quot;<br />
ومِثلُه عن أبي هريرة: &quot;أن رجلاً قال له: ما التقوى؟ فقال: هل أخذتَ طريقاً ذا شوك؟ قال: نعم . قال: فكيف صنعت؟ قال : إذا رأيتُ الشوك عدلتُ عنه ، أو جاوزته ، أو قصُرت عنه ، قال: ذاك التقوى&quot; .<br />
فالتقوى أن تشمر عن ساعد الجد في طاعة الله، وتجتهد ألا تقع في المعاصي. وهذا لا يتحقق إلا بالصبر الذي يعلمه لنا الصيام.<br />
ومن وفقه الله تعالى لصيام شهر رمضان تتحقق فيه هذه الصفة وتلازمه حتى بعد رمضان، فيجتهد في طاعة الله واجتناب معاصي في سائر حياته، بعد أن تزود من شهر الصيام بالتقوى، ومن علامة قبول الطاعات الاستمرار عليها وانشراح الصدر لها والشعور بلذة العبادة وحلاوة الإيمان. وعيب على من تطهر من ذنوبه في هذا الشهر المبارك ان يعود إلى مستنقع المعاصي بعد رمضان.</p>
<p>العبرة بالخواتم من الأعمال<br />
والله سبحانه وتعالى شرع لنا أعمال الطاعات والعبادات على طول العام، لنكون على اتصال دائم به سبحانه وتعالى. نستحضر خشيته وخوفه ومراقبته في حياتنا كلها، لتستقيم حياتنا على الشرع بما يجلب لنا رضا الله تعالى، ويحقق لنا السعادة في الدنيا والآخرة.<br />
وخير الأعمال أدومها وإن قل. ويقول تعالى: &quot; واعبد ربك حتى يأتيك اليقين&quot; واليقين هنا هو الموت، أي اعبد ربك واستمر على تلك العبادة إلى أن يتوفاك الأجل وأنت على ذلك الحال. وقال العلماء في قوله تعالى:&quot; ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون&quot;، أي كن مسلما طول حياتك حتى إذا جاء الموت تموت على دين الإسلام. والعبرة بخواتم الأعمال، ولذلك كان دعاء: اللهم اجعل خير أعمالنا خواتمها، وخير أيامنا يوم العرض عليك.</b></div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://bouyesfy.maktoobblog.com/1600223/%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>عيد فطر مبارك</title>
		<link>http://bouyesfy.maktoobblog.com/1600204/%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%81%d8%b7%d8%b1-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%83/</link>
		<comments>http://bouyesfy.maktoobblog.com/1600204/%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%81%d8%b7%d8%b1-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%83/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 20 Sep 2009 13:05:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد البويسفي</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[متفرقات]]></category>

		<category><![CDATA[معايدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://bouyesfy.maktoobblog.com/?p=1600204</guid>
		<description><![CDATA[&#160;

الحمد لله ا لذي بلغنا شهر رمضان
نسأل الله العلي القدير ان يتقبل منا صيامنا وقيامنا
وان يعيده علينا اعوام عديدة وعلى الأمة الإسلامية بالخير الكثير
واتقدم بأحر التهاني والتبريكات الي جميع الاخوة الكرام &#160;بمناسبة العيد السعيد واقول لكم


]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p><span style="font-size: large"><span><span><span lang="AR-MA" style="color: black;font-family: Arial"><span lang="AR-SA" style="font-size: 20pt;color: black;font-family: Arial"></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" align="center" style="margin: 0cm 0cm 0pt;text-align: center"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt;color: navy;font-family: 'Simplified Arabic&#038;quot">الحمد لله ا لذي بلغنا شهر رمضان</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" align="center" style="margin: 0cm 0cm 0pt;text-align: center"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt;color: navy;font-family: 'Simplified Arabic&#038;quot">نسأل الله</span></b><b><span lang="AR-SA" dir="ltr" style="font-size: 16pt;color: navy;font-family: Fixedsys"> </span></b><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt;color: navy;font-family: 'Simplified Arabic&#038;quot">العلي القدير ان يتقبل منا صيامنا وقيامنا</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" align="center" style="margin: 0cm 0cm 0pt;text-align: center"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt;color: navy;font-family: 'Simplified Arabic&#038;quot">وان يعيده علينا اعوام عديدة وعلى الأمة</span></b><b><span lang="AR-SA" dir="ltr" style="font-size: 16pt;color: navy;font-family: Fixedsys"> </span></b><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt;color: navy;font-family: 'Simplified Arabic&#038;quot">الإسلامية بالخير الكثير</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" align="center" style="margin: 0cm 0cm 0pt;text-align: center"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt;color: navy;font-family: 'Simplified Arabic&#038;quot">واتقدم بأحر التهاني والتبريكات الي جميع الاخوة الكرام <span>&nbsp;</span>بمناسبة العيد السعيد واقول</span></b><b><span lang="AR-MA" style="font-size: 16pt;color: navy;font-family: 'Simplified Arabic&#038;quot"> ل</span></b><b><span lang="AR-MA" style="font-size: 16pt;color: navy;font-family: 'Simplified Arabic&#038;quot">كم</span></b></p>
<p style="margin: 0cm 0cm 0pt;text-align: center"><a href="http://bouyesfy.maktoobblog.com/files/2009/09/aid5.gif"><span style="font-size: large"><span><img class="alignnone size-medium wp-image-1600203" alt="" src="http://bouyesfy.maktoobblog.com/files/2009/09/aid5-300x198.gif" style="width: 396px;height: 212px" /></span></span></a></p>
<p></span></span></span></span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://bouyesfy.maktoobblog.com/1600204/%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%81%d8%b7%d8%b1-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%83/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>&#8220;الإمام إسماعيل هنية&#8221; نجم تراويح غزة</title>
		<link>http://bouyesfy.maktoobblog.com/1600200/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a5%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d9%84-%d9%87%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%86%d8%ac%d9%85-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%88%d9%8a%d8%ad-%d8%ba%d8%b2%d8%a9/</link>
		<comments>http://bouyesfy.maktoobblog.com/1600200/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a5%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d9%84-%d9%87%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%86%d8%ac%d9%85-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%88%d9%8a%d8%ad-%d8%ba%d8%b2%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 13 Sep 2009 22:46:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد البويسفي</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[هموم الأمة]]></category>

		<category><![CDATA[إسماعيل هنية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://bouyesfy.maktoobblog.com/?p=1600200</guid>
		<description><![CDATA[
]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><object height="344" width="425"><param name="movie" value="http://www.youtube.com/v/50OIJnP_l9k&amp;hl=fr&amp;fs=1&amp;" /><param name="allowFullScreen" value="true" /><param name="allowscriptaccess" value="always" /><embed height="344" width="425" allowfullscreen="true" allowscriptaccess="always" type="application/x-shockwave-flash" src="http://www.youtube.com/v/50OIJnP_l9k&amp;hl=fr&amp;fs=1&amp;"></embed></object><object height="344" width="425"><param name="movie" value="http://www.youtube.com/v/CN4crucawjY&amp;hl=fr&amp;fs=1&amp;" /><param name="allowFullScreen" value="true" /><param name="allowscriptaccess" value="always" /><embed height="344" width="425" allowfullscreen="true" allowscriptaccess="always" type="application/x-shockwave-flash" src="http://www.youtube.com/v/CN4crucawjY&amp;hl=fr&amp;fs=1&amp;"></embed></object></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://bouyesfy.maktoobblog.com/1600200/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a5%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d9%84-%d9%87%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%86%d8%ac%d9%85-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%88%d9%8a%d8%ad-%d8%ba%d8%b2%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>النص القرآني يواجه التهميش بتأويلات البشر</title>
		<link>http://bouyesfy.maktoobblog.com/1600197/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a-%d9%8a%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%b4-%d8%a8%d8%aa%d8%a3%d9%88%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7/</link>
		<comments>http://bouyesfy.maktoobblog.com/1600197/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a-%d9%8a%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%b4-%d8%a8%d8%aa%d8%a3%d9%88%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 11 Sep 2009 16:17:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد البويسفي</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[الدراسات القرآنية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://bouyesfy.maktoobblog.com/?p=1600197</guid>
		<description><![CDATA[في هذا الحوار يستعرض &#34;عمر أهمو&#34; الباحث في القراءات المعاصرة مدارس تفسير النص القرآني المعاصرة؛ لافتا إلى المواقف المختلفة لهذه المدارس &#8211;على تنوعها&#8211; إزاء النص القرآني وطرائق التعامل مع لغته الخاصة حقيقة ومجازا. 
كما يتحدث &#34;أهمو&#34; عن موقفه من التفسير العلمي للقرآن، ومن التوسل بالمناهج الغربية في فك شفرات النص القرآني، موضحا بالأمثلة بعض النتائج [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">في هذا الحوار يستعرض &quot;عمر أهمو&quot; الباحث في القراءات المعاصرة مدارس تفسير النص القرآني المعاصرة؛ لافتا إلى المواقف المختلفة لهذه المدارس &ndash;على تنوعها&ndash; إزاء النص القرآني وطرائق التعامل مع لغته الخاصة حقيقة ومجازا.</span> </span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">كما يتحدث &quot;أهمو&quot; عن موقفه من التفسير العلمي للقرآن، ومن التوسل بالمناهج الغربية في فك شفرات النص القرآني، موضحا بالأمثلة بعض النتائج التي آلت إليها هذه القراءات وموقع هذه القراءات من الخبرة العلمية والمعرفية لتراث التفسير الإسلامي بأكمله.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">ويلقى &quot;أهمو&quot; الضوء على الدراسات القرآنية وحالها في العالم عامة وفي العالم الإسلامي خاصة، وطبيعة المناهج السائدة في الجامعات المتخصصة، ومدى فاعليتها في إتاحة الفرصة للباحثين للفهم والاقتراب من جوهر المعمار البياني للقرآن الكريم.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span><u><font color="#ff0080">وهذه تفاصيل الحوار:</font></u></span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span><font color="#800000">* هل نحن بحاجة فعلية للتفسير والمفسرين في كل عصر؟</font></span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">** يصرح القرآن الكريم بأنه واضح ميسر للذكر في قوله تعالى &quot;ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مذكر&quot;، وقد حث الله المؤمنين على تدبره والغوص في معانيه &quot; كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الألْبَابِ &quot; وفي قوله &quot;أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا&quot;.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">أي أن بإمكان كل مسلم أن يتدبر القرآن ويفهمه على قدر مبلغه من الفهم، ومع ذلك فالمستويات العليا من البيان والكشف عن مراد الله تبرر الحاجة إلى تفسير كتاب الله من قبل متخصصين استكملوا الأدوات العلمية المعينة على النظر في كتاب الله.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">وكان أول مُبَين للقرآن وميسر له هو النبي صلى الله عليه وسلم حيث أمره الله تعالى بذلك في قوله جل وعلا: &quot;بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ&quot;، وقوله أيضا: &quot;وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ&quot;.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">فالحاجة إلى التفسير حاجة متجددة على مر الأزمان، لدواع كثيرة أسهب العلماء في تفصيلها منها: نزول القرآن باللغة العربية، ومعلوم أنه ليس كل الناس على درجة كافية من المعرفة بهذه اللغة تمكنهم من فهم وإدراك معاني الآيات على الوجه المطلوب.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">وقد تنبه العلماء إلى هذه المسألة منذ القرون الأولى للإسلام حين بدأ &quot;اللحن&quot; يتفشى في أوساط المسلمين بسبب دخول أجناس أخرى غير العرب إلى الإسلام.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">كما بدأت معاني كثير من الكلمات تتغير بحكم مبدأ التطور الدلالي للألفاظ، فنشأت حركة نشيطة تهدف إلى جمع اللغة وتوثيق معاني الألفاظ كما كانت زمن النزول، إلى جانب تقعيد اللغة، وظهرت مؤلفات كثيرة لهذه الغاية، بل إن الاهتمام بالشعر الجاهلي وجمعه وتوثيقه كان الغرض الأول منه الاستعانة به على فهم ألفاظ القرآن.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">وهذا ما يفسر الجهود التي بذلها الأصمعي، وأبو عمرو بن العلاء، والجاحظ الذين تولوا إلى جانب غيرهم من العلماء مهمة جمع اللغة وتوثيقها سواء كانت شعرا أو نثرا.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">ولولا أن الحاجة داعية إلى تفسير القرآن وبيانه لما نشأ هذا التراث الضخم من التفاسير التي تناولت النص القرآني من جميع الجوانب، فوجود هذا العلم وازدهاره دليل على الحاجة إليه.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span><font color="#800000">* هل يحظى النص القرآني &ndash;برأيكم- بما يجعله قادرا في هذا العصر على شحن توقعاتنا وإثارة دهشتنا؟</font></span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">** إن ختم النبوة والرسالات برسالة محمد صلى الله عليه وسلم، يحتم أن تكون الرسالة الخاتمة قادرة على البقاء وأن تتسم بصلاحية ممتدة في الزمان تستمر إلى أن يرث الله تعالى الأرض ومن عليها ومن هذه الخاصية يستمد القرآن قدرته على البقاء.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">فرسالة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الناس كافة وهي أيضا رحمة للعالمين &quot;وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ&quot; (الإسراء 107)، &quot;وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ&quot; (سبأ 28)، وهذه الرحمة والبشارة والنذارة عامة لكل زمان ومكان وليست مخصوصة بزمن دون زمن، أو مكان دون مكان.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">ورغم وضوح الآيات الدالة على هذا الأمر فإنه يوجد في عصرنا من يجادل فيه، فيفسر هذه الخاصية تفسيرا يكاد يلغي وجود النص لصالح تأويلات بشرية غير منضبطة بأي ضابط.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">أي بالقول بظنية دلالية مطلقة لنصوص الوحي، كالقول بالطبيعة الرمزية للنص، وإنه يحتمل ما لا يتناهى من التأويلات، ومن ذلك ما يسميه شحرور ثبات النص وحركة المحتوى أو التشابه، ومنهم يثبتها لبعض القرآن دون بعض، كما فعل محمود طه الذي فرق بين رسالتين رسالة خالدة نزلت بمكة &ndash;الآيات المكية- وأخرى نزلت بالمدينة -الآيات المدنية- غايتها علاج المشاكل التي كانت سائدة وقت نزولها.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="subHeadings">واقع الدراسات القرآنية</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span><font color="#800000">* كمتخصص في الدراسات القرآنية كيف ترى حال هذه الدراسات في العالم عامة وفي العالم العربي خاصة.. هل ترى أن المناهج السائدة في الجامعات المتخصصة تتيح فهما واقترابا لفهم المعمار البياني للقرآن؟</font></span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">هناك ثلاثة تيارات تتجاذب الدراسات القرآنية في الجامعات حاليا:</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">الأول تيار محافظ: يبالغ في تمسكه بتراث التفسير دون قيد أو شرط، وإجلاله على نحو مبالغ فيه إلى درجة يمتنع معها الحديث عن أي إضافة أو تجديد في هذا العلم.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">وهذا يظهر في طبيعة البحوث المنجزة في الجامعات إذ يغلب عليها جمع أقوال الأئمة في التفسير أو مناهج التفسير أو جهود المفسرين في هذا العلم.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">وكان هذا النوع من الدراسة مطلوبا في فترة ما وقد أدى الإكثار منه إلى مراكمة كثير من البحوث المكررة في الموضوع الواحد، والجمود على هذه الطينة من البحوث حال دون الانتقال إلى مرحلة تالية تتقدم بالدراسات القرآنية إلى الأمام.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">والثاني تيار تجديدي: يسعى إلى تجديد علم التفسير في ظل ضوابط التفسير المتعارف عليها بين أهل هذا العلم من منطلق الحاجة إلى التجديد، هذا التيار قدم دراسات قيمة تنحو منحى التجديد وقدم مساهمات علمية لا تخلو من جدة خاصة في مجال التفسير الموضوعي والدراسات المصطلحية والدراسات الإعجازية.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">أما الثالث فهو تيار حداثي يسعى إلى تقديم قراءة جديدة مفارقة للقراءات الموروثة -أي القراءات التأسيسية- ومتجاوزا الضوابط المستقرة في علم التفسير، وما تراكم من تراث في هذا العلم، مضمونا ومنهجا.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">فمن حيث المضمون: انتهى هذا التيار إلى نتائج لم يكن للمسلمين عهد بها في تعاملهم مع القرآن، وحاولوا إعادة النظر في كثير من القضايا القرآنية المجمع عليها بين المسلمين كقضية جمع القرآن وأسباب النزول وطبيعة النص القرآني.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">ومن حيث المنهج: سعوا إلى تفكيك المناهج القائمة والتخلص منها باعتبارها قيودا رسخها المفسرون والفقهاء ليحدوا بها من حرية التعامل مع القرآن.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">وهذه التيار في حقيقته إنما هو انعكاس للدراسات الاستشراقية المتعلقة بالقرآن الكريم في الجامعات الغربية.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">ورغم القول بوجود هذه التيارات فإن ذلك لا يعني أنها تشكلت نتيجة عمل جماعي منظم؛ بل إن معظم الجهود المبذولة في الدراسات القرآنية هي جهود فردية لم ترق بعد إلى مستوى العمل الجماعي المنظم والاشتغال على مشاريع علمية واضحة تضمن الوصول إلى نتائج معتبرة لتُزيد هذه الدراسات خطوات إلى الأمام.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span><font color="#800000">* توجد في ثقافتنا مناهج عدة لفهم وفك شفرات النص القرآني، منها التفسير الموضوعي والتفسير بالأثر فضلا عن التفسيرات العرفانية الباطنية، أيضا حركة علوم القرآن الخاصة &quot;أسباب النزول&quot; و&quot;الناسخ والمنسوخ&quot; و&quot;المحكم والمتشابه&quot; و&quot;المكي والمدني&quot; كيف يستفاد من تلك المدارس وهل خضعت لأدوات تفكيكية لفهمها؟؟ وفي هذا السياق كيف ترى التفسيرات المعاصرة كمحاولات سيد قطب ومالك بن نبي في كتابه الظاهرة القرآنية؟؟</font></span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">** من المسلم به أن معظم العلوم الإسلامية نشأت حول النص القرآني لخدمته وتقديم الأدوات المساعدة على قراءته وفهم المراد منه، وعلى رأسها علم التفسير الذي قطع أشواطا وعرف تطورات على مستوى المضمون والمنهج.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">وقد تعرض النص القرآني لمحاولات عديدة للقراءة كانت من ورائها دوافع كثيرة؛ ليست بالضرورة هي الكشف عن المعنى المراد من النص، بل كان من ورائها اعتبارات كثيرة على رأسها الاعتبارات المذهبية.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">لذلك نشأت تفاسير تدافع عن الفرق الإسلامية المختلفة وتنتصر لمقولاتها بالتماس الشواهد والحجج المؤيدة لها من القرآن بتأويل النصوص القرآنية لحملها على ذلك بدرجات مختلفة.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">فنشأت نزعة عقلية في التفسير مثلها المعتزلة، وأخرى إشارية مثلها الصوفية، ونزعة باطنية مثلها الغلاة، زيادة على ما عرف من تقسيم التفسير إلى تفسير بالمأثور وتفسير بالرأي وما رافق ذلك من جدل ونقاش حول أيهما الأقوم والأصوب في تفسير القرآن الكريم وبيان المراد منه.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">وهكذا نلاحظ أنه لم تتوقف في عصر من العصور المحاولات المتكررة والمتعاقبة لتقديم قراءات معينة للقرآن الكريم كل حسب منطلقاته ومقاصده.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">وفي عصرنا ظهر ما اصطلح على تسميته &quot;القراءة الجديدة للقرآن&quot; والتي يمكن تقسيمها حسب بعض الباحثين إلى قراءة تجديدية وأخرى حداثية.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">فالقراءة &quot;التجديدية&quot; -كما يسميها د طه عبد الرحمن- كان الدافع إليها هو الحاجة إلى التجديد في علم التفسير، وهذه دعوة تنادى بها الكثيرون على مدار القرن العشرين ومن خصائصها: الارتباط والالتزام بما استقر عليه الأمر من ضوابط ومناهج في التفسير. وهي التي أنتجها ما أطلق عليه &quot;عصر النهضة&quot; منذ بداية القرن العشرين.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">في هذا السياق تندرج محاولات محمد عبده ورشيد رضا، وفي فترة متأخرة سيد قطب الذي انفرد بتقديم قراءة متميزة للقرآن الكريم، ما زالت تحتل مكانة مرموقة بين التفاسير الحديثة.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">وكذلك محاولة الأستاذ مالك بن نبي الذي حاول الاستدلال علميا على إمكانية حدوث ظاهرة الوحي على ضوء ما وصل إليه العلم.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">وقد وصف الدكتور طه عبد الرحمن هذا النوع من القراءة بأنها ذات صبغة &quot;اعتقادية&quot; أي أنها تسعى إلى تحصيل اعتقاد من العملية التفسيرية.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">والقراءة المعاصرة أو الحداثية: وهي تسعى إلى تقديم قراءة تختلف عن القراءة المتوارثة إلى حد إعلان القطيعة مع تفاسير المتقدمين، مما جعل أصحابها يستعملون في عملية القراءة مناهج منقولة عن الحضارة الغربية هي عين المناهج التي تستعمل في تحليل النصوص أيا كانت، وعلى رأسها النظريات الغربية في تحليل النصوص ونقدها ونظريات التأويل والقراءة دون اعتبار لخصوصية النص القرآني باعتباره وحيا.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">وهذا النوع من القراءة وصفه الدكتور طه عبد الرحمن بأنه ذو صبغة انتقادية وصاغ عبارته كما يلي: &quot;فالقراءات الحداثية لا تريد أن تحصل اعتقادا من الآيات القرآنية، وإنما تريد أن تمارس نقدها على هذه الآيات&quot;.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">بالنسبة لمباحث علوم القرآن فإن حضورها في القراءات الحداثية للقرآن الكريم إنما هو بغرض توظيفها للاستدلال على تفسيراتهم وتأويلاتهم وأشهر مثال على ذلك في مبحث أسباب النزول خاصة قاعدة: &quot;العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب&quot;.. حيث جعلوا العبرة بخصوص السبب لا بعموم اللفظ ليوجدوا سندا للقول بمبدأ التاريخية.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">أي أن آيات القران محكومة بمكان وزمان نزولها وكذا إعادة تعريف عدد من المفاهيم بما ينسجم مع النتائج التي يريدون تكريسها كمفهوم الوحي، والمحكم والمتشابه، وإعادة النظر في طبيعة النص القرآني، وإنكار الناسخ والمنسوخ&#8230; وكذا إنكار أي دور للسنة في فهم القرآن الكريم.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="subHeadings">القرآن والمناهج الغربية</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span><font color="#800000">* كيف ترى التوسل بالمناهج المقررة في علوم الإنسان والمجتمع لفهم الدراسات القرآنية مثل &quot;اللسانيات&quot; و&quot;السيميائيات&quot;، &quot;وعلم التاريخ&quot; بل والتحليل النفسي، بل والمسارعة في الاستعانة بالنظريات الأدبية النقدية مثل &quot;اتجاهات تحليل الخطاب&quot; و&quot;البنيويات&quot; و&quot;التأويليات&quot; و&quot;الحفريات&quot; دون النظر في صلاحياتها أو مآلات نتائجها؟.</font></span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">** إن الحاجة إلى قراءة القرآن الكريم على نحو متجدد، وكذا الاستفادة مما وصلت إليه المعارف الإنسانية أمر لا غبار عليه من حيث المبدأ، لكن دون تجاهل لطبيعة النص القرآني باعتباره نصا مقدسا موحى من الله إلى رسوله محمد صلى الله عليه وسلم حقيقة.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">أي أنه كلام الله عز وجل على الحقيقة، وليس كما يحاول بعض الباحثين إثارة اللبس حول هذه المسألة والجدال في شأنها. وأن القصد الأصلي منه هو هداية الخلق وإرشادهم إلى توحيد الخالق وعبادته.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">إن التعسف في استعمال هذه المناهج المنقولة يؤدي إلى نتائج لم يكن للمسلمين عهد بمثلها، ويوقع أصحابها في دوامة التقليد من حيث يريدون الإبداع.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">ولما كان مفهوم القراءة واسعا يشمل كل محاولة للتعامل مع القرآن الكريم، والمناهج المستعملة فيها متعددة، جاز لنا أن نقول بتعدد القراءات بتعدد المناهج والخلفيات الفلسفية والنظرية فأمكن الحديث عن قراءة بنيوية وقراءة تفكيكية وأخرى هيرمينوطيقية وأخرى سيميائية إلى آخره.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">وقبل استعمال أي منهج من هذه المناهج فإن أصحاب القراءات المعاصرة يمهدون لذلك بإعادة النظر في بعض المفاهيم والمصطلحات ووضع تعريفات جديدة لها بدعوى أن المفاهيم الموروثة لم يضعها الرسول صلى الله عليه وسلم، بل هي من وضع الفقهاء والمفسرين تقييدا لحرية القراءة، ومن هذه المفاهيم مفهوم الوحي وكذا طبيعة النص الموحى لإهدار الجانب الغيبي في المسألة.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">وعليه فتحقيق نظرة أصحاب القراءات المعاصرة لمفهوم الوحي وطبيعته من شأنها أن تفسر لنا الكثير من النتائج التي توصلوا إليها، فلئن قرروا من حيث المبدأ أن القرآن الكريم نص موحى به، فإنه من حيث التفصيل تظهر الكثير من الجزئيات التي يؤول معها النص القرآني إلى نص أو منتج ثقافي محكوم بعنصري الزمان والمكان.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">وعليه فينبغي الوقوف عند مسألة طبيعة النص القرآني في القراءة الحداثية لاستجلاء حقيقة موقف كل قارئ من النص القرآني، كذا يجب التدقيق في جملة من المصطلحات المتداولة في هذا الباب والتي يغلب أن تحمل شحنات مفهومية من شأنها أن تفسر النتائج المختلفة التي توصلت إليها.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">على العموم فإن بعض أصحاب القراءات المعاصرة للقرآن الكريم على اختلاف بين أعلامها قد انتهت إلى أقوال مبتدعة من ذلك القول بتاريخية القرآن، أي أنه محكوم بالزمان والمكان اللذين نزل فيهما، أو أنه ذو بنية أسطورية، وبعضهم سماه نصا مؤسسا لكنه ذو طبيعة رمزية يحتمل ما لا يتناهى من التأويلات.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">وكل هذه الأقوال إنما هي نتيجة لاستعمال مناهج معينة في التحليل، وهم بذلك يعيدون النظر في &quot;طبيعة النص القرآني&quot; لمحاولة وضع تعريف جديد له يسمح بتوسيع أفق القراءة، وخير معبر عن هذا ما صرح به د محمد أركون في كتابه &quot;الفكر الأصولي واستحالة التأصيل&quot; بأنه يحلم بقراءة حرة إلى درجة التشرد والتسكع في كل الاتجاهات لأنها قراءة تجد فيها كل ذات بشرية نفسها.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">وقد حكم الدكتور طه عبد الرحمن على هذه القراءات بأنها قراءات مقلدة رغم ادعاء أصحابها الإبداع والتجديد لأنها تستعمل مناهج منقولة وليست أصيلة.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">وفي جميع الأحوال فإن الاستفادة مما وصلت إليه المعرفة الإنسانية واستثماره في قراءة القرآن يستوجب الجواب أولا على جملة من الأسئلة تدور في مجملها حول حدود القراءة، والمناهج الصالحة لإنجاز هذه القراءة، وهل النص القرآني مفتوح على عدد غير محدود من القراءات والتفسيرات؟ وهل كل قراءة مشروعة أيا كانت المناهج المستعملة فيها؟ أم أن الأمر يتعلق بنص خاص من طبيعة خاصة يستدعي بالضرورة قراءة خاصة؟</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">وفي الوقت نفسه نطرح على أنفسنا سؤالا جوهريا وهو: هل الرفض المطلق لكل قراءة جديدة والتبرم منها ومن أصحابها يجب أن يقابله جمود على ما استقر من مناهج موروثة في التفسير؟ وما يزيد هذا السؤال إلحاحا هو خلو الساحة العلمية من مشروع تجديدي حقيقي.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">والدليل على ذلك النقاش المحموم حول ضرورة صياغة علم أصول التفسير وعلم قواعد التفسير لكن دون نتائج ملموسة تذكر على المستوى العملي.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="subHeadings">موقف من الإعجاز العلمي</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span><font color="#800000">* في النصف الثاني من القرن العشرين سطع نجم (التأويل العلمي للقرآن الكريم)، وأخذ مشايخنا وعلماؤنا، بتأويل الآيات القرآنية لتتناسب مع اكتشاف علمي ما أو ظاهرة علمية كيف تقيم مدرسة التأويلات العلمية للقرآن الكريم؟</font></span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">** مسألة الإعجاز في القرآن الكريم مسالة مسلم بها بنص القران الكريم، وقد تناول العلماء بالدرس مختلف وجوه إعجاز القران الكريم منذ القديم، وفي العصر الحديث ظهرت حركة الإعجاز العلمي في القرآن وأشهر تفسير في هذا القرن هو تفسير طنطاوي جوهري &quot;جواهر القرآن&quot;.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">غير أنه يجب أخذ الأمور بنوع من الحذر في هذا الباب لأن الكثير من المنجزات العلمية التي تفسر بها كثير من الآيات يتم تجاوزها علميا، أو يتم الاعتماد منذ البداية على فرضيات علمية إلى جانبها فرضيات أخرى يصعب الجزم بأيها الأصح.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">وهذا يطرح سؤال القيمة العلمية لهذه التفسيرات، وخاصة أن كثيرا من المتكلمين في الإعجاز العلمي يتحدثون على وجه القطع وبحماس شديد الغرض منه إقناع الجمهور بثبوت خاصية الإعجاز للقرآن وليس البحث من أجل وضع تفسيرات علمية منضبطة بقواعد البحث العلمي.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">دون أن ننسى أن القرآن الكريم ليس كتابا لتقرير الحقائق العلمية، وإن احتوى على عدد منها، بل هو وحي أنزله الله لهداية البشر وإرشادهم إلى الإيمان به وعبادته.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span><font color="#800000">* إذا كان الأصوليون لهم تعريف محدد للقرآن بحسبانه المتعبد بتلاوته المتحدى بآياته.. ثم الآن يتسارع مفهوم عقلنة النص وجعل النص كأي نص ديني توحيدي أو وثني ويترتب على هذه المماثلة جعله متاحا للتناول الإنساني كأي نص أدبي أو فكري عادي بعيدا عن مفاهيم الإطلاق والتعالي والانفصال والقدسية أيضا تبدلا في الوظيفة القرآنية في رسم العقائد وضبط الشعائر، بل وتغيرا في مفهوم الوحي ودراسته في إطار معاني الموهبة والكاريزما؟؟</font></span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">** وضع العلماء تعريفا جامعا لخصائص القرآن ومبينا لطبيعته فقالوا بأنه &quot;كلام الله المعجز المنزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم المتعبد بتلاوته المجموع بين دفتي المصحف المبدوء بسورة الفاتحة والمنتهي بسورة الناس&quot;.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">فمن خلال هذا التعريف تظهر الصبغة الدينية للقرآن الكريم، وأي تعامل معه يحب أن يكون على هذا الأساس أي أنه وحي من الله عز وجل وأن الغاية من تفسيره وفهمه هي تحصيل الاعتقاد، أي فهم مراد الله تعالى من كلامه بغرض العمل به والامتثال له.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">وهذا إنما يحصل بمناهج محددة معروفة الغاية منها بالأساس هي استكشاف ما تدل عليه النصوص القرآنية من معان واستنباط الأحكام، وتبين حقيقة التعاليم الدينية التي جاء القرآن الكريم مبشرا بها وداعيا إليها، وفق ما تقتضيه قواعد اللغة العربية التي نزل بها القرآن.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">وهذا هو الذي ينسجم مع طبيعة هذا النص، ويرسم الطريق الأسلم لأي قراءة للقرآن الكريم، فلا يتعلق الأمر &ndash;كما قال الدكتور عبد المجيد النجار- بقراءة ذوقية الغاية منها تحصيل متعة فنية، أو ترويض الفكر، أو ثقافية ترمي إلى دراسة الوضع الثقافي والسياسي لمنشئها وللعصر الذي أنشئت فيه.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">لكن الذي يحصل أن أصحاب القراءات الحداثية يعاملون القرآن كأي نص آخر الغاية من دراسته هي تفكيكه وتحليله وتشريحه بأي منهج كان، وبذلك يجردونه من خصائصه التي تميزه عن غيره من النصوص، فهو -بنظرهم- وإن كان نصا مقدسا في أصله فبمجرد نطقه بلغة بشرية صار نصا بشريا، ومن هذه الناحية لا مناص من قراءته كما تقرأ غيره من النصوص.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">فهم يتعاملون معه على أنه منتج ثقافي محكوم بظروف الزمان والمكان. وقد يرون من جهة أخرى أن فهمه وتأويله يجب أن يكون محكوما بطبيعة الإطار المرجعي والمعرفي للمفسر، وبالسياق التاريخي للعصر الذي تتم فيه عملية القراءة والتأويل.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">وفي هذا تغليب لجانب القارئ على حساب النص المقروء دون مراعاة لطبيعة هذا النص باعتباره وحيا وباعتباره نزل بلسان عربي، وثمار هذا المنهج هو الوقوع في آفة الإسقاط، أي إسقاط مناهج وآليات غربية على الآيات القرآنية.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">ويقرر د.طه عبد الرحمن أن هذا النهج يؤدي إلى تكرير نفس النتائج التي توصل إليها الغربيون بصدد التوراة والأناجيل، ومما يشهد لحصول هذا الإسقاط ما صرح به د هاشم صالح -مترجم كتب د.أركون- في مقدمة ترجمته لكتاب &quot;قضايا في نقد العقل الديني&quot; لأركون من أن ما يقوم به هذا الأخير بالنسبة للتراث الإسلامي يشبه إلى حد بعيد ما فعله علماء أوروبا مع المسيحية، ويبرر هذا الأمر بكون أزمة الوعي التي يعيشها المسلمون الآن تشبه في معظم جوانبها أزمة الوعي الأوروبي مع الحداثة.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">ولا يخفى ما في هذا الموقف من الإسقاط الواضح سواء في الناحية المنهجية أو من الناحية الواقعية أي تشبيه الواقع الإسلامي حاليا بالواقع الغربي في فترة تاريخية معينة.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="subHeadings">دعوى &quot;تاريخية النص&quot;!!</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span><font color="#800000">* تقف الدراسات القرآنية حائرة بين علوم القرآن الخاصة بدراسة أسباب النزول والناسخ والمنسوخ.. إلخ وعلوم السياق والوصل بالظروف بين الحوادث وخيارات التحقق الأول للمقاصد القرآنية.. فكيف نطبق أفكار السياق التاريخي ونتفادى التاريخية النصية الأركونية والنصرية تلك التي تتوسع في تعميم التاريخية لتنسحب حتى على العقيدة والأحكام؟؟ كيف ترى الفرق بين النص القرآني والواقعة التاريخية؟؟</font></span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">** صحيح أن القرآن الكريم نزل في فترة تاريخية معروفة لدينا بكثير من التفصيل، وأنه عالج كثيرا من الآفات التي كانت سائدة في تلك الفترة على جميع المستويات الدينية والاجتماعية والثقافية، لكن هل انتهى دوره بزوال تلك الفترة التاريخية واستنفد أغراضه؟</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">هذا ما تسعى القراءات الحداثية إلى إثباته والدفاع عنه بدعوى تاريخية النص، ولا يشوش على هذا الأمر تأكيدهم أن التاريخية تنصرف إلى تفاسير المتقدمين كما يقول بعض أعلام هذه القراءات، لأنه بعد توجيههم النقد إلى هذه التفاسير ووصفها بالقصور وتجريدها من أي صلاحية لزماننا باعتبار أن أصحابها قد اجتهدوا لزمانهم فلا بد نحن كذلك أن نجتهد في قراءة النص القرآني قراءة تلائم زماننا، يرون أن استمرار بقاء النص يقتضي إخضاعه لعملية التأويل.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">ومن أجل هذا يقترحون مناهج في القراءة تصل إلى حد إلغاء النص بالإغراق في التأويل بدعوى أنه نص يحتمل ما لا يتناهى من التأويلات وأن هذا بزعمهم هو سر تعاليه عن الزمان والمكان، أما ما استقر في علم التفسير من ضوابط وقواعد إنما هي من وضع الفقهاء والمفسرين لبسط سلطتهم على النص واحتكار تأويله، لذلك فهي غير ملزمة لأنها تحد من قدرتهم على التأويل وتضيق أفق القراءة.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">فبالنسبة لمحمد شحرور يصرح بأنه لا يمكن حسب قوله لإنسان أن يحقق قفزة نوعية في المعرفة إلا إذا خرج عن المدارس الموروثة وحرر نفسه من إطاراتها؛ لأنها بحسب قوله كرست مجموعة من المسلمات المعكوسة التي تحتاج إلى إعادة نظر. فكان لا بد من التخلص من هذه المسلمات الموروثة ومن هذه الزاوية تستوي قراءة محمد شحرور العصرية بالقراءة الحداثية عموما.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">وحتى أسباب النزول التي يتذرعون بها للقول بتاريخية النص لا تسعف في هذا الأمر، لأن أغلب الآيات ليس لها سبب نزول، كما أن الكثير من الروايات في هذا الباب محل نظر من جهة الصناعة الحديثية، وحتى في حال ثبوت سبب النزول لآية ما فإن القاعدة تقول إن &quot;العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب&quot;؛ أي أن الآية وإن نزلت لسبب ما فإنها بعد ذلك تصير عامة في الحالات المشابهة.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span><font color="#800000">* ما الفرق ما بين القراءة الحداثية والقراءة المعاصرة؟</font></span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">** تصنف هذه القراءات حسب الدكتور طه عبد الرحمن إلى نوعين: الأول: القراءة التراثية: وهي بدورها على نوعين:</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">أحدهما: القراءات التأسيسية: وهي التي قام بها المتقدمون من فقهاء أو متكلمين أو صوفية، والثاني: قراءات تجديدية وهي التي قام بها المتأخرون من سلفيين إصلاحيين كانوا أو سلفيين أصوليين أو إسلاميين علميين. وهذه القراءات تختص بكونها ذات صبغة اعتقادية أي أنها تسعى إلى تحصيل اعتقاد من الآيات القرآنية. وتختص بكونها &quot;تفسيرات للقرآن تضع للإيمان أسسه النظرية أو تقوي أسبابه العملية&quot;.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">والثاني: القراءات الحداثية: وهي تفسيرات لآيات القرآن تخرج عن الصفة الاعتقادية وتتصف بضدها وهو الانتقاد أي أنها لا تريد أن تحصل اعتقادا من الآيات القرآنية وإنما تريد أن تمارس نقدها على هذه الآيات، وتتوسل بمناهج منقولة من أجل تحقيق هذا الغرض، هي نفس المناهج التي توسل بها الغربيون لنقد الكتاب المقدس، وكذا نظريات تأويل وقراءة النصوص الغربية دون مراعاة لخصوصية النص القرآني حيت سووا بينه وبين غيره من النصوص أيا كانت.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">ولتجاوز إشكال تصنيف بعض القراءات الموسومة بالمعاصرة، والتي يصرح أصحابها بأنها ذات صيغة اعتقادية؛ خاصة تلك التي أنجزها الباحث السوداني أبو القاسم حاج حمد، والسوري محمد شحرور، ينبه الدكتور طه عبد الرحمن إلى أهمية التفريق بين &quot;القراءة الحداثية&quot; و&quot;القراءة العصرية&quot;؛ لأن الحداثة في نظره غير المعاصرة ويضرب مثلا بمحمد شحرور باعتبار قراءته قراءة عصرية وليست حداثية، ويستدل على ذلك بأمرين:</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">أحدهما: أنه وصف قراءته بأنها معاصرة، والثاني أن الحداثيين أنكروا على قراءته صفة الحداثة ونضرب مثلا على ذلك بمحمد أركون في كتابه &quot;القرآن من التفسير الموروث إلى تحليل الخطاب الديني&quot;؛ حيث وصف قراءة د.شحرور بأنها لم تجعل الوحي محلا للمساءلة وإنما قامت &quot;بتثبيته مرة أخرى للمسلمين الذين قد يتعرض إيمانهم للاهتزاز تحت تأثير الفكر العلمي الحديث&quot;. ووصف أيضا قراءته بأنها محاولة تهدف إلى &quot;إعادة تقييم الصحة الإلهية والصلاحية الكونية للقرآن&quot;، ومع ذلك توجد قواسم مشتركة بين القراءتين تجعلهما تقريبا في صف واحد.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="subHeadings">القراءة الحداثية في ميزان اللغة</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span><font color="#800000">* لماذا نرفض القراءة الحداثية للقرآن؟&#8230; هل لأنها قراءة تأخذ بالمناهج الغربية -وبخاصة اللسانية منها- وتنهج نهج المستشرقين؟؟</font></span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">** من حيث المبدأ لا ينبغي أن نرفض مطلقا كل قراءة تسعى إلى تجديد فهم كتاب الله &ndash;وتحقق إبداعا موصولا&ndash; أي أنها لا تقطع صلتها بالماضي بل تستوعبه وتحفظ ما صلح منه وتضيف إليه، أما إذا كانت القراءة مفصولة لا تصلها صلة بما تركه المتقدمون سواء من حيث المضمون أو من حيث المنهج فإن هذا النوع من القراءة مرفوض من ثلاث نواح:</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">من حيث منطلقاتها إذ أنها تعامل النص القرآني كأي نص آخر لا ميزة له على باقي النصوص البشرية، وفي هذا إهدار لأهم خصائصه هو كونه وحيا من الله، ومن حيث مناهج القراءة وهذا الجانب هو نتيجة لسابقه إذ موقف أصحاب القراءات الحداثية من النص هو الذي يحملهم على جعله مستباحا وقابلا لقراءته بمناهج مستوردة منقولة من بيئة أخرى مخالفة تماما لبيئة النص القرآني، وتطبيقها على النص القرآني دون قيد أو شرط.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">أما من حيث النتائج فقد توصلوا باستعمال هذه المناهج إلى أقوال لا تسعف قواعد اللغة في القول بها، وقد تجاوزوا البحث في الآيات ظنية الدلالة إلى البحث في النصوص قطعية الدلالة لإعادة النظر فيها وتأويلها بشكل يخرج عما يقتضيه اللسان العربي.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">وليس في هذا أي إبداع أو تجديد لأن عملهم لم يخرج عن كونه تقليدًا لمناهج واجترارًا لأقوال مسبوقين إليها حتى إن جهدهم لم يتجاوز الترجمة فقط.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span><font color="#800000">* ما الفرق بين طبيعة النص القرآني في القراءة المعاصرة والخطاب القرآني؟</font></span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">** من خلال التعريف السابق للقرآن الكريم تظهر لنا طبيعة النص القرآني كما يحددها القرآن نفسه وكما حددها العلماء خاصة والمسلمون عامة على مر القرون.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">فالقرآن كتاب يحمل رسالة دينية لذا يجب أن تكون الغاية من كل قراءة له هي محاولة الكشف عن معاني هذه الرسالة وتبليغها للناس حتى يفهموها ويعملوا بها.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">أما القراءة الحداثية فتهدف أساسا إلى نزع القداسة عن القرآن الكريم حتى تتحرر من أي ضوابط أو قيود في عملية القراءة، وقد سلكوا في ذلك حسب الدكتور طه عبد الرحمن ثلاث خطط:</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">الأولى: &quot;خطة الأنسنة&quot; والغاية منها رفع عائق القداسة عن القرآن الكريم بالتسوية بينه وبين الكلام الإنساني.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">والثانية &quot;خطة التعقيل&quot; أو &quot;العقلنة&quot; والغاية منها رفع عائق الغيبية، وبالتالي تجاهل الجانب الغيبي في أي قراءة، واستعمال المناهج الحديثة في القراءة، وما يرافق ذلك من إطلاق سلطة العقل في التأويل والقراءة.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">والخطة الثالثة والأخيرة وهي &quot;الأرخنة&quot; والغاية منها ربط النص القرآني بالمكان والزمان اللذين نزل فيهما ورفض القول بأن في القرآن أحكاما ثابتة وأزلية أي لا ترتبط صلاحيتها بزمان أو مكان.</span></span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium"><span class="bodyContent">وهكذا ينتهون إلى نفي أي مزية ينفرد بها القرآن الكريم عن سائر أنواع الخطاب، وهذا يعني مشروعية القراءة بأي منهج كان.</span></span></p>
<hr align="right" width="400" size="2" />
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium">المصدر: إسلام إون لاين</span></p>
<p style="text-align: right"><a href="http://mdarik.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&amp;cid=1248188060986&amp;pagename=Zone-Arabic-MDarik%2FMDALayout"><span style="font-size: medium">http://mdarik.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&amp;cid=1248188060986&amp;pagename=Zone-Arabic-MDarik%2FMDALayout</span></a></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://bouyesfy.maktoobblog.com/1600197/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a-%d9%8a%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%b4-%d8%a8%d8%aa%d8%a3%d9%88%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>منهجية إبداعية في استثمار الخلود- للشيخ محمد أحمد الراشد</title>
		<link>http://bouyesfy.maktoobblog.com/1600185/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d8%a8%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ab%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%88%d8%af-%d9%84%d9%84%d8%b4%d9%8a-2/</link>
		<comments>http://bouyesfy.maktoobblog.com/1600185/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d8%a8%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ab%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%88%d8%af-%d9%84%d9%84%d8%b4%d9%8a-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 25 Jul 2009 12:39:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد البويسفي</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[قضايا دعوية]]></category>

		<category><![CDATA[رحلة في عالم الغيب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://bouyesfy.maktoobblog.com/?p=1600185</guid>
		<description><![CDATA[السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وبعد 
لقد أخبرني أحد أصدقاء الشهيد المجاهد : بر اء الكيالي بأن الشهيد : براء قد أهداءه هذا المقال 
قبل استشهاده بأيام ليقرأه .. وها انا أضع بين أيديكم هذا المقال وهو للشيخ الفاضل 
شيخ جماعة الإخوان المسلمين ابن بلاد الرافدين المجاهدة 
حفيد الحاكم العادل : هارون الرشيد 
الشيخ [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><font face="Arial" size="4"><font face="Arial" color="" size="4"><font size="4">السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وبعد </p>
<p>لقد أخبرني أحد أصدقاء الشهيد المجاهد : بر اء الكيالي بأن الشهيد : براء قد أهداءه هذا المقال <br />
قبل استشهاده بأيام ليقرأه .. وها انا أضع بين أيديكم هذا المقال وهو للشيخ الفاضل <br />
شيخ جماعة الإخوان المسلمين ابن بلاد الرافدين المجاهدة <br />
حفيد الحاكم العادل : هارون الرشيد <br />
الشيخ المجاهد : محمد أحمد الراشد<br />
منهجية إبداعية في استثمار الخلود</p>
<p>مُـنذ أيام طفولتي : كنتُ فتىً ليس مثل بقية الفتيان ، بل أميل إلى الوقار والجد والسكينة ، إذ صحبي وأقراني يتداولون الهزل الرخيص ، والكلام البذيء ، والشتائم ، ويحفظ أحدهم قائمة طويلة من الألفاظ العدوانية التي تتهم أعراض الناس ، وأنسابهم ، ويخلطونها بكذب ، ولكني بقيتُ على عفاف اللسان ، والبراءة من الإقذاع ، والصدق، <a href="http://bouyesfy.maktoobblog.com/files/2009/07/d8a3d8add985d8af-d8a7d984d8b1d8a7d8b4d8af3.jpg"><img class="alignnone size-medium wp-image-1600187" alt="" src="http://bouyesfy.maktoobblog.com/files/2009/07/d8a3d8add985d8af-d8a7d984d8b1d8a7d8b4d8af3-300x265.jpg" style="width: 161px;height: 143px" /></a>ولا أذكر أبداً أنـي خنت أحداً ، أو كذبت عليه ، مع وفور الطاعة لأساتذة المدرسة ، واحترام من هو أكبر مني ، وما كنتُ كسولاً ، بل أشارك أقراني لعب الكرة ، والركض ، ولا أغيب عن السباحة ولا ليوم واحد في العطلة الصيفية ، وأنا سبّاح ماهر عبرتُ دجلة وعمري ثماني سنوات فقط دون الاستعانة بأحد ، يوم كان دجلة وافر المياه عريضا ، وتجوالي على الدراجة الهوائية يملأ نصف وقتي ، وكانت دارنا في الأعظمية بجنب بعض بقايا بستان أصلان باشا ، فشبعتُ في طفولتي من الرُطَب والنبق ، نرميه بالحجر أو المصيادة فيقع ونلمّه ونأكله بلا غسل ، بل بالنفخ عليه ، ومع ذلك إذا رجعتُ إلى البيت يضع شقيقي الأكبر مجلة الرسالة للزيات في يدي وآتي عليها من الغلاف إلى الغلاف ، وأنا لا أفهم منها إلا قليلاً ، ولكنْ تترسب منها في اللاشعور بعض معانيها ، فتَضاعفَ سَمْت الجدّ الذي فطرني الله عليه ، وما كان هناك تلفزيون يلهينا في ذلك الوقت ، بل كان افتتاح محطته في أواخر سنة 1954 بعدما جلبته شركة بريطانية إلى معرض بغداد ، فاشترته الحكومة منها ، وكانت قضية فلسطين تلك الأيام في ذروة الاهتمام ، وانعكس ذلك علينا في صِبانا ، وحدثت مظاهرات إسقاط معاهدة بورتسموث ، فزاد انفعالُنا وتداولُنا لحديث السياسة مبكراً ، وبدأت المطابع تنـتـج كتباً عن تاريخ الحرب العالمية الثانية وقصص رومل وغيره ، فتضاعف اهتمامي ، حتى وجدت نفسي في صفوف الدعوة وأنا ناشئ في المدرسة المتوسطة .<br />
فأضافت النقلة الدعوية حَفنـتين من الجد والصرامة إلى ما منـحتني إياه الفطرة والظروف السياسية المتأججة ، بحيث يتداول معنا مربونا أخبار الدول ، والجهاد ، وأوصاف جـِنانٍ وفَراديسَ يحتلها الشهداء وأبطال القتال في فلسطين وقناة السويس ، ثم لما سرنا مرحلة اُخرى ودفعونا إلى مجالس العلماء ودراسة صحيح البخاري على الشيخ عبد الكريم الملقب بـ الصاعقة سَرَتْ إلينا روح صواعقية تقلقنا عن الهزل والمزاح وكثرة الضحك ، ولما شرعنا نـحضر دروس وخطب الشيخ الدكتور تقي الدين الهلالي بدأنا نـُدرك اختلاف المدارس الاجتهادية الفقهية ، وانـحزنا لأقوال ابن تيمية ، وأصبحت لنا جولات عريضة مع مدونات ابن قيّم الجوزية ، إذ ما يزال أترابنا يسرحون ويمرحون ويقتربون من باطل اللهو وينـحدرون إلى رخيص الآمال والقول ، وازدادت أشواقنا إلى الجنة لما وُضع في أيدينا حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح لابن القيم ، وبلاد الأفراح هي : الجنـّة ، لما فيها من خيرات تجلب السرور للمتـنعم بها ، فزاد عُلوّاً مستوى اهتمامنا ، وصرنا خَلقاً آخر ، يسوقُنا طموح ، وتسيطر علينا رقابة ذاتية ، ونتج جيل من الشباب كأنهم شيوخ ، يتجردون في عصرٍ ماديٍ كثيف الإغراء ، لكنّ مسارح الحلال بقيت واسعة علينا ، وكنا أشدّ متعة بعواطفنا من مستعجل رَسَف في أغلال الدنيويات ، ونتج من هذا التصاعد التدريجي استواءٌ لنا في فَلك الجد والمثـابرة الدائـبة ، وامتلكنا حصيلة من الأشواق الاُخروية ، والنظر إلى ثواب عند الله تـتضاءل عندما نتصوره ملذات الدنيا الحلال فضلاً عن الحرام ، لأن المهمة الإصلاحية التي حُـمِّـلنا إيّاها تجسمت لنا وأقنعتنا بأنها عملية ضخمة تـتطلب نذر النفس ، وكثرة التعلّم والتفكر ، والجلوس المتكرر للنظر في مصالح المسلمين ، ومن طول الوتيرة الجادّة : تحوّلت إلى سلوك تلقائي غير متكلف <br />
.<br />
هنا ، وفي ثنايا هذا الاندماج القلبي الروحي مع المهمة الجبارة الدعوية بدأت تسري عندي حالة اجتهاد في تحديد المذهب الأخروي الذي يُسيّرني ويدفعني ، هي فرع من الاجتهادات الفقهية التي تـتمايز بها مذاهب الفقهاء ، وتشكلت لديّ وفي مُخيّلتي صورة الحياة التي اُريدها في الجنـّة ، وجعلت أقول لنفسي : ويحك من مشترٍ لشيء مجاني مبذول ! !</p>
<p>
لقد تكلمت الآيات والأحاديث الصحيحة عن قصور وحدائق في الجنة ، وأنهار ، ولَبَن وعسل مصفى ، فلماذا تشغل نفسك وهي مضمونة ، وتكثر الدعاء أن تكون هذه الخيرات من جُملة ما يُمنـح لك وهي أدنى الجنة ربما ، لكنْ اطلب الجنة في دعائك وسَل الله شيئاً فيها مُبتكراً تحبُّه وقد فاتك في الحياة الدنيا إلا قليلا ! !</p>
<p>ويكون إلحاح من الصالحين أن يرزقهم الله الحُور العـِين الحِسان ، فأقول لنفسي : ما هذا والأمر أسهل ؟ بل ادع الله أن يـميتك شهيداً ، منـحةً منه لما يعلم من عفاف وبذل ، فتزف الشهادةُ لك سبعينَ حورية ، وعندئذ اختارُهنّ عشر عربيات ، وعشر غربيات بيض ، وعشر زنجيات سود ، وعشر صينيات ، وعشر يابانيات ، وعشر فلبـينيات ، ثم البقية من الأمم الأخرى .<br />
وكل ذلك إنما هو هامش ربح الجنة ، ولكن أطلب اللذات الكبار ، ورأس المال ، والعوالي ، والنوادر ، والغرائب ، والامتيازات ، فإن النشوة في هذه <br />
.</p>
<p>وأول أشواقي : إلى الخيل العربية الرشيقة ، فإني اُريد أن يكون لي فَرَس أدهم أسود يلمع كأنه فحمة ، وآخر أبيض كأنه قُطنة ، وأبلق يجمع بُـقَعاً من السواد على البياض ، فيسبحنَ بي في براري الجنة الفسيحة سويعاتٍ كل يوم ، وقد حُرمت من الفروسية في الدنيا ، ولم تـُتح لي رغم شدة شغفي ، فلعل الله سبحانه يَمُنّ بها عليّ ، حتى إذا امتلأت نفسي من ركوب الخيل عند الضحى العالي : أردفتُ واحدة من نسائي خلفي ، واخترقت غابات الجنة ، ليكون إيابي ظهراً .<br />
لكني في بعض الأيام اُريد أن تـُسرع بي دراجة نارية أو اُسابق جيراني ، فإني محروم منها كذلك ، حتى أميل عند الاستدارات وإن ركبتي لتكاد تلامس الأرض ، كما أرى في التلفزيون .<br />
وساعة أتجول بمنطاد لأرى تضاريس الجنة من سمائها ، وفي أخرى أهبط بالمظلة وأتقلب في جو الجنة ، وفي يوم ثالث تُحلق بي طائرة شراعية فأطوف حول الجبل البعيد .</p>
<p>إلا أن ذروة لذتي تكون في أن أقود عشرة من أصحابي ، في زوارق صغيرة ، نـناحر تيارات أنهار الجنة في عمق غاباتـها وبين جبالها ، فإني كنتُ دعوتُ الدعاة إلى مغامرات مثيلة في أنهار آسيا والأمازون والـمِـيسسبي ، ولكن تطويق العمل الإسلامي لنا في زمن الأزمات والحاجة إلى كثرة الاجتماعات منعتنا من ذلك ، وقياداتنا يابسة لا ترى في مثل هذه المغامرات تربية لنا وتنمية لشخصياتنا ، فلم تأذن لنا ، ولعل ولعي بذلك إنما هو صدى لكثرة السباحة في دجلة في صباي وأول شبابي ، فاُريد أن أستعيد الذكريات ، إلا أني أخاف الثعابين جداً ، وقد أخبرني شيوخي أن لا وجود لها في غابات الجنة .</p>
<p>وكل ذلك تمهيد وتحريك للفكر ، فليست خُطتي في الجنة خطة طعام ولهو ، ولكن أهل الإبداع يقولون أن ومضاته لا تـتألق إلا من خلال قوادح المغامرة وتبديل البيئة وعنفوان الحركة وتجديد المناظر ، فجعلت فروسية الخيل والدراجات والمناطيد والمغامرات سبباً لتحريك عقلي وذكائي ، ومقدمة لنيل لذّتي العظمى اليومية التي أريدها على مدى عشرة الآف سنة من امتداد الخلود ..<br />
لذتي الكبرى ومطلبي أن تكون في قصري في الجنة مكتبة إسلامية ومعرفية وعلمية وفنية ، كاملة لا نقصان فيها ، فآخذ القرآن الكريم أولاً ، وأجلس عند عتبة باب قصر عبد الله بن عباس أنتظر خروجه ، لأطلب منه التلمذة وأن يأذن لي بدرس يومي عصراً على مدى سنين يشرح لي أسرار القرآن ، ولغته ، وأعاجيبه <br />
.</p>
<p>حتى إذا شبعت من علمه : دققت باب الطبري ليمنـحني المزيد من معاني القرآن وفقهه ، وألبث معه السنوات الطويلة قبل أن أتحول إلى القرطبي ، والزمخشري ، والآلوسي ، وابن عاشور ، وسيد قطب ، وكل منهم يزيد لي حروفاً وفوائد ، حتى أستوفي علم القرآن من مائتي مُفسِّر ، ودفاتري معي ، وقلمي خلف اُذني ، ونعلي خفيف ، على هيئة طُلاب العلم التلامذة ، فإني حُرمت مثل هذه المجالس في الدنيا إلا قليلا ، واُريد أن أشبع وأنهل ، غير أن أخي خُونا الجَـكَني في تـِندوف بصحراء الجزائر ، وأخي غلام السائح ، قد أغرياني أنّ ثـَمَة علم ولُغة في حاضرة شنقيط بموريتانيا ، فأنا أريد لذلك أن أمكث في الخاتمة عند الـمُفسّر الشنقيطي مدة أطول ، وأن أذهب له في الجنة على ناقة ، وأن التقي به في صحراء الجنة ، وكان أستاذي الدكتور جعفر شيخ إدريس يُحدثني عن شيخ له في السودان يأبى إلا أن يأتي إلى مجلس التدريس على ناقة ، مبالغة في الحفاظ على صورة الحياة السلفية ، فاُريد أن أقلده .<br />
فإذا استوفيت دلائل الفرقان وإعجـازه : تـنـاولت من مكتـبـتي مدونـة الحديث النـبوي الشريف الكـبرى التي استـخرجـهـا حبـيـبي البخاري وسمّاها الجامع الصحيح ، فلا أحتاج إلى انتظار ولا إلى دق الباب ، بل أجده ينتظرني مبتسماً متطلعاً مشتاقاً ، بما وصله من خبر عنّي ، وعن ولعي بالحديث وعلم الرجال ، وبشرطه الذي تعمقت فيه وصار يُسمى بين العلماء شرط البخاري ، وهو يؤخذ بالاستقراء والاستعراض لا بالنص ، فبعد ساعة أطلب فيها منه أن يريني دِقّة رميه بالسهم فيُصيب الهدف عشرة على عشرة ، بالكمال ، ينفد صبري فأطلب منه أن يبدأ رواية صحيحه عليّ ، مع الشرح وبيان أحوال السند والرجال ، فأمكث معه السنوات حتى أحفظ ما هنالك ويجيزني ، وأرجع إلى حورياتي أبشرهن ، وأمشي بينهن مشية الخُيلاء والزهو ، وأتطاول على صاحب لي حَبَسَ نفسَه عند الضفة يشرب ، ويأكل لحم الطير والعنب ، وعاف صحبة البخاري ، مع أني أعطيته عنوانـَه ، هناك بين البُحيرة والجبل المنيف .<br />
ثم أستأذنُ البخاري أن أطوف على الإمام مُسلم لأقرأ عليه صحيحه ، وعلى أبي داود والنـَسائي والترمذي وابن ماجة والدارقطني وأبي حاتم ، في مائة من أصحاب المدونات الحديثية يروون لي أسانيدهم مباشرة ، ليعلو سندي ، ثم بطبقات الشرّاح ، ابن حجر العسقلاني والنووي ، في ثلاثة آلاف من أهل العلم وتأويل الحديث ومعرفة الرجال وتأصيل الاجتهاد ، واحداً بعد الآخر ، وقلمي ينسخ ، ونـَفَسي محبوس ، وتحرّشاتي بهم لا تنقطع ، ألاحقهم بالسؤال ، وأستخرج من كل جواب سؤالاً جديداً ، حتى تنقضي ألوف سنين ، وهم في الفرح الغامر ، أنهم وجدوا مستهلكاً شارياً ، وتلميذاً دائباً ، ومكافئاً في الحوار حتى إذا استوفيت غرضي من هذا الفيلق : أرسلتُ شفعاءَ إلى الخلفاء الراشدين أن يأذنوا بزيارات ، فأتأدب ولا ألحّ بسؤال ، فيروا أخلاقي ، فيتبسطوا ، ويشرعوا في الملاطفة ، فتدبَّ فيّ الشجاعة رويداً رويداً ، حتى إذا شبعتُ : تحولت إلى بقية الصحابة ، الأول فالأول ، والأعلم فالأعلم ، فيروون لي السيرة ، وأخبار بَدْر واُحُد والمعارك والغزوات ، والشهداء ، وحياة مكة والمدينة ، ووفود العرب ، وأخبار معارك القادسية واليرموك وكلّ الفتوح ، ودخول الأمم في الإسلام ، ونشوء جيل التابعين ، ومَن قَاتل منهم بشجاعة ، ومَن رَصَـد نفسه للعلم ، حتى أنزل إلى مالك وأبي حنيفة والشافعي ، فامكث عند كل واحد منهم الدهرَ الطويل ، يعلمني فقهه وأصول مذهبه وأسباب اجتهاداته ، وتكون أيامي مع مالكٍ بخاصة مخلوطة برحمة له ، لأنه كان مصاباً بسُـكّر الدم مثلي ، وهو يحب الحلواء مثلي والرُطب ، ولا يستـطيع الإكـثار منـهما ولا أستـطيع ، لذلك أتـعـمد أن التـقط له قبل كل زيـارة ما يملأ طبـقاً من البرحي و الخلاص و بقلة النارِين و الخستاوي و المجدول وأنواع رُطَب الجنة وأهديها له ، مع أنواع حلوى بالزعفران أوصي زوجاتي أن يصنعنها له ، فإنه يحب ذلك ، مُذ أهداه الإمام الليث بن سعد حمل سفينة من الزعفران والسُـكر المصري ، وكأنّ إكثاره منهما كان السبب في مرض السكر ، وبسبب هداياي له يشرع في محاباتي ، ويـهديني طبعة بماء الذهب من الموطأ ، ويخفض جناحه لي ، حتى أني لأعجب : أين ذهبت فورات غضبه على تلامذته ، وتعيـيـره لفاضل منهم أنه من روّاد دار قُدامة بسوق المدينة ، حيث مجتمع مُلاعبي الطيور ؟ ! وكأني على مدى صلتي به تعتريني رهبة أن ينسبني إلى دار قدامة آخر ببغداد ، أو إلى سوق الغزل تحت منارة مسجد الخلفاء القديم حيث اجتماع أصحاب الطير والـحَمام ، ولكنّ أخلاق الجنة غير أخلاق الدنيا ، وتمر تلمذتي له بسلام</p>
<p>إنما مكوثي الأطول ، وانفعالي الأعمق : يكون حين أرجع من جولة لي في الأرباض الغربية ، وأنا على مُهري الأسود ، فأجد أحمد بن حنبل ينتظرني عند مَدخل بستاني ، على عادته الجميلة في التعرف والمبادأة والتواضع ، وكأن الشافعي هو الذي أسَرّ له بخبري وعنواني ، فاستعجل ولم يُعوّل على منهجي المزدحم وخُطتي المتأنية ، فملكني حياء أمام نور صدق تبعث به أسارير وجهه الكريم ، ثم استرسلت ، وانطلق مني سيل الأسئلة ، عن محنته وصبره ووعيه وصفاء عقيدته وتمييزه للبدعة ، فروى لي دقائق أخباره ، وأخبار أصحابه وبطولاتهم معه ، وطلب منهم أن يصحبوه في زياراته الأخرى لي ، فعرفني بهم ، وكان يوماً مشهوداً لما فاجأني بالبطل الواعي والثائر الطموح وركن الدفاع بالسلاح عن السُنـّة الغراء تلميذه وشيخ البخاري أحمد بن نصر بن سيف الخزاعي الشهيد ، فتلعثمت أمامه ، وطفقتُ أتمسح به وأمد يدي على صدره ومنكبه ورأسه ، عسى أن تسري إليّ منه عدوى الخير ، لذلك لزمتُه دهراً بعد أن روى لي الإمام أحمد مسنده وتفاريع مذهبه ، واشتقت في الجنة إلى التأليف أيضاً ، لا السماع والرواية فقط ، فاخترت أن أكتب تجربته الفريدة في ظلال الرقابة الحنبلية .</p>
<p>فلما طبعته مؤسسة الرسالة في الجنة ، واعتنى الأستاذ رضوان دعبول بإخراجه : صرت أزور الشهداء وأهديهم الكتاب ، فمن ثمّ رآه الأبرار في أيادي عمر محمود و إياد العزي و عمر حوران و محمود الهاشمي وأخته ميسون الهاشمية و رعد الدليمي ورافع رايـة البـصرة يوسف الحسّان وعميد الفرات حبيب الراوي ومثال البراءة جبار كاظم الشمري ، والنبيل بن النبيل ليث اسماعيللراوي، ثم شاع من بعدهم في أيادي شهداء فلسطين ، وشهداء شعوب الأمة الإسلامية ، وعلى مدى الأجيال العديدة ، وتأسس مذهب الجهاد الواعي ، وتأسست شروحه الجلية التي أدلى بها شهيد إيران ناصر سبحاني . وهؤلاء الرهط الذين أنتسب لهم : تتيح قصصهم أن أمشي فخوراً ، بارز الصدر ، مرفوع الرأس ، أثناء جولاتي على ألفٍ من أبناء الأجيال الأخيرة من الأمة حوتهم منهجية حركتي في الجنة ، من بين قادة الدعوة الإسلامية ، وزعماء الجهاد ، وكبار الفقهاء ، والمتبرعين بالأموال ، وأصحاب القلم ، والشعراء . <br />
آنذاك ، وعند هذه المرحلة المتقدمة يكون استـئذاني لزيـارة خير خلق الله كُلهمِ ، وسيد سادات العرب والعجم ، مولى الثقلين ، نبينا مُحمّد e ، مَن حسُنت جميع خِصاله ، وكشف الدجى بـِجَـماله ، عَطّر اللهُ ذكره الكريم ، بِعطرٍ شذيٍ من صلاةٍ وتسليم . وليست هي قلة أدب أن أجعل زيارته بعد زيارة أمته ، بل لأن المقام يقتضي أن أتفقه وأتعلم وأتأدب قبل المثول أمام حضرته ، وأن لا يكون مثولي مثول جاهل ، فكانت تلك الجولات العلمية ، وفي المنهج أن لا اُثقل عليه ، وأن أعرف قدْر نفسي ، فلا أطيل الحوار معه ، ولكن أطلب منه أن يدعو الله أن يأذن لملائكته الكرام أن يعرضوا علي تسجيلات مصورة لسيرته الشريفة بمثل تصوير الفيديو ، ولكن بأبعاد ثلاثة ، أرى فيها وقائع أيامه ومعاركه وصَلاته وهجرته ، بل وطفولته وأيام شبابه ، فإذا كان البشر قد اهتدوا للفيديو ، فمن باب أولى أن يحوز الملائكة شيئاً أدق وأرقى نرى من خلاله كل التاريخ . <br />
لذلك سأطلب منه أن يدعو الله أن يأذن للملائكة أن يروني تسجيلات متصلة على مدى آلاف السنين ، لنزول آدم عليه السلام وحواء إلى الأرض ، وذرياتهم الأولى قابيل وهابيل ، وتوالي الأجيال ، والنبوات الأولى والأقوام ، ونوح والذين معه ، وإبراهيم عليه السلام وهجرته وأولاده، وأنبياء وملوك بني إسرائيل إلى المسيح بن مريم وتصوير معجزاته ، ورفعه ، والكيد الذي تعرّض له ، وبقايا الحنيفية في العرب ، حتى قبيل بعثة النبي مُحمّد صلى الله عليه وسلم ، كل ذلك وخلال ألوف سنين من استطراد الخلود أرى التاريخ القديم وسير الأنبياء دقيقة بعد دقيقة ، بالأبعاد الثلاثة ، كأني أشاهد المشاهد رأى العين . <br />
فكأني وأنا أشكر الله وأشكر النبي صلى الله عليه وسلم على إجابة رغبتي الإيجابية : ألمح الحسن والحسين رضي الله عنهما يخرجان من وراء ظهره الشريف ، فأطير من الفرح ، واُعانق وألثم الأيادي والأكتاف ، ومنعني الحياء من جهر بالسلام على فاطمة الزهراء في داخل البيت ، ومعها نساء النبي وبقية بناته ، رضي الله عنهن ، فأومأت وخفضت الصوت وألجمني الأدب . فلما ذقت طعم وحلاوة رؤية التاريخ الحقيقي غير مزور ولا مبتور الخبر : أغراني الأمر فرجوت النبي صلى الله عليه وسلم أن يشفع لي عند الله تعالى أن يجدد أمره للملائكة الكرام أن يُروني سبع مسلسلات طويلة من الفيديو المجسم على مدى ألوف السنين : الأول : أن يجتمع الطبري وابن خلدون والخطيب البغدادي وابن العديم والجبرتي ، في مائة من المؤرخين الذين أرخوا التاريخ الإسلامي ، وأنا بينهم ، فنرى معاً وبتعليقات منهم كل تاريخنا المشرف ، وأخبار خلفاء بني أمية وبني العباس ، ومن بعدهم من العثمانيـين والغزنويـين ، ونـَمرُ بصلاح الدين الأيوبي ، وألب أرسلان ، وفتح القسطنطينية ، وفتح الهند ، والاندفاع نـحو الصين ، ومحنة الأندلس ، وجهاد الشيخ شامل للروس في القوقاس ، وثورات الجزائر ، وبطولات عمر المختار ، ومأثرة الأفغان ، والصياغة العراقية الجديدة لمذهب نـقـض العولمة . <br />
والمسلسل الثاني : أرى فيه تاريخ البشرية ، والحضارات ، والمدنيات ، وحوادث بابل ونينوى ، وأثينا وروما ، وأخبار الصين ، والفراعنة ، والإنسان القديم ، ومعيشته وصيده وحياته الأولى في الغابات والجبال ، وفي العصر الجليدي ، وأخبار عاد وثمود ، والعرب البائدة ، وحِمْـيَر وسد مأرب وسيل العرم ، وأجيالَ أخرى نجهل خبرها . <br />
والثالث : أن اسمع للفلاسفة يتحدثون بصواب وخطأ ، وكيف أن الملائكة تقول للمخلط منهم والملحد : اخسأ فلن تعدو قدْرَك ، وهوميروس ، وهيرودوتس ، وشعراء الأمم ، وخطبائها ، وكـتُـابها ، ومتاهات أفلاطون وأرسطو ، وتميّز سقراط عنهما وقربه من التوحيد ، ونشأة الدول الحديثة ، والخطط والمنهجيات ، والصراع الاستعماري ، والثورات التحررية ، واكتـشاف أميركا ، وتطورها ، والنهضة الصناعية ، والمخترعات ، ونابليون ، والحربين العالميتين ، وقيام إسرائيل ، ودقائق الحياة المعاصرة . <br />
والرابع : أن تريني الملائكة عجيب خلق الله للحيوان والنبات والجماد ، والأكوان والمجرّات والشموس والكواكب ، وكيف بدأ الخلق، وكيف حصل التطور ، وانتقل معهم إلى الذرة والإلكترونات والبروتونات وتكوين العناصر تصاعدياً وفق الجدول الدوري ، والاتحاد الجزيئي ، والحقيقة الجسيمية والموجية للضوء ، وانطلاق الفوتونات ، والكمّات ، وأشكال الطاقة ، وارتيابات هايزنبرغ ، ونسبية اينشتاين ، فأكون على بيّنة من العلم الحقيقي وتركيبات المواد ، ثم إني اُحب أن تعلمني الملائكة الرياضيات المعقدة المتقدمة ، فإني أهواها ، وحرمتني منها السياسة ومعالجة قضايا الأمة ومشاكلها ، وأن يأذن الله بإرسال ماكس بلانك الألماني إليّ ليعلمني ويشرح لي كيف اكتشف الثابت حين رصد سيل الفوتونات ، وأن يرسل لي بعده ألف عالم أضاف الواحد منهم اكتشافاً علمياً إلى الرصيد الإنساني ، فاسمع لشرحهم : كيف فعلوا ذلك ؟</p>
<p>والخامس : أن يُنـادى في الجنة أن الله أذن لعباده أن يسـتأنفوا سوق عكاظ ، فأرى واسمع أصحاب المعلقات العشر يتغنون بها ، ويشرحون لنا لغتها ، وأريد أن أطيل محاورتي لعنترة ، وان يشرح لي : ويكَ عنترُ: أقْدِمِ !! ثم شعراء الجاهلية جميعاً ، وشعراء صدر الإسلام ، والبحتري ، والمتنبي ، في ألف شاعر منهم حافظ الشيرازي ، وسعدي الشيرازي ، نزولاً إلى البارودي وشوقي وإقبال وطبقات مفتي زادة في روحانياته وآهاته اللواعج . <br />
والسادسة : خاصة عائـلية ، ولغيري أن يطلب خصوصية مثلها ، وفيها تـريني الملائكة آبائي وأجدادي وجدّاتي ، جيلاً بعد جيل ، إلى يوم البشرية القديم وأولاد آدم ، صورهم ، وأخلاقهم ، وبيوتهم ، وحفلات أعراسهم ، وأين عاشوا ، وفي أي سنة ، ومَن كان لهم من الأبناء والبنات ، فاصعد إلى جدّي العاشر علي بك العِزي المعاصر للسلطان العثماني مراد الرابع ، والذي عاونه في تحرير بغداد من الحكم الصفوي ، وأصعد أكثر لأعرف عز بن يحيى بن مصلح الذي ننتمي له ، وكان عُبادياً ، ثم إلى عامر بن صعصعة جده الأعلى ، ثم إلى مضر وعدنان ، وأريد أن أزور كل جدّ وجدة أياماً ، وان تطبخ لي الواحدة تلو الأخرى البامية ، وتخبز لي ، وتـثرد لي ، و الباقلاء والطعام البغدادي <br />
أما المسلسل السابع : فهو سر أكتمه ولا أبوح به ، فاستعمل فراستك ، إنما هو جدٌ لا هزل ، وتعرفه بالذكاء والإخلاص معاً ، لا الذكاء فقط ، وإذا كنتَ على الدرب فما أقرب أن تميزه . والمشكلة أن الحياة الأخروية خالدة ، وهذه المخالطات والزيارات وجلسات التعلم والدرس ورؤية الفيديو الثلاثي الأبعاد تستغرق عشرات ألوف السنين ، إنما : ماذا بعد ذلك ؟ هل أكرر واُعيد مثل مناهج الاُسر الدعوية ؟ أم أرجع عامياً بعد دهر الاستعلاء العلمي والهِمَمي فأطلب أطايب طعام الجنة ومزيد لذاتٍ وأنزل عن مستوى التحليق السامي ؟ بلى : قد يكون استعراض الفن الناجح المملوء بالمعنى أو مسحة الجمال سبباً لاستمتاعٍ منهجيٍ إبداعي آخر لألوفٍ من سنوات الخلود ، ولكن ماذا بعد ؟ <br />
كما علمتكم طريق تطوير الحياة في الجنة ، فعلموني وأفتوني أيها الأخوة !! وكنتُ أظن أن هذا التمني الواعي والتميز النوعي في دعاء التنعم الأخروي إنما هو سبق لي ، حتى رأيت خبراً طريفاً لبعض رجال شنقيط ، فعلمت أني مسبوق وأنه حاز الامتياز قبلي ، فقد كان اْمْحمد بن محمد اليعقوبي المعروف بابن الطلب شاعراً مُجيداً على طريقة الأولين ، فصنع قصيدة فيها ذكر الصحراء والبداوة والصيد والسهام ، فرآها في نفسه أعلى من قصيدة الصحابي الشماخ بن ضرار الغطفاني في ذلك ، وقال يوماً بعدما نظم جيميته وأبرزها للناس : ( أرجو من الله أن أقعد أنا والشمّاخ بن ضرار في نادٍ من أهل الجنة ، وننشد بين أيديهم قصيدتـيـنا ، لنعلم أيهم أحسن !! ) (1) . والشماخ هو صاحب القوس العذراء التي باعها فندم وقال فيها شعراً طوّره محمود محمد شاكر إلى ملحمة شعرية رائعة . ومرة أخرى عارض ابن الطلب قصيدة للصحابي حُميد بن ثور الهلالي فقال : ( أرجو من الله أني أنا وحُميد بن ثور ننشد قصيدتينا في نادٍ من أهل الجنة ، فيحكمون بيننا ) (2) المعاصرين ، والأميري السوري ، ووليد الأعظمي العراقي، وآل خليفة الجزائري، ونبيل إيران أحمد وبذلك سبقني رحمه الله ، لكني علمت من ذلك أني على طريقة راشدة في هذا التمني الجاد ، وان تلك السابقة إنما هي شهادة تـُنْبــِي عن أصالة رغبتي وطريقتي الإبداعية في تطوير آفاق الحياة في الجنان . ومُرادنا إيجاب كُلّه ، ولكن كسولاً يريد أن ينحرف به إلى سلب ، فيزعم أنه سوف ينـتـظر الجنة ليقرأ العلم الشرعي ويجوب ويطرق مجالس الأئمة ، تماشياً مع هذه المنهجية الإبداعية وتصديقاً لها ، وقد أخطأ وتوهَّم وكبح به ظنهُ وتأويله ، فإن تعلّمه في الدنيا حدود الحلال والحرام ، وصفاء العقيدة له من البدع ، هو الذي يعصمه ويُدخله الجنة ، ولا تكفيه هِمّته والنوايا إن لم يعضدها صواب المذهب ، فلا تأجيل للعلم ، بل هو واجب فوري ، وعلوم أيام الجنـّة تحليق ، ومُـتعة ، وغرام ، وشُغل خير ، وجنس من النعيم المعنوي الذي يعلو على النعيم المادي . فليحفظ هُمامٌ إيجاب الإبداع &#8230; وليحذر التضيـيع<br />
منقول</font></font></font></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://bouyesfy.maktoobblog.com/1600185/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d8%a8%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ab%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%88%d8%af-%d9%84%d9%84%d8%b4%d9%8a-2/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>نظرة الفتاة للزواج</title>
		<link>http://bouyesfy.maktoobblog.com/1600176/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%a7%d8%ac-3/</link>
		<comments>http://bouyesfy.maktoobblog.com/1600176/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%a7%d8%ac-3/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 22 Jul 2009 15:43:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد البويسفي</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[قضايا الأسرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://bouyesfy.maktoobblog.com/?p=1600176</guid>
		<description><![CDATA[الزواج علاقة اجتماعية تربط&#160; بين طرفين مختلفين في التفكيروالمواصفات ونجاح هذه العلاقة يعني الوصول بسفينة الحياة الزوجية إلى بر الأمان.
فكيف ينظر هذين الطرفين لهذه العلاقة؟وسنبدأ بنظرة الفتاة الواعية للزواج
تقول أحلام حاصلة على شهادة الإجازة في القانون الخاص ومقبلة على الزواج &#34;نظرتي للزواج كانت ولاتزال نظرة متفائلة فالزواج بالنسبة لي يرتكز بالأساس على الجانب المادي فإذا [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: rgb(51, 51, 153)"><span style="font-family: Tahoma"><span style="font-size: large">الزواج علاقة اجتماعية تربط&nbsp; بين طرفين مختلفين في التفكيروالمواصفات ونجاح هذه العلاقة يعني الوصول بسفينة الحياة الزوجية إلى بر الأمان.<br />
فكيف ينظر هذين الطرفين لهذه العلاقة؟وسنبدأ بنظرة الفتاة الواعية للزواج<br />
تقول أحلام حاصلة على شهادة الإجازة في القانون الخاص ومقبلة على الزواج &quot;نظرتي للزواج كانت ولاتزال نظرة متفائلة فالزواج بالنسبة لي يرتكز بالأساس على الجانب المادي فإذا كانت الظروف المادية للزوجين أو احدهما جيدة فحتما ستكون هذه العلاقة في امان وأنا والحمد لله ظروفي المادية جيدة..ولا انكر أن الأخلاق شرط ضروري في مواصفات الطرفين وأهمها الإحترام المتبادل لكن الأستقرار المادي يشكل الركيزة المهمة لاستمرار هذه العلاقة&quot;<br />
&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; كلام له اساس من الصحة فالمال من النعم التي لها بالغ الأثر في حياة الإنسان والتي أصبح الشخص يسعى للحصول عليها اشباعا لشهواته وإرضاء لتطلعاته. يقول سبحانه وتعالى(المال والبنون زينة الحياة الدنيا).<br />
بل إن المال من الخصال التي تُنكح المرأة من اجله وتُختار، يقول النبي صلى الله عليه وسلم:&quot;تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك&quot;فمقاصد الناس في الزواج مختلفة&nbsp; فمنهم من يبحث عن ذات الجمال&nbsp; ومنهم من يطلب الحسب&nbsp; ومنهم من يرغب في المال&nbsp; ومنهم من يتزوج المرأة لدينها وهو ما رغب فيه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله&nbsp; &quot;فاظفر بذات الدين تربت يداك&quot; فالدين هو غاية البغية ومنتهى الإختياروالطلب وإذا انضاف إلى الدين الجمال وغيرهمن الصفات المذكورة فحسن وإلا كان الدين اولى وأجدلا بالحضوة والمتابعة.</p>
<p>اما خديجة حاصلة على دبلوم الدراسات العليا في الدراسات الإسلامية تقول:&quot;نظرتي للزواج الذي يحددها هو الطرف الثاني فلو كان زوجا متفهما فحتما نظرتي ستكون متفائلة ولو كان عكس ذلك فحتما ستكون نظرة سلبية&quot;<br />
&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; جعلت&nbsp; تحديد نظرتها للزواج رهين بالطرف الآخر الذي اعتبرت أن له الأثر الأكبر في التحديد بالإيجاب أو بالسلب بل جعلت ذلك كمعادلة رياضية فقالت&quot;الزوج غير متفهم = زواج فاشل وصعب = نظرة سلبية&quot; <br />
&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; معادلة غير صحيحة نسبيا وسبب ذلك إن إلقاء نجاح العلاقة أو فشلها وبالتالب تحديد نظرة الزواج ملقى على طرف واحد وهو الزوج ربما لأن خديجة تنظر لنفسها انها زوجة صالحة مستعدة لطاعة زوجها ورضاه لذلك لو وجدت الزوج المتفهم فالعلاقة ستسير في مسارها الصحيح وانذاك تتحدث نظرتها بالتفاؤل لكن تجاهلت امرا مهما وهو أنه مهما بلغت درجة الإنسجام والحب والتفاهم قبل الزواج فهناك المفاجآت التي لم تكن في الحسبان غما من جانب الزوج أو الزوجة،فالزواج ليس نزهة أو رحلة أو مشرعا استثماريا إذا خابت إحدى التقديرات انهارت العلاقة الجميلة أمام أول صخرة تواجه مسار الزواج.</p>
<p>اما حنان حاصلة على شهادة الإجازة في الدراسات الإسلامية ومعلمة فنظرتها للزواج كانت ولا تزال متشائمة بحكم محيطها الذي عاشت فيه فهي تقول&quot;الأزواج في عائلتي لا ثقة فيهم هم متزوجون ومنهم من هو أب ومع ذلك يتركون زوجاتهم ويتغزلون بي بل ويحكون لي خصوصياتهم&#8230;الأمر الذي جعلني انظر إلى الزواج كأنه مجرد مظهر اجتماعي قائم على الخيانة وعدم الإحترام والنفاق&#8230;حاولت أن أغير نظرتي التشاؤمية التي سببها بالأساس النماذج السيئة التي في عائلتي ولكن للأسف حتى من عرفتهم في المحيط العملي زادوا الطينة بلة وجعلوني أشد شؤما&#8230;.جعلوني أقر من جديد وأقول أن الزواج هو مجرد مظهر اجتماعي يجعل الفتاة تَشعر في قرارة نفسها وتُشعر من حولها باناها مرغوبة وحتى لا تظل طلمة &quot;عانس&quot;أو&quot;بايرة&quot; تشار لإليها باللسان أو بالتلميح&#8230;ولا أقبح من هاتين الصفتين..وكفي أن الزواج في نظري هو الوسيلة الشرعية الوحيدة لتحقيق شعور الأمومة فأن أكون اما يكفي&#8230;ولا أبالب إن صار زوجي يغازل اخرى أو يحكي لها خصوصياتنا&#8230;ولا أبالي إن صارت هذه العلاقة جحيما&quot; ثم تتنهد وتقول&quot; ربما عدم الزواج أفضل&quot;<br />
&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; كلام يفيض من قلب نحترق انكون من نار توقدت من واقع معاش فانعكس على نفسية ازدادت نظرتها شؤما وهذا طبيعي لأن الفتاة التي تشهد مع أسرتها أو المحيطين بها النزاعات الأسرية المستمرة فإن رغبتها في الزواج تقل وكذلك الشاب أو على الأقل يدخلان الحياة الزوجية وفي ذهنهما العديد من التصورات الخاطئة والإنطباعات السيئة التي قد توحي بفشل أو تعرقل الحياة الزوجية(فالطفل ابن بيئته)<br />
وما يلاحظ من كلام حنان أن نظرتها التشاؤمية سببها المباشر هو الزوج أو الطرف الآخر-كخديجة- لكنها لم تسأل نفسها سبب ذلك؟ ألا يكن التقصير من الزوجات؟؟<br />
لكنها نفت ذلك باعتبار أن أغلب من عرفتهم لهم زوجات لهن نصيب من الجمال.<br />
لكنها نست امرا أهم وهو أن الجمال ليس كل شيء فالرجل يريد إلى جانب الجمال حلوة اللسان جميلة الوصال طيبة الصفات عندئد تدوم العشرة وتطول وان يكون خط الإتصال بينها وبين أهل زوجها قويا والا تكون مصدر الخلاف معهم فالزوج يتزوج حتى يرتاح باله وقد يفر ممن لاتضمن له راحة البال فعلى المرأة أن تبدأ بالحسنى والمعروف وغلا فإنها ستجني ما قدمت يداها.</p>
<p>أمينة حاصلة على شهادة الإجازة في الأدب العربي&nbsp; كل من جاء لخطبتها يشترط عليها أن تجد عملا توافق حنان في نظرتها وتقو &quot;قبل أن نسأل عن نظرة الفتاة للزواج علينا أن نسأل نظرة الشاب&#8230; فالشاب في وقتنا الحاضر أصبح ينظر للزواج على أنه رحلة تجارية بقدر ما توفرت في الشريك الذي سيخوض معه هذه الرحالة الكفاءة المادية فستكون رحلة- بالنسبة له- مربحة وناجحة وستكون رحلة بالنسبة للطرف الثاني رحلة استثمارية فقط ،رحلة جافة لاموةدة فيها&#8230;فإن كان أغلب الشباب هذه هي نظرتهم فكيف تريد أن تكون نظرتي؟؟ هل ساكون أنظر لللمستقبل بتفاؤل؟&#8230;..حتما لا&quot; صمتت قليلا ثم قالت&quot;&#8230;ولكن انا مستعدة لان اغير نظرتي إذا وجدت الشاب الذي يعطي لميثاق الزوجية حقه ويعرف الركائز المهمة لبناء حياة زوجية سعيدة&quot;<br />
&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; فامينة جعلت نظرتها متأرجحة بين أن تصفها بالإيجابيو ومرة أخرى بالسلبية والذي يحكم في تحديد تلك المظرة هو الطرف الثاني وهذا بمثابة المعادة التي جعلتها خديجة كقاعدة أساسية في تحديد نظرتها للزواج.</p>
<p>اما سلمى فتقول&quot;نظرتي للزواج نظرة تفاؤل والحمد لله بحكم علاقة والديّ والذي أثر على نظرتي تلك تعامل امي كزوجة صالحة مطيعة تحسن التصرف في كثير من المواقف &#8230;لكن لا أنكر أن هذه النظرة يكسوها بعض التخوف وسبب ذلك هو مانراه في مجتمعنا وما نسمعه من قصص بعض الذين فشلوا في هذه العلاقة خاصة من الفئة الواعية الشيء الذي رسخ في ذهني بعض المخاوف والتصورات المسبقة من هذه العلاقة&#8230;ولكن أحيانا اقول ربما حسن المعاملة والصبر والعفو عن زلات الطرف الآخر والتسامح والود قد يوصل هذه العلاقة إلى برالأمان&quot;</p>
<p>نظرات متباينة فكل فتاة فتاة تنظر للزواج بنظرة مختلفة عن غيرها وترتبط&nbsp; أغلب وجهات النظر بالبيئة الأسرية التي تعيشها كل فتاة بل ترتبط بالمحيط الخارجي والمؤثرات التي يتأثر بها الفرد في علاقته مع المجتمع.<br />
والنظرة للزواج كي تكون نظرة صحيحة عليها أن تتجرد من التصورات المسبقة فعل الشاب والفتاة أن يبحثا عن السعادة في قرارة نفسيهما فالسعادة لا تكتسب وإنا هي كامنة داخل النفس البشرية وعلى طرفي الحياة الزوجية أن يكون مؤهلين تأهيلا شرعيا ويعلما ما عليهما وما لهما حتى تكون نظرتهما للزواج نظرة صحيحة قائمة على طاعة الله اولا وعلى تحقيق السكينة والمودة بينهما ويعرفا أن مفتاتيح السعادة الزوجية في يد كل&nbsp; من الزوج والزوجة خاصة إذا توفرت الرغبة القوية من كلا الجانبين في الإهتمام بالآخر.<br />
وبعد أن استعرضت الموضوع بعجالة فإني أهمس في&nbsp; أذن كل فتاة قائلا لها: كيف تنظرين للزواج؟ وعلى أي أساس قامت تلك النظرة؟&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; <br />
بقلم الأستاذة سلوى</span></span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://bouyesfy.maktoobblog.com/1600176/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%a7%d8%ac-3/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>نظرات في مفهوم الحوار في القرآن الكريم</title>
		<link>http://bouyesfy.maktoobblog.com/1600170/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/</link>
		<comments>http://bouyesfy.maktoobblog.com/1600170/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 27 Jun 2009 17:16:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد البويسفي</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[الدراسات القرآنية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://bouyesfy.maktoobblog.com/?p=1600170</guid>
		<description><![CDATA[
نظرات في مفهوم الحوار في القرآن الكريم
د. الشاهد البوشيخي


بسم الله الرحمان الرحيم و صلى الله و سلم على سيدنا محمد و على آله و صحبه ، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم ، ربنا آتنا من لدنك رحمة و هيئ لنا من أمرنا رشدا ، اللهم انفعنا بما علمتنا و علمنا [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center">
<div align="center"><strong><span style="font-size: medium"><font face="arabic transparent"><font color="#000000">نظرات في مفهوم الحوار في القرآن الكريم</font></font></span></strong></div>
<div align="center"><strong><span style="font-size: medium"><font color="#000000"><font face="arabic transparent">د</font><font face="arabic transparent"><font face="times new roman">.</font></font><font face="arabic transparent"> الشاهد البوشيخي</font></font></span></strong></div>
</div>
<div align="right"><span style="font-size: medium"><br />
<font face="arabic transparent"><font color="#000000">بسم الله الرحمان الرحيم و صلى الله و سلم على سيدنا محمد و على آله و صحبه ، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم ، ربنا آتنا من لدنك رحمة و هيئ لنا من أمرنا رشدا ، اللهم انفعنا بما علمتنا و علمنا ما ينفعنا و زدنا علما ، اللهم افتح لنا أبواب الرحمة </font></font><br />
<font face="arabic transparent"><font color="#000000">و انطقنا بالحكمة و اجعلنا من الراشدين فضلا منك و نعمة . </font></font><br />
<font face="arabic transparent"><font color="#000000">أيها الأحبة مدار هذه الكلمة المتواضعة المعنونة بنظرات في مفهوم الحوار في القرآن الكريم ، مدارها على النقط التالية : </font></font><br />
<font face="arabic transparent"><font color="#000000">مقدمة في الخصوصية الدلالية للألفاظ في القرآن الكريم .</font></font><br />
<font face="arabic transparent"><font color="#000000">النظرة الأولى: في ورود اللفظ في القرآن الكريم .</font></font><br />
<font face="arabic transparent"><font color="#000000">النظرة الثانية : في معنى الحوار في المعاجم العربية .</font></font><br />
<font face="arabic transparent"><font color="#000000">النظرة الثالثة: في مكونات مفهوم الحوار في القرآن الكريم </font></font><br />
<font face="arabic transparent"><font color="#000000">النظرة الرابعة : في علاقة الحوار بمرادفاته في القرآن الكريم </font></font><br />
<font face="arabic transparent"><font color="#000000">النظرة الخامسة : في كون الحوار فضاء أفسح للتواصل </font></font><br />
<font face="arabic transparent"><font color="#000000">ثم خاتمة في ضرورة التعاون العلمي و المالي على مشروع المعجم المفهومي للقرآن الكريم . </font></font><br />
<font face="arabic transparent"><font color="#000000">أيها الأحبة : أبدأ بالتنبيه على أن هذه الكلمة هي مجرد تأملات أولية في الآيات التي تضمنت لفظ الحوار كما وردت في القرآن الكريم ، ثم إنها لم تكد تتجاوز ما يفهم من هذا اللفظ ، حيث ورد في كتاب الله عز وجل،</font></font></p>
<p><font face="arabic transparent"><font color="#000000">مقدمة في الخصوصية الدلالية للألفاظ في القرآن الكريم : هذا الكتاب كما تعلمون أنزل بلسان عربي مبين ، الألفاظ التي استعملها و الجمل و التراكيب والأساليب و كل ذلك من البيان العربي ، لكن هذا الكتاب انطلق من الألفاظ بدلالتها المعروفة المألوفة لكنه منذ بدأ نزوله حتى انتهاء نزوله ضمن الألفاظ مفاهيم و وضعها في سياقات بعينها جعلها في النهاية تنتقل دلاليا من المعاني التي كانت لها في اللسان العربي إلى آفاق جديدة إلى مفاهيم جديدة تنسجم مع هذه الرؤية الشمولية الربانية التي جاءتنا من الله جل جلاله و التي يجب أن نستدرجها بين جنوبنا و نصدر عنها في كل ما نأتي و ما نذر ، لذلك فالألفاظ و إن كانت عربية و توجد في المعاجم العربية و في الكتب العربية إلا أن درسها الحقيقي ينبغي أن يتركز بعد التعريج على كل ذلك و استيعاب كل ذلك ، ينبغي أن يتركز على استعمالاتها في القرآن الكريم لتستخلص الخصوصيات الدلالية لهذه الألفاظ ليتمهد الطريق إلى فقه عالم القرآن بصفة عامة .</font></font></p>
<p><font face="arabic transparent"><font color="#000000">النقطة الأولى : في ورود اللفظ في القرآن الكريم</font></font><br />
<font face="arabic transparent"><font color="#000000">مادة هذا اللفظ وردت أربع مرات مما له صلة بموضوعنا، ورد الفعل المضارع الثلاثي ،في قوله جل جلاله بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ( يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه ، فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا و ينقلب إلى أهله مسرورا ، و أما من أوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعو ثبورا ، و يصلى سعيرا ، إنه كان في أهله مسرورا ، إنه ظن أن لن يحور ، بلى إن ربه كان به بصيرا) ظن أنه لن يحور: ظن أن لن يرجع .</font></font><br />
<font face="arabic transparent"><font color="#000000">في سورة الكهف في قصة صاحب الجنتين : ( و اضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب و حففناهما بنخل و جعلنا بينهما زرعا كلتا الجنتين آتت أكلها و لم تظلم منه شيئا و فجرنا خلالهما نهرا و كان له تمر فقال لصاحبه </font></font><br />
<font face="arabic transparent"><font color="#000000">و هو يحاوره أنا أكثر منك مالا و أعز نفرا و دخل جنته و هو ظالم لنفسه &#8230;&#8230;) </font></font><br />
<font face="arabic transparent"><font color="#000000">إلى أن يقول العبد المؤمن الصالح في جواب هذا المغتر: ( قال له صاحبه و هو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم سواك رجلا لكنا هو الله ربي و لا أشرك بربي أحدا و لولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله إن ترن أقل منك مالا و ولدا فعسى ربي أن يوتيني خيرا من جنتك و يرسل عليها حسبانا من السماء فتصبح صعيدا زلقا أو يصبح ماؤها غورا فلن تستطيع له طلبا ) و كانت هذه النتيجة ( و أحيط بثمره ) </font></font><br />
<font face="arabic transparent"><font color="#000000">بعد هذا وردت أيضا في سورة المجادلة في الآية الأولى : ( قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها و تشتكي إلى الله</font></font><br />
<font face="arabic transparent"><font color="#000000">و الله يسمع تحاوركما ) إذن ورد :&quot; يحور&quot; ، و &quot;يحاور&quot; مرتين و تحاوركما مرة واحدة، معناه أن هذه المادة وردت أساسا في الصورة الفعلية في صورة الثلاثي و صورة الرباعي &quot;حاور &quot; التي منها ، و لا بأس أن أقول إن الحوار هذا اللفظ لم يرد هكذا بهذه الصيغة في القرآن الكريم و هو في المعاجم العربية هو اسم من المحاورة و هو قياسيا أيضا مصدر الفاعل التي لها مصدران مشهوران المفاعلة و الفعال كالمقاتلة و القتال ، و هو أيضا اسم من حار يحور كذلك .</font></font><br />
<font face="arabic transparent"><font color="#000000">فأيضا الحوار له صلة بهذه المادة الثلاثية الأصل .</font></font></p>
<p><font face="arabic transparent"><font color="#000000">و&quot; التحاور&quot; هذا الخماسي هكذا وردت المادة في الصورة الفعلية و في الصورة الاسمية و لا بأس من الإشارة إلى أن ورود المادة في الصورة الفعلية يعني فيما يعني اشتغال القرآن بالجانب العملي لا بالجانب النظري ، و كثيرا ما حدث هذا في عدد من المفاهيم . </font></font></p>
<p><font face="arabic transparent"><font color="#000000">النظرة الثانية : في معاني الحوار في المعاجم العربية </font></font><br />
<font face="arabic transparent"><font color="#000000">مداره على ثلاثة معاني، يقول ابن فارس : الحاء ، و الواو، و الراء ، في المقاييس ثلاثة أصول لا يعنيني الأول ، أحدها&#8230;.. ، و الآخر الرجوع و الثالث أن يدور الشيء دورانا . </font></font><br />
<font face="arabic transparent"><font color="#000000">المدار في الحقيقة على ثلاثة معان هي الرجوع ، و لكنه نوع من الرجوع خاصة نص عليه في بعض المعاجم كقول صاحب اللسان: &quot;و أصل الحوار ، الرجوع إلى النقص&quot; ليس رجوعا مطلقا ، بل الرجوع الذي يكون من درجة فيها زيادة إلى درجة فيها نقص ، و لذلك قال صلى الله عليه و سلم في الحديث المشهور ، في دعائه المشهور: ( اللهم إني أعوذ بك من الحور بعد الكور) الكور : الذي يكون للعمامة ، و الحور : الذي يأتي عكس ذلك </font></font><br />
<font face="arabic transparent"><font color="#000000">و هذا له صلة بمعنى المحاورة أيضا ، لأن أي محاور ينطلق من محاولة الوصول&#8230;. &ndash; و سيأتي هذا في الهدف &ndash;إلى أمر عمليا يدخل فيه النقصان على الطرف الثاني و تكون عنده زيادة من جانبه ، فهذا الرجوع ، هذا المعنى الذي هو الرجوع و لا سيما إلى النقصان هذا معنى بارز للمادة ، كذلك معنى الدوران الذي منه المحور كذلك معنى بارز للمادة ، كذلك معنى التردد ، و هذا الذي وقف عنده الراغب خاصة الراغب الاصفهاني في المفردات &ndash; هو معنى التردد ، الشيء يتردد بين شيئين بصفة عامة يتردد بين حالين .</font></font><br />
<font face="arabic transparent"><font color="#000000">هذا المعنى هو الذي جعل منه المحاورة و فسرها بالمرادة في الكلام ، يرد أحدهما على الآخر ، و كل واحد منهما يكون له موقف بعينه و هذه المعاني من الناحية العملية بصفة عامة في الحقيقة يعني تتكامل فيما بينها ، إذا أحببت أن تضع خطا جامعا لها يمكنك أن تفعل ذلك لأن هذا التردد يدور بين الطرفين .</font></font></p>
<p><font face="arabic transparent"><font color="#000000">النظرة الثالثة : في مكونات مفهوم الحوار في القرآن الكريم ، انظر إلى هذا النقطة من خمس جهات : </font></font><br />
<font face="arabic transparent"><font color="#000000">- من جهة مادة الحوار : إذا تأملنا في هذه الآيات التي وردت فيها المادة بصفة عامة خصوصا مادة &ndash; يحاور- </font></font><br />
<font face="arabic transparent"><font color="#000000">و&ndash;التحاور- ، و التحاور بصفة عامة التي لها صلة لصيقة و قوية بموضوعنا الذي نحن فيه ، أما الأخرى فعامة .</font></font><br />
<font face="arabic transparent"><font color="#000000">أقول في المادة : مادة هذه المحاورة و هذا الحوار ، نجدها في القرآن الكريم كلامية ، دائما هناك قول : الحوار نتيجة قول سواء وقفنا عند آية التحاور ( قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها و تشتكي إلى الله و الله يسمع تحاوركما) هذا التحاور كان قوليا ، و كان أساسا بين رسول الله صلى الله عليه و سلم و الصحابية الجليلة خولة بنت خويلد، كذلك ( قال له صاحبه و هو يحاوره ) بمعنى : القول موجود و ضمن القول كان هذا الكلام الذي قصه الله علينا لأن الجملة الحالية &ndash; </font></font><br />
<font face="arabic transparent"><font color="#000000">قال له و هو يحاوره &ndash;معناه أنه قال كلاما آخر ضمن الحوار، لكن من ضمن ما قال مما استحق أن يضعه الله عز و جل في البؤرة ، في بؤرة ما ينبغي الاعتبار به مما الحاجة إليه في إرشاد الناس و هذا هو ما قصه الله علينا في الكلام الأول ، ثم ما قصه الله علينا في الكلام الثاني و هو يجيب الأول ، لكن التعبير ب ( و هو يحاوره ) معناه كلاما كثيرا كان بينهما ، لكن من ضمن هذا الكلام اختار الله تعالى هذه الجمل و هذه الأقوال بالتحديد ، طيب فالمادة أساسا يعني هو من مكوناته الكلامية في الصنع ، من مكوناته أيضا التي لا يكون حوار بدونها لا يتصور وجود حوار يدون هذا هي الثنائية ، فعلا في ( قال له و هو يحاوره) ، الأولى، و الثانية ( يسمع تحاوركما ) لكن هذه الثنائية ا لا تفيد الحصر، بل يمكن أن يكون التعدد، و لا بأس أن أذكر هذا الحديث الذي ساقه الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في كتاب عمدة التفسير الذي يعنيني منه <img src='http://bouyesfy.maktoobblog.com/wp-includes/images/smilies/icon_sad.gif' alt=':(' class='wp-smiley' /> و لما بلغ رسول الله خمس و ثلاثين سنة اجتمعت قريش لبنيان الكعبة ، هذا الحديث طويل مما فيه : ( حتى إذا انتهى إلى الأساس أفضوا إلى حجارة خضر &#8230;&#8230;.أخذ بعضها ببعض ثم إن القبائل من قريش جمعت الحجارة لبنائها كل قبيلة تجمع على حدة ثم بنوها حتى بلغوا البنيان موضع الركن، فاختصموا فيه كل قبيلة تريد أن تضعه دون الأخرى حتى تحاوروا بالجمع &ndash; و تخالفوا و أعدوا للقتال &#8230;</font></font><br />
<font face="arabic transparent"><font color="#000000">فإذن دائما الحوار بين أطراف ، طرف طرفان على الأقل في الرأي ، مما يستفاد دائما الحوار يكون بين مختلفين لا في الحديث و لا في القرآن ، أحاديث الحوار بصفة عامة ، فهذا الحديث الصحيح في الإمام البخاري : (كانت بين أبي بكر الصديق و عمر محاورة فأغضب أبو بكر عمر فانصرف عن عمر مغضبا فاتبعه عمر &#8230;.) </font></font><br />
<font face="arabic transparent"><font color="#000000">الحوار من جملة مكونات مفهومه الاختلاف و لكن مع هذا الاختلاف الاستقلالية في رأي الطرفين لكل طرف رأيه الخاص المختلف عن الآخر المستقل ، كذلك في الهدف إذا نظرنا إلى نوع المكون في الهدف هناك مسألة الإقناع بوجهة نظر ، دائما المحاور له هدف في حواره ، هو أنه ينطلق باستقلال من وجهة نظره يهدف إلى أن يقنع الآخر بوجهة نظره .</font></font><br />
<font face="arabic transparent"><font color="#000000">الأسلوب كما في الأسلوب أيضا التبعية لنوع الشخصية ، لأننا إذا حللنا حوار الذي قال : ( أنا أكثر منك مالا و أعز نفرا ، و الآخر قال : ( أكفرت بالذي خلقك من تراب ) إذا حللته تجده أسلوب الداعية الحكيم المؤمن .</font></font></p>
<p><font face="arabic transparent"><font color="#000000">النقطة الرابعة : في علاقة الحوار بمرادفاته في القرآن الكريم عندنا اللفظان المشهوران : الحجاج و الجدال .</font></font><br />
<font face="arabic transparent"><font color="#000000">الحجاج لم يرد في القرآن كله إلا خصومة بباطل من مبطل ، و قد نص على هذا ابن عاشور، لكن من تتبع الآيات يجد أنه لم يثبت في القرآن كله لنبي أو عبد صالح . </font></font><br />
<font face="arabic transparent"><font color="#000000">الذين يحاججون بصفة عامة في القرآن من حيث مصدره من يحاجج بصفة عامة هو المبطل و يحاجج في باطل.</font></font><br />
<font face="arabic transparent"><font color="#000000">لفظ الجدال ، الخصوصية التي تميزه ، الجدال استدلال بقصد الدفاع و الغلبة ، لذلك ربطه البعض بمعنى الجدل و الجدالة هي الأرض ، يعني ألقاه على الجدالة صرعه على الأرض الصلبة . </font></font><br />
<font face="arabic transparent"><font color="#000000">الحوار أعم من كل ذلك و ليس من شرط وجوده وجود ما تقدم، المعاني التي توجد في الجدال و الحجاج قد لا توجد في الحوار .</font></font></p>
<p><font face="arabic transparent"><font color="#000000">النقطة الخامسة و الأخيرة : في كون الحوار الفضاء الأفسح للتواصل ننظر إليه من ثلاث زوايا في تلك الآيات : بين مريد الآخرة و مريد الدنيا ، هل يكون الحوار، و بين المؤمنين أنفسهم ذكرانا و إناثا كما في سورة المجادلة ، و بين الرؤساء و المرؤوسين كما في حال سورة المجادلة أيضا كل ذلك . </font></font><br />
<font face="arabic transparent"><font color="#000000">و أخيرا خاتمة : في ضرورة التعاون العلمي و المالي على مشروع المعجم المفهومي للقرآن الكريم . </font></font><br />
<font face="arabic transparent"><font color="#000000">القرآن الكريم باختصار بحاجة ماسة إلى دراسة لألفاظه من جديد تستوعب جهود الأقدمين لا في كتب التفسير ، و لا في كتب المفردات و غريب القرآن ، و لا في غير ذلك من جهود المعجميين بصفة عامة الذين جزاهم الله خيرا ما انفصلوا عن لغة القرآن كما ينعق بعض الناعقين اليوم ليفصلوا الأمة عن لغة القرآن هذا ما كان و ما ينبغي أن يكون .</font></font><br />
<font face="arabic transparent"><font color="#000000">بعد ذلك الاستيعاب ينبغي تركيز النظر بمنهجية حقيقية مثل ما هو موجود في معهد الدراسات المصطلحية &ndash;منهجية خاصة لدراسة الألفاظ في القرآن الكريم نفسه &ndash; لاستخلاص الدلالة الخاصة بكل لفظ ، وفق الأنساق التي لها في بنية القرآن البنية المفهومية للقرآن الكريم و بالله التوفيق و <img class="inlineimg" alt="" src="http://www.moudir.com/vb/images/smilies/salam.gif" border="0" /> و رحمة الله . </font></font><br />
</span><br />
&nbsp;</div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://bouyesfy.maktoobblog.com/1600170/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>ندوة دولية في موضوع: الإسلام وحوار الحضارات.</title>
		<link>http://bouyesfy.maktoobblog.com/1600167/%d9%86%d8%af%d9%88%d8%a9-%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%b6%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6/</link>
		<comments>http://bouyesfy.maktoobblog.com/1600167/%d9%86%d8%af%d9%88%d8%a9-%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%b6%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 20 May 2009 21:58:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد البويسفي</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[الأخبار الثقافية والعلمية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://bouyesfy.maktoobblog.com/?p=1600167</guid>
		<description><![CDATA[تنظم مجموعة البحث: &#34;دراسات في الاجتهاد والحوار الحضاري &#34;، التابعة لكلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة المولى إسماعيل بمكناس المغرب، ندوة علمية دولية في موضوع: الإسلام وحوار الحضارات
وذلك يومي: الأربعاء 2 والخميس 3 جمادى الثاني 1430هـ / الموافق ل:27-28 ماي2009م برحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية مكناس - المغرب.
وفيما يلي برنامج الندوة:
الأربعاء 27 ماي 2009م
8:00 استقبال المشاركين [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div class="xlargfont" id="post_message_79644" align="justify"><span style="font-size: medium"><span style="font-family: Arial">تنظم مجموعة البحث: &quot;دراسات في الاجتهاد والحوار الحضاري &quot;، التابعة لكلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة المولى إسماعيل بمكناس المغرب، ندوة علمية دولية في موضوع: الإسلام وحوار الحضارات<br />
وذلك يومي: الأربعاء 2 والخميس 3 جمادى الثاني 1430هـ / الموافق ل:27-28 ماي2009م برحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية مكناس - المغرب.</p>
<p>وفيما يلي برنامج الندوة:<br />
الأربعاء 27 ماي 2009م<br />
8:00 استقبال المشاركين <br />
9:00 الكلمات الافتتاحية<br />
الافتتاح بآيات بينات من الذكر الحكيم.<br />
محمد زاهر بن عبد الله، رئيس جامعة مولاي إسماعيل.<br />
عبد الله ملكي، عميد كلية الآداب ، مكناس.<br />
محمد السيسي،رئيس مجموعة البحث : &rdquo;دراسات في الاجتهاد والحوار الحضاري&ldquo;.<br />
بلقاسم اليوبي، عن اللجنة المنظمة.<br />
استراحة شاي<br />
الجلسة العلمية الأولى: الحوار في الإسلام : مفهومه وضوابطه<br />
المسير : محمد بريش.<br />
المقررة: لطيفة كريني<br />
10:20 د. الشاهد البوشيخي (كلية الآداب، فاس)<br />
نظرات في مفهوم الحوار في القرآن الكريم<br />
10:40 د.حميد الوافي(كلية الآداب، مكناس)<br />
مقاصد الحوار ومسالك الاجتهاد: رؤية منهجية<br />
11:00 دة. فريدة زمرد (دار الحديث الحسنية)<br />
مفهوم الحوار وقضاياه في القرآن الكريم<br />
11:20 د.نور الدين قراط(كلية الآداب وجدة)<br />
طبيعة الحوار في القرآن الكريم<br />
11:40 د.عبد المجيد طريبق (مدير القنوات القرآنية، الرباط)<br />
الأسس الكونية للحوار في الخطاب القرآني<br />
12:00 مناقشة العروض<br />
13:00- 15:00 غذاء <br />
الجلسة العلمية الثانية: الحضارة: المفهوم والتجليات<br />
المسير: محمد الديوري<br />
المقرر : حميد السراوي<br />
15:00 د. عبد الله بوكارومان (كلية الآداب، عين الشق- الدار البيضاء)<br />
Pour un dialogue inter et intraculturel sans clivage: le Maroc et l&rsquo;Espagne sur le tereau andalou.<br />
15:20 د. سعيد كفايتي (كلية الآداب ، فاس ـ سايس)<br />
الحوار في الإسلام : من التأسيس إلى التأصيل<br />
15:40 د. عبد الناصر السباعي (كلية الآداب ، فاس)<br />
الحوار داخل علم النفس عبر الثقافي: واقعه ومشكلاته<br />
16:00 د. إدريس نغش الجابري (أكاديمية الرباط)<br />
التقليد العلمي في العالم الإسلامي وحوار الآخر :<br />
رؤية ابستمولوجية<br />
16:20 د. عبد العزيز انميرات (كلية الآداب، فاس سايس)<br />
في شرعية الاختلاف الحضاري والتعددية الثقافية<br />
16:40 مناقشة العروض<br />
17:00 صلاة العصر<br />
الجلسة العلمية الثالثة: مجالات الحوار الحضاري وحدوده<br />
المسير: عبد العزيز العماري.<br />
المقررة : نادية العشيري<br />
17:20 د. رابح المغراوي (كلية الآداب ، وجدة)<br />
التاريخ القروسطوي: المغرب والأندلس<br />
17:40 د. إدريس اجويلل (كلية الحقوق، مكناس) <br />
الحوار الحضاري وقضايا حقوق الإنسان: مقربة منهجية.<br />
18:00 د. عبد المجيد معلومي (كلية الآداب، مراكش)<br />
أثر المدارس الكلامية في تطور علم الحوار<br />
18:20 د مليكة الزاهيدي (كلية الآداب ، المحمدية)<br />
حدود المقبول من الحضارة الأوروبية في الخطاب الرحلي عند السفير بن عثمان المكناسي<br />
18:40 مناقشة العروض<br />
الخميس 28 ماي 2009م<br />
الجلسة العلمية الرابعة: شروط الحوار الحضاري وضوابطه<br />
المسير : .أحمد المحمودي <br />
المقررة:مونية الطراز<br />
9:00 د. محمد بريش (الإمارات العربية المتحدة)<br />
قراءة في أول مؤتمر دولي حول الحضارات 1936<br />
9:20 د. عز الدين البوشيخي (كلية الآداب، مكناس)<br />
في حوار الحضارات: من يحاور من؟ ولماذا؟<br />
9:40 د.محمد عزب (المعهد الوطني للغات والحضارات الشرقية، باريس) <br />
الحضارات والعلوم ، حوار اللغات: رحلة في تراث الإسلام<br />
10:00 د. إبراهيم القادري بوتشيش (كلية الآداب، مكناس)<br />
شروط الحوار الحضاري وآلياته<br />
10:20 د. أحمد عبادي (الرابطة المحمدية للعلماء، الرباط)<br />
الحوار الحضاري: مقاربة تصنيفية، ومقترحات منطقية<br />
10:40 مناقشة العروض<br />
استراحة شاي<br />
الجلسة العلمية الخامسة : شروط الحوار الحضاري وضوابطه <br />
المسير: عز الدين البوشيخي.<br />
المقررة: نجوى حيلوت.<br />
11:00 د. عبد السلام بلاجي<br />
(باحث في العلوم الإسلامية والسياسية)<br />
موقع الإسلام في حوار الحضارات وصراعها<br />
11:20 د. أحمد البوكيلي (كلية الآداب ، القنيطرة)<br />
الأصول العقدية والضوابط الأخلاقية للحوار بين الحضارات<br />
11:40 د. محمد البركة(الكلية المتعددة الاختصاصات، تازة)<br />
ترسيخ الوسطية وتدبيرالاختلاف(بين التعارف والتدافع)<br />
12:00 مناقشة العروض<br />
12:30ـ13:00 الجلسة الختامية : تقديم الخلاصات والتوصيات<br />
المسير بلقاسم اليوبي.<br />
المقرران: كمال أقا - المحجوب العياط<br />
13:30 غذاء</span></span></div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://bouyesfy.maktoobblog.com/1600167/%d9%86%d8%af%d9%88%d8%a9-%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%b6%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>لحم الخنزير&#8230; لمن يشرب البيبسي والكوكا كولا.</title>
		<link>http://bouyesfy.maktoobblog.com/1600164/%d9%84%d8%ad%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%86%d8%b2%d9%8a%d8%b1-%d9%84%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%b4%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a8%d8%b3%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d9%83%d8%a7/</link>
		<comments>http://bouyesfy.maktoobblog.com/1600164/%d9%84%d8%ad%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%86%d8%b2%d9%8a%d8%b1-%d9%84%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%b4%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a8%d8%b3%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d9%83%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 25 Apr 2009 11:57:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد البويسفي</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://bouyesfy.maktoobblog.com/?p=1600164</guid>
		<description><![CDATA[&#160;
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ورد بجريدة الأسبوع في العدد الصادر بتاريخ 20 جمادى الأول 1426 ه 27 يونيو 2005 صفحة 16 بقلم منى مدكور الآتي:
هل نجح الأمريكيون بالفعل في أن يضحكوا على 2 مليار مسلم وعربي وجعلوهم يشربون طوال السنين مشروباتهم الغازية المصنعة من أمعاء الخنزير ؟؟؟
سؤال يطرح نفسه بقوة ويحتاج إلى إجابة حيث أن [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<div dir="rtl" align="center"><span style="font-size: 16pt;color: blue">السلام عليكم ورحمة الله وبركاته</span><span style="font-size: 16pt;color: blue"><br />
ورد بجريدة الأسبوع في العدد الصادر بتاريخ 20 جمادى الأول 1426 ه 27 يونيو 2005 صفحة 16 بقلم منى مدكور الآتي:<br />
هل نجح الأمريكيون بالفعل في أن يضحكوا على 2 مليار مسلم وعربي وجعلوهم يشربون طوال السنين مشروباتهم الغازية المصنعة من أمعاء الخنزير ؟؟؟<br />
سؤال يطرح نفسه بقوة ويحتاج إلى إجابة حيث أن مجمع البحوث الإسلامية أرسل عينات من المياه الغازية</span><span style="font-size: 16pt;color: blue">(البيبسي الكوكاكولا) لتحليل مادة البيبسين الأساسية في تركيبها لمعرفة تركيب تلك المياه الغازية المرة الأولى التي أثير فيها هذا الموضوع كان في الخمسينات حين تبنى الفتوى (أحمد حسين) التي صرح بها الشيخ (سيد قطب) حول تحريم البيبسي والكوكاكولا لأن مادة البيبسين تستخرج من أمعاء الخنزير وأدى ذلك إلى ك ساد اقتصادي هائل للشركة المنتجة وفرعها في مصر بعد إحجام الشعب عن الشراء.<br />
لكن الجديد اليوم هو طلب الدكتور / مصطفى الشكعة رئيس لجنة المتابعة بالمجلس الأعلى للبحوث تحليل</span><span dir="ltr" style="font-size: 16pt;color: blue">&nbsp;</span><span style="font-size: 16pt;color: blue">عينة من زجاجات البيبسي ويقول د/ الشكعة أنه بغض النظر عن المطالبة بالمقاطعة للمنتجات الأمريكية والصهيونية فإن التحليل لعينات البيبسي في معامل خاصة ومتعددة مع ضمان سرية أسمائها حتى لا تتدخل يد الرشاوى والتسهيلات للعب بنتائج التحليل.<br />
وذكر د/ الشكعة أنه عاش في أمريكا 6 سنوات عرف خلالها أن مادة البيبسي تستخرج من أمعاء الخنزير لتساعد من يشربون المشروب على الهضم ويقول أحد المصادر الذي رفض ذكر اسمه إن من يقول أننا نصنع البيبسي في بلادنا العربية وفي مصر دفاعاً عن حقيقة</span><span style="font-size: 16pt;color: blue">زائفة هو بالتأكيد يخفي الحقيقة لأن المادة المكونة لمشروب البيبسي تأتي إلى الدول المصنعة على شكل عجائن خاصة في براميل محكمة الغلق من بلد المنشأ ولا يتم فتح هذه البراميل إلا عند توصيلها على خطوط الإنتاج بعد أن يتم ضخ المواد الأولية التي تحتويها هذه البراميل لتصل في النهاية بعد المعالجة اللازمة إلى الزجاجات التي تطرح في الأسواق وهي محكمة الغلق أيضاً وأستطيع أن أتحدى أي فرد يمكن أن يجزم بحقيقة المكونات الأساسية ل مادة البيبسي.<br />
المثير في الموضوع أن شركة بيبسي العالمية اشترت</span><span dir="ltr" style="font-size: 16pt;color: blue"> &nbsp;</span><span style="font-size: 16pt;color: blue">عام 1964 خطوط إنتاج مشروب غازي آخر هو (ماونتن ديو) وتحمل إعلاناته شعار مشروب القوة (قوي قلبك) مع ماونتن ديو وبالبحث في تاريخ صناعة هذا المشروب الذي تنتجه شركة: </span><span dir="ltr" style="font-size: 16pt;color: blue">Tip</span><span dir="ltr" style="font-size: 16pt;color: blue">Corporation Of America</span><span style="font-size: 16pt;color: blue"> نجد أن أول ما فعلته شركة بيبسي هو تغيير الشكل الخارجي للعلب والزجاجات التي تحوي مشروب ماونتن ديو وكان تصميم الزجاجة يعتمد على إحدى الشخصيات الكرتونية في ذلك الوقت وهو (هيل بيلي) وبجانبه صورة خنزير صغير ينظر لمحتويات الزجاجة المكتوبة فما كان من الشركة إلا أن حولت الخنزير الصغير إلى خنزير آخر يضع يده على فمه ضاحكاً وكان هذا تحت</span><span style="font-size: 16pt;color: blue">شعار (تغييرات الخنزير) لمشروب ماونتن ديو </span><span style="font-size: 16pt;color: #444444"><br />
</span><span style="font-size: 16pt;color: blue">لقد بحثت عن صورة الخنزير على عبوات مشروب الطاقة<br />
</span><span dir="ltr" style="font-size: 16pt;color: blue">Mountain Dew</span><span style="font-size: 16pt;color: blue"> ومعناه ندى الجبل </span><span style="font-size: 16pt;color: blue"><br />
&lt; /</span><span dir="ltr" style="font-size: 16pt;color: blue">FONT</span><span style="font-size: 16pt;color: blue">&gt;<br />
فوجدت صورة الخنزير</span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: 16pt;color: blue">وبالدخول إلى الموقع الخاص بالشركة حالياً على الإنترنت والمترجم إلى اللغة العربية لبلدان الشرق الأوسط سنجد أن هذا الخنزير يختفي تماماً سواء من على شكل الزجاجة الرئيسي قبل شراء شركة بيبسي لها أو حتى على الشكل الخاص بالزجاجة عام 1965 وهو بعد التعديل الذي أجرته الشركة ما يطرح العديد من علامات الاستفهام المثيرة حول حقيقة هذا المشروب خاصة أن مشروب ماونتن ديو كان يعرف عند الأمريكيين بمشروب الخنزير ذو القدم المرفوعة ولا تتوقف الأعيب عند هذا الحد فيما يتعلق بتصدير مواد غذائية تحتوي على شحوم ودهون الخنزير فلقد لإنتاج اللبان على استفسار </span><span dir="ltr" style="font-size: 16pt;color: blue">Wrigleys</span><span style="font-size: 16pt;color: blue"> اعترفت شركة ريجيلز مرسل من قبل دينيس يونج من نفس الشركة للرد على أحد العملاء بخصوص احتواء لبان أبو سهم كما هو معروف في البلاد العربية على شحوم مستخرجة من الخنزير فكان رد الشركة مؤكداً أنها تستخدم ملينات حيوانية (شحم الخنزير) في صناعة اللبان الخاص بها وهو ما يتعارض مع استخدامات المسلمين ولكن الشركة تأسف لذلك لأن هذا هو الواقع بل وأكد مسئول شئون المستهلك صراحة في رده قائلاً إنه ليس حلالاً على كل الأحوال.</span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: 16pt;color: blue">ولنا أن نذكر أن أمعاء الخنزير التي يستخرج منها الملين الحيواني و مادة البيبسي تحتوي على العديد من المواد المسرطنة التي تساعد على انتشار سرطان القولون والمستقيم والبروستاتا والرحم والمرارة والثدي والبنكرياس؟ وإذا كان البيبسي هو المشروب المفضل لدى الكثيرين فإن الهنود استخدموه لمحاربة آفات المحاصيل الزراعية لأنه أرخص بكثير عن المنتجات الكيميائية لكبريات شركات المبيدات الحشرية.<br />
وأعلن دكتور / مصطفى الشكعة أنه سيخ وض حرباً شرسة عند إعلان نتيجة التحاليل في بيان رسمي صادر عن مجمع البحوث الإسلامية مؤكداً أنه إذا ثبت أن تحاليل الزجاجات غير متطابقة مع الحقيقة سيطلب رسمياً أخذ عينة من براميل العجينة القادمة من أمريكا رأساً خاصة أن البرميل الواحد ينتج ما يقارب من 10 آلاف زجاجة مما قد لا يظهر مادة البيبسي مع هذا الكم الهائل من الإنتاج وهو بالطبع ما سيقابل بالرفض من الشركة المنتجة وهنا ستكون المعركة الحقيقية لإثبات حقيقة ما يشربه المسلمون طوال السنوات الماضية.</span><span style="font-size: 16pt;color: #ff8100"><br />
</span><b><span style="font-size: 20pt;color: #ff8100">فكلمة بيبسي المختصرة هي نفس العبارة التي ترجمها هو</span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 20pt;color: green">PEPSI</span></b><b><span style="font-size: 20pt;color: red"><br />
</span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 20pt;color: red">Pay Every</span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 20pt;color: red">Pense to Save Israil</span></b><b><u><span style="font-size: 20pt;color: green">ادفع كل فلس لتحمي إسرائيل.</span></u></b><span style="font-size: 16pt;color: blue"></p>
<p>وهناك نقطة هامة .. إذا كان هذا أحد المكائد المخفية المدبرة للمسلمين على مستوى المشروبات الغازية فما بالنا بالمنتجات الأخرى؟؟ أو الأفكار التي يبثونها في الأفلام مثلا؟؟<br />
أسأل الله أن يفيق المسلمون ويتعرفوا عدوهم جيدا ثم يعدوا له ما استطاعوا من قوة ومن رباط الخيل.<br />
أخوتي في الله : واجباتكم تجاه دينكم وأمتكم الإسلامية؛ من واجبنا أن :<br />
1- نرسله إلى كل شخص نعرفه.<br />
2- و إلى المواقع العربية و الإسلامية.<br />
3- و أن نقوم بحملة واسعة جدا ننشرها في كل مكان (أقارب &ndash; أصدقاء &ndash; جيران كل الأشخاص الذين نعرفهم)</span><span style="font-size: 16pt;color: blue"><br />
ما دمنا عرفنا بهذا الموضوع واجبنا تجاه المسلمين أن يعرفوا</span></div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://bouyesfy.maktoobblog.com/1600164/%d9%84%d8%ad%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%86%d8%b2%d9%8a%d8%b1-%d9%84%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%b4%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a8%d8%b3%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d9%83%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>المرأة المسلمة والخطاب النسوي في اليوم العالمي للمرأة</title>
		<link>http://bouyesfy.maktoobblog.com/1600162/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88/</link>
		<comments>http://bouyesfy.maktoobblog.com/1600162/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 03 Mar 2009 10:19:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد البويسفي</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[قضايا الأسرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://bouyesfy.maktoobblog.com/?p=1600162</guid>
		<description><![CDATA[المرأة نصف المجتمع، وركيزته الأساسية، هي مصنع الرجال ومعهد الأبطال، وعلى يدها يتربى القادة، وقديماً قالوا: وراء كل عظيم امرأة، وفعلاً هي السند الخلفي للرجل في كل إنجازاته وأعماله.

وإن أي اختلال لمكانة المرأة ووظيفتها هو اختلال للمجتمع ولبنيانه، وأهم بناء أو مؤسسة في المجتمع هي مؤسسة الأسرة، تلك النواة الأولى التي يتلقى فيها النشء معارفهم [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p align="justify"><font style="font-size: medium" size="4">المرأة نصف المجتمع، وركيزته الأساسية، هي مصنع الرجال ومعهد الأبطال، وعلى يدها يتربى القادة، وقديماً قالوا: وراء كل عظيم امرأة، وفعلاً هي السند الخلفي للرجل في كل إنجازاته وأعماله.<br />
</font></p>
<p align="justify"><font style="font-size: medium" size="4">وإن أي اختلال لمكانة المرأة ووظيفتها هو اختلال للمجتمع ولبنيانه، وأهم بناء أو مؤسسة في المجتمع هي مؤسسة الأسرة، تلك النواة الأولى التي يتلقى فيها النشء معارفهم الأولية عن الحياة والإنسان والطبيعة والدين..، وهذه المعارف الأولية هي الأساس في بناء الشخصية وتحديد المميزات والخصائص التي تميز كل فرد عن الآخر، إنها تنغرس في وجدانه منذ البداية، وكل ما تلقاه الإنسان في صغره من أفكار ومعارف وقناعات يصعب تغييره بسهولة.<br />
</font></p>
<p align="justify"><font style="font-size: medium" size="4">والمرأة أساس البناء الأسري، هي التي تديره وتسهر عليه عن قرب، لأنها مكلفة بكل ما هو داخلي في الأسرة عكس الرجل الذي يتكلف بما هو خارجي عادة. وليس هذا فقط بل لها دور في كل مناحي الحياة الثقافية والاجتماعية والاقتصادية..، وطبيعة المرأة تجعل مكانتها أكثر حساسية من الرجل، وأي عطب يصيب دورها ووظيفتها ينعكس سلباً على المجتمع، وانحرافات الرجل يمكن إصلاحها، لكن يصعب إصلاح انحراف المرأة بسهولة.<br />
</font></p>
<p align="justify"><font style="font-size: medium" size="4">أقول هذا الكلام ونحن في مناسبة اليوم العالمي للمرأة، وهذا حيف في حقها أن نعطيها يوماً واحدا في السنة، لكن هذه ثقافة الغرب يجعل لكل شيء مهم يوم أو عيد في السنة، ويقصد بذلك الاهتمام والتكريم، في حين أنه يسيء إليها أكثر مما يحسن بفعله هذا. في هذا- اليوم العالمي للمرأة- يحتفل الغرب بالمرأة ويقف على إنجازاته في مجال: الحرية والمساواة أساس، ويعني بذلك حرية المرأة من الرجل ومن العادات والتقاليد التي كانت تحكم المرأة في الغرب في العصور الوسطى وما قبل الثورة الصناعية، حيث كانت تسود نظرة احتقارية للمرأة على أنها كائن ناقص الأهلية، وأحياناً نجس أو دنيء، لا يصل إلى مرتبة الرجل، لا في القيمة والمكانة الاجتماعية، ولا في الأجر والجزاء في المعامل والمصانع، ولا في الأهلية القانونية..، لذلك كانت المطالبة بالمساواة بين الرجل والمرأة في كل شيء.<br />
</font></p>
<p align="justify"><font style="font-size: medium" size="4">ونجد هذه المطالب النسوية حاضرة في المؤتمرات والندوات الخاصة بالمرأة وهي تسترجع نضالاتها وصراعها مع الرجل لانتزاع هذا الحق أو ذاك. لكن وفي خضم هذا الصراع وقع انحراف في تصور المرأة لذاتها: من حيث طبيعتها ووظيفتها. حيث حاولت أن تنسلخ من هويتها الأنثوية، ومن كل الخصائص الطبيعية التي تميزها عن الرجل، وجعلت مقياس تقدمها هو مدى إتقانها لوظائف ومهام الرجل.<br />
</font></p>
<p align="justify"><font style="font-size: medium" size="4">في حين أن هذا ليس مقياساً صحيحاً على اعتبار أن لكل واحد منهما طبيعته ووظيفته في الحياة تناسبه، وتجعله يكمل النصف الآخر من النفس الإنسانية التي خلق الله منها الذكر والأنثى.أما أن تنسلخ المرأة من هويتها الأنثوية وتلحق نفسها بالرجل فهذا ليس استقلالاً وليس حرية. جانب آخر وقعت فيه المرأة هو تصورها لعلاقتها بالرجل، إذ جعلتها علاقة صراع، والأمر ليس كذلك، بل هي علاقة تكامل وتعاون في الوظائف الحياتية. ثم إنها في – في خضم هذا الصراع- شيأت نفسها وعرضتها سلعة كباقي السلع تباع أو تشترى، وفي أحسن الأحوال وسيلة للبيع والشراء، ولم تراعي طبيعتها الأنثوية وحساسية مكانتها في المجتمع.<br />
</font></p>
<p align="justify"><font style="font-size: medium" size="4">وأخيراً نادت بـ&#8221; الجندر&#8221; أو المقاربة حسب النوع، وهي آخر ما وصلت إليه، فطالبت بإلغاء كل أشكال التمييز بين المرأة والرجل، وكل الأعراف والتشريعات الدينية التي تحصر وظيفة المرأة في مجال محدد دون غيره من مجالات الحياة. وهذه بعض ما ينبني على فلسفة المقاربة حسب النوع الاجتماعي:<br />
</font></p>
<p align="justify"><font style="font-size: medium" size="4">-اهتمام المرأة بشؤون المنزل نوع من أنواع التهميش لها.<br />
</font></p>
<p align="justify"><font style="font-size: medium" size="4">-من الظلم أن تُعتبر مُهمّة تربية الأولاد ورعايتهم مهمّة المرأة الأساسية.<br />
</font></p>
<p align="justify"><font style="font-size: medium" size="4">-لدى المرأة القدرة على القيام بكل أدوار الرجل، ويمكن للرجل كذلك أن يقوم بأدوار المرأة.<br />
</font></p>
<p align="justify"><font style="font-size: medium" size="4">-الأسرة هي الإطار التقليدي الذي يجب الانفكاك منه.<br />
</font></p>
<p align="justify"><font style="font-size: medium" size="4">-من حق الإنسان أن يغيّر هويته الجنسيّة وأدواره المترتبة عليها.<br />
</font></p>
<p align="justify"><font style="font-size: medium" size="4">-تلعب الملابس دوراً هاماً في التنشئة الاجتماعيّة الخاطئة.<br />
</font></p>
<p align="justify"><font style="font-size: x-small" size="2">انظر: بسام جرار: النوع الاجتماعي. </font><a href="http://www.islamnoon.com/Motafrkat/gender.htm"><font style="font-size: x-small" size="2">http://www.islamnoon.com/Motafrkat/gender.htm</font></a><font style="font-size: medium" size="4"><br />
</font></p>
<p align="justify"><font style="font-size: medium" size="4">وهذه المطالب النسوية أصبحت عند الغرب مطالب كونية غير منحصر في منطقة معينة أو ثقافة معينة، وكل ما عارضها يجب إلغاؤه.<br />
</font></p>
<p align="justify"><font style="font-size: medium" size="4">وبفعل التأثير الثقافي الغربي على العالم العربي والإسلامي سارت عندنا جمعيات نسائية تتبنى نفس المطالب ونفس الرؤى والتصور لقضية المرأة غير مراعيات للخصوصية الثقافية والدينية للمرأة المسلمة، مع أن ظروف وحيثيات تبلور هذا التصور كان في الغرب وليس في العالم الإسلامي، وأن التصور الثقافي في العصور الوسطى للمرأة في الغرب ليس هو نفس التصور في العالم الإسلامي في نفس الفترة الزمنية، خاصة نظرة رجال الدين والكنسية للمرأة ليست هي نظرة الفقهاء والشرع الإسلامي للمرأة، وظروف النهضة الصناعية وخروج المرأة للعمل في المصانع وما صاحبه من ظلم وهضم لحقوق المرأة لم يكن عندنا في العالم العربي الإسلامي.<br />
</font></p>
<p align="justify"><font style="font-size: medium" size="4">رغم كل ذلك فإن التيار النسوي عندنا لازال يطالب بتبني المساواة وإلغاء كل أشكال التمييز ضد المرأة- وطبعا كما فهمها وصاغها الغرب- وليس وفق حاجة وثقافة الذات. وهكذا خاض التيار النسوي عندنا معارك ضد تشريعات دينية إسلامية أصيلة، مثل: القوامة، الولاية في الزواج، تعدد الزوجات..، وآخرها المطالبة بالمساواة في الإرث.<br />
</font>
</p>
<p align="justify"><font style="font-size: medium" size="4">وغير خاف أن وضعية المرأة عندنا ليست على ما يرام مثل الصحة الإنجابية والتعليم و..، وما أحوجنا لجهود المرأة والرجل معا من أجل النهوض بوضع المرأة وتأهيلها لتسهم بكفاءة عالية في بناء مجتمع قوي متماسك، وأي جهد يخدم هذا الجانب سيكون فعالا ومشكورا إذا راعى خصوصية المرأة المسلمة وخصوصية البيئة المحلية في العالم الإسلامي. أما استنساخ تجارب الغرب ،غثها وسمينها، وتطبيقها على المجتمعات الإسلامية فغير مجد ولن يعود بالنتائج المرجوة. </font></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://bouyesfy.maktoobblog.com/1600162/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
	</channel>
</rss>
